الأدب والثقافةفن و ثقافة

فعاليات فنية توصي بالثقافة في تكريس حوار الأجيال

فعاليات فنية توصي بالثقافة في تكريس حوار الأجيال أشار عدد من الفنانين والباحثين المغاربة المقيمين بالخارج إلى أهمية الثقافة في تكريس حوار الأجيال في صفوف الجالية، اعتباراً لأهمية الأنشطة الفنية والثقافية في تمتين أواصر العلاقة بين مغاربة الداخل والخارج، لاسيما خلال العقود الأخيرة التي برزت فيها ما سُمّيت الدبلوماسية الثقافية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وقالت الممثلة هدى الريحاني، ومقدمة برامج، إن “الثقافة تكرس الوطنية وسط الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة ما يتعلق بالحفاظ عليها من جهة، وإبرازها بالشكل اللائق من جهة ثانية”، مبرزة أنه “ينبغي التعريف بالثقافة المغربية، والبحث عن منابعها، وتقوية الروابط معها”.

وأضافت  خلال حلولها ضيفة على قناة “أواصر تيفي” التابعة لمجلس الجالية المغربية بالخارج، مساء الجمعة، أنه “يجب تدعيم السياسات الثقافية الموجهة لمغاربة الخارج، عوض الاقتصار على الطابع الفلكلوري والموسمي للثقافة التي تحمل معنى أوسع”، موضحة أن “الثقافة ترتبط بالفرد حسب التنشئة التي تؤثر على الاستهلاك الفردي”.

وتابعت الفنانة المغربية، ضمن الحلقة التي تطرقت للعرض الثقافي الموجه إلى مغاربة العالم على ضوء النموذج التنموي الجديد، بأنه “لا يمكن صناعة منتج ثقافي مخصص لمغاربة العالم، بل ينبغي توفير الوسائل اللوجستيكية والمادية فقط بغرض تشجيع العروض المسرحية والفنية على السفر”.

أما محمد المذكوري، أستاذ كرسي اللسانيات وتحليل الخطاب بجامعة أتونوما بمدريد، فأورد أن “هناك ارتباطاً بين الثقافة والهوية، ذلك أن المغاربة يحبون أكثر الطابع الفلكلوري للثقافة، لكنها تندرج كذلك ضمن الأصالة والهوية، على أساس أن المجتمعات المحافظة ترتبط دائما بما هو أصيل”.

وفيما أوضح مصطفى الزوفري، فنان تشكيلي، أن “الثقافة لا يمكن وضعها في مستويات معينة، بل هي عبارة عن أمور يعيشها الإنسان في الموسيقى والأغاني والدين وغيرها، وترتبط كذلك بالتمثلات الفردية إزاء المجتمع”، زاد أن “الاستعمار الأوروبي كان ينطلق من خلفية ثقافية ترمي إلى تصدير ما يصفها بالحضارة للبلدان المستعمرة”.

وخلص المتحدث ذاته إلى أن “الجيل الأول من المهاجرين المغاربة بالديار البلجيكية كان يعتمد على الوسائل التقليدية لتكريس الانتماء الثقافي للمملكة المغربية، من خلال جلب الزرابي واقتناء الأشرطة الموسيقية وتأثيث المنازل، لكن تغير الوضع بعد الجيل الثاني الذي ولج المدارس التربوية بالمهجر، فحرصت الدولة على تعزيز الانتماء الثقافي للمغرب من خلال المهرجانات واللقاءات الثقافية”.

المغرب متعدد الإثنيات مع ثقافة وحضارة غنيتين. عبر التاريخ المغربي، استضاف هذا البلد العديد من الأشخاص القادمين من الشرق (الفينيقيون واليهود والعرب)، ومن الجنوب (أفريقيا جنوب الصحراء)، ومن الشمال (الرومان، الفاندال، المورو).فعاليات فنية توصي بالثقافة في تكريس حوار الأجيال  وكان لكل هذه الفئات جميعها أثر على التركيبة الاجتماعية للمغرب، حيث أنها تضم العديد من المعتقدات، كاليهودية والمسيحية والإسلام.

تمتلك كل منطقة مغربية خصوصياتها، وتساهم بالتالي في صنع فسيفساء الثقافة والإرث الحضاري المغربي، حيث وضعت المملكة ضمن أولوياتها المحافظة على تراثها الثقافي وحماية تنوعها وخصوصيتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى