التعذية والصحةالطب والحياة

طرق الحماية ضد ألزهايمر

وجد فريق من الباحثين الأمريكيين أن الفواكه والخضروات الملونة تحتوي على عناصر غذائية تقلل من خطر الإصابة بألزهايمر.

نصحت دراسة جديدة بضرورة تناول الكثير من الفواكه والخضروات الملونة، مثل الجزر والبطاطا الحلوة، وذلك لأنها تساعد في تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 40% تقريباً، بحسب موقع “Study Finds” الأمريكي.

وأشار الموقع، في تقرير نشره الخميس، إلى أن الباحثين في الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب وجدوا أن الخضروات والفواكه ذات اللون الأصفر والبرتقالي غنية بالعناصر الغذائية التي تسمى الفلافون، والتي تعزز صحة الدماغ.

واكتشفت الدراسة التي استمرت لمدة 20 عاماً على أكثر من 77 ألف شخص من كبار السن أن أولئك الذين يستهلكون معظم هذه الأطعمة كانوا أقل عرضة بنسبة تصل إلى 38% للمعاناة من التدهور الإدراكي في وقت لاحق من حياتهم.

وأظهرت النتائج أن تناول كميات كبيرة من العنب البري والتوت والكرز يؤدي لانخفاض بنسبة 24% في الخلل الوظيفي للدماغ، حيث تتوفر الفلافونات بكثرة في الأنثوسيانين، وهي أصباغ صحية موجودة في هذه الفواكه والخضروات والتي تكون مسؤولة عن إعطائها لونها القوي.

ووجدت الدراسة أن تناول تفاحة واحدة في اليوم، أو طبق صغير من الفراولة، يقلل من هذا الخطر بنسبة 20% وذلك لأنها فواكه مليئة بمضادات الأكسدة القوية، مشيرة إلى احتواء كل من البرتقال والليمون والقرع والذرة والفلفل الأصفر والبقدونس والزعفران والشبت والشمر والقرنفل والزعتر أيضاً على كميات كبيرة من الفلافونات القوية بشكل خاص.

وأشارت إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالفراولة يؤدي إلى تحسين أداء الدماغ مع التقدم في السن، كما أنه يقي من أمراض القلب والسرطان.

ونقل الموقع عن المؤلف الرئيسي في الدراسة، الدكتور والتر ويليت، من جامعة “هارفارد”، الولايات المتحدة، قوله: “هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن مركبات الفلافونويد لها دور كبير في منع التدهور الإدراكي مع التقدم في السن”.

وأضاف: “الأشخاص المشاركون في دراستنا كانوا يتناولون ما لا يقل عن نصف حصة يومياً من أطعمة مثل البرتقال والفلفل والكرفس والجريب فروت والتفاح والكمثرى”، ووفقاً للموقع فإن هذه الدراسة هي الأولى التي تتوصل لأهمية الفلافون والأنثوسيانين لصحة الدماغ.

ولفت ويليت إلى أنه “لم يفت الأوان بعد للبدء في اتباع نظام غذائي غني بهذه الأطعمة”، قائلاً: “لقد وجدنا تلك العلاقات الوقائية سواء كان الناس يستهلكون مركبات الفلافونويد في نظامهم الغذائي منذ 20 عاماً، أو في حال كانوا قد بدأوا في تناولها مؤخراً”.

مرض آلزهايمر (اختصارًا آلزهايمر)(1) أو خرَف الشيخوخة[10][11] هو مرضٌ تحلليٌ عصبيٌ مزمنٌ، عادةً ما يبدأ بطيئًا ويزداد سوءًا بالتدريج مع مرور الوقت.[1][4] يُعتبر سببًا لحوالي 60-70% من حالاتِ الخَرَف.[1][4] يبدأ عادةً بحدوث صعوبةٍ في تذكر الأحداث الأخيرة،[1] ومع تقدم المرض، تظهرُ أعراضٌ تتضمن مشاكلًا في اللغة، وتَوَهانًا (يشملُ الضَياع بسهولة)، وتقلباتٍ في المزاج، وضعفًا في الدافِع، عدم القُدرة على العناية بالنفس، ومشاكلًا سلوكية.[1][4] مع ازدياد سوء حالة الشخص، فإنهُ غالبًا ما ينسحبُ من بيئة الأسرة والمجتمع.[1] وتدريجيًا، يفقدُ الشخص وظائفه الجسمية، مما يؤدي في النهاية إلى الوفاة.[12] تختلفُ سرعة تقدم المرض من حالةٍ لأخرى، ولكن على الرغم من هذا، إلا أنَّ متوسط العُمر المتوقع بعد التشخيص يتراوح بين 3-9 سنوات.[6][13]

سببُ حدوث مرض آلزهايمر غير مفهومٍ جيدًا.[1] يُعتقدُ أنَّ حوالي 70% من خطر الحدوث مرتبطٌ بوراثة المرض من والدي الشخص مع كثيرٍ من الجينات المُتأثرة.[2] تتضمن عوامل الخطر وجود تاريخٍ لإصابات الرأس والاكتئاب وارتفاع ضغط الدم.[1] ترتبطُ آلية المرض باللويحات والتشابكات اللييفية العصبية في الدماغ.[2] يعتمدُ توقع التشخيص على تاريخ المرض والاختبارات المعرفية (الإدراكية) مع تصويرٍ طبي وتحاليل الدم؛ وذلك بهدف استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.[5] غالبًا ما يُخلط بين الأعراض الأولية لمرض آلزهايمر مع الشيخوخة الطبيعية.[1] يجب إجراء فحصٍ لنسيج الدماغ لتأكيد التشخيص النهائي.[2] قد تُساعد التدريبات البدنية والعقلية وتجنب السُمنة على تقليل خطر الإصابة بمرض آلزهايمر، ولكن الأدلة التي تدعم هذه التوصيات ضعيفة.[2][14] لا تُوجد أدوية أو مُكملات تُقلل من خطر حدوث آلزهايمر.[15]

لا تُوجد علاجات تُوقف أو تعكس تقدم مرض آلزهايمر، ولكن بعض العلاجات قد تُحسن الأعراض مؤقتًا.[4] يزدادُ مع الوقت اعتمادُ مرضى آلزهايمر على الآخرين في مساعدتهم، وغالبًا ما يضعون عبئًا على مُقدمي الرعاية،[16] وقد يكون العبء اجتماعيًا أو نفسيًا أو جسديًا أو حتى اقتصاديًا.[16] قد تكون برامج التمرين مفيدةً فيما يتعلق بأنشطة الحياة اليومية وقد تُساعد في تحسين النتائج.[17] عادة ما تُعالج المشاكل السلوكية أو الذهان الناجم عن الخرف باستعمال مضادات الذهان، ولكن عادةً لا يُنصح باستعمالها، حيث لا تُوجد فائدةٌ كبيرة من استعمالها مع زيادة خطر الوفاة المبكرة.[18][19]

كان هناك حوالي 29.8 مليون شخصٍ مُصابين بآلزهايمر في جميع أنحاء العالم عام 2015.[4][8] عادةً ما يبدأ المرض في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وذلك على الرغم من أن 4-5% من الحالات مبكرة الحدوث.[3] يُصيب آلزهايمر حوالي 6% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.[1] أدى الخرف إلى وفاة حوالي 1.9 مليون شخص في عام 2015.[9] وُصف مرض آلزهايمر لأول مرة بواسطة عالم الأمراض والطبيب النفسي الألماني ألويس آلزهايمر في عام 1906، وتمت تسميته فيما بعد على اسمه.[20] يعد مرض آلزهايمر واحدًا من أكثر الأمراض كلفةً ماليةً في الدول المتقدمة.[21][22]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى