تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

طوب قابي .. مقر سلاطين الدولة العثمانية

تعدّ إسطنبول إحدى المدن التركيّة، والغريب في الأمر بأنّها توجد في قارتين هما الأوروبيّة والآسيويّة، ويصل عدد سكانها إلى قرابة 14 مليون نسمة، وقد حملت هذه المدينة الجميلة أسماءً كثيرة كالقسطنطينيّة، والأستانة، وبيزنطة، وإستنبول، وحملت العديد من الألقاب كمدينة التلال السبع، ومدينة المآذن، وروما الجديدة، وتأسست هذه المدينة سنة 660 قبل الميلاد.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية
طوب قابي .. مقر سلاطين الدولة العثمانية -صحيفة هتون الدولية

يعد قصر طوب قابي، أحد المعالم الرائعة الشاهدة على تاريخ إسطنبول، ومن أهم المواقع والمعالم السياحية بمنطقة الفاتح ، وتم الانشاء القصر 1475-1478 ق.م، من قبل السلطان العظيم محمد الفاتح، حيث كان مقراً لمئات السنين، للسلاطين العثمانيين ممن حكموا، كما أكدته زينب أحمد باحثة في الآثار الاسلامية.
طوب قابي .. مقر سلاطين الدولة العثمانية -صحيفة هتون الدولية

القصر كان بمثابة مدينة داخل المدينة حيث كان يسكنة فيما يقارب 500 شخص ولكن بعد مرور سنوات عديدة ارتفع العدد لما يقارب 2000 شخص .
أغلب سكان القصر من الإنكشاريون. أصبح القصر اكبر قصر في العالم حيث كانت الجدران المحيطة بة حوالى 5 كيلومترات فيما يقارب 3 أميال.
كانت تبلغ مساحة القصر أثناء التأسيس 700000 متر مربع ولكن حاليا بسبب تشييد المباني في نهايته أصبح 80.000 متر مربع فقط
طوب قابي .. مقر سلاطين الدولة العثمانية -صحيفة هتون الدولية

يُمكن الدخول إلى قصر طوب قابي من خلال بوّابته الإمبراطوريّة؛ للوصول إلى الفناء الأوّل الذي يُعرَف بفناء الاستعراضات العسكريّة، أمّا مُجمَّع القصر فهو يحتوي على قصر ضخم يضمُّ العديد من الغرف، والأفنية الهادئة، كما يضمُّ مجموعات فنّيةً راقية، ويشتمل القصر أيضاً على خزينة الدولة العثمانيّة المُمتلئة بالجواهر.
طوب قابي .. مقر سلاطين الدولة العثمانية -صحيفة هتون الدولية

افتتح القصر كمتحفٍ لأوّل مرةٍ في تاريخه وذلك في عهد السلطان عبد المجيد، وتم عرض مجموعة من المقتنيات التي كانت موجودةً في خزائن القصر على أحد السفراء البريطانيين في ذلك الوقت، ومن ثمّ أصبحت طقساً من الطقوس التي تمارس في هذا القصر بعرض هذه المقتنيات على الأجانب. وقام السلطان عبد العزيز بوضع هذه المقتنيات داخل فاترينات زجاجيّة لعرضها بأسلوب وشكلٍ جديد، ويعتقد بأنّ السلطان عبد الحميد كان يريد أن يجعل القصر محلاً للزيارات العامة من مختلف الفئات لمدّة خمسة أيام في الأسبوع الواحد إلّا أنّه عُزل عن العرش في ذلك الوقت، وإلى أن جاء السلطان مصطفى كمال أتاتورك قام بفتح الزيارات العامة لمختلف الشرائح في يوم 3 أبريل من عام 1924 ميلاديّة، وكان في ذلك الوقت القصر تابعاً لمديريّة متاحف القصر القديم، والآن هي معروفة باسم مديرية متاحف طوب قابي سراي.
طوب قابي .. مقر سلاطين الدولة العثمانية -صحيفة هتون الدولية

يضمُّ القصر مجموعات من الخزف الإمبراطوريّ؛ حيث تشتمل على أكثر من 10,000 قطعة، كما يتضمَّن مجموعةً من الأثواب الإمبراطوريّة التي كان يرتديها السلاطين أنفسهم، كالقفطان المُبطَّن بالفرو للسُّلطان محمد الثاني، والذي يعود تاريخه إلى أكثر من 500 عام، أمّا خزينة القصر فتحتوي على عروش ذهبيّة مُرصَّعة بحجار نفيسة، وقطعة من الألماس بعيار 86 قيراط، وهي خامس أكبر قطعة ألماس في العالَم، حيث كانت تُزيّن عمامة السُّلطان محمد الرابع، ومن الجدير بالذكر أنّ القصر يحتوي على مجموعة من المُقتنَيات المُقدَّسة، مثل: عباءة النبيّ محمد -صلّى الله عليه وسلّم-، وبعضٍ من الشَّعر العائد إليه، وسيفَين من سيوفه، وخطاب كتبه بنفسه، وطبعة لأثَر قَدَمه.
طوب قابي .. مقر سلاطين الدولة العثمانية -صحيفة هتون الدولية

طوب قابي (بالعثمانية: طوپ قپو و بالتركية الحديثة: Topkapı Sarayı) أكبر قصور مدينة إسطنبول التركية، ومركز إقامة سلاطين الدولة العثمانية لأربعة قرون من عام 1465م إلى 1856م.ومع أن القصر لم يكن على درجة عالية من الترف والبذخ الذي عرفت به القصور في تلك الأيام إلا أنه أصبح اليوم يجذب أعدادًا كبيرة من السياح بعد أن كان في السابق يستخدم لمناسبات الدولة، وهو يحوي بعض الآثار المقدسة الإسلامية مثل بردة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيفه. صنفت اليونسكو القصر على أنه من ضمن المعالم المنتمية للمناطق التاريخية في إسطنبول، وفي عام 1985م أصبح موقعًا للتراث العالمي ووُصف على أنه من أفضل الأمثلة على التنوع الثقافي في الدولة العثمانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى