البيت والأسرةتربية وقضايا

ما هو تأثير الطلاق على المرأة؟

الطلاق هو السبب وراء حدوث شرخ كبير في الأسرة، فدخوله إلى أيّ أسرة له دور كبير في تغيير حياتها؛ فهو لا يؤثّر أساسًا على طرفيّ العلاقة فقط، بل يوثّر كثيرًا على جميع الأبناء الذين يقعون ضحيّة عدم التفاهم بين الآباء والأمهات، فيسود التشتّت في هذه الأسرة التي يعتمد بناؤها الأساسي على الترابط والتفاهم، والعيش كوحدة واحدة لمواجهة الحياة، وفي هذه الحال يصبح الأساس مهزوزًا وتصبح الأسرة مبنيّةً على أسسٍ غير مدروسة، وغير صحيحة تُهدّد بوقوعها، فالطلاق محصِّلة لزواج غير ناجح.

آثار الطلاق الاجتماعية على المرأة قد يُؤثر الطلاق على الوضع الاجتماعيّ للمرأة، فقد تختلف علاقاتها وطريقة تعامل المجتمع معها عن السابق، الأمر الذي قد يجعلها تُعاني من الرفض الاجتماعيّ، وقد يؤثر الطلاق سلباً في طريقة تعامل بعض أفراد العائلة معها، وذلك بعدم تقبّلهم لقرار الطلاق، ومحاولة عدم إشراكها في القرارات العائلية، أو تهميش رأيها، كما قد تشعر المرأة المُطلّقة بالخجل من التّواصل أو تجديد علاقتها مع أصدقائها في حال اختلاف معاملتهم لها عند وجودها بينهم، وظنّهم أنّ ذلك يُحافظ على مكانتهم أو هيبتهم الاجتماعيّة، مما قد يضطر المرأة إلى عدم الاختلاط مع الآخرين، أو تغيير مكان عملها لتغيير مجموعة الأشخاص، أو الأصدقاء المُحيطة بها.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

الآثار السلبية
كثير من المشاعر بعد الطلاق هي طبيعية تماما، حيث قد تعاني المطلقة من الارتباك وعدم اليقين بشأن المستقبل، وبالتالي فإن تعلم كيفية تأثير هذه المشاعر على قدرة الفرد على التواصل مع أفراد العائلة الآخرين، مثل الأطفال، أمر مهم جداً.

الاضطرابات العاطفية
المراة المطلقة تشعر بالأذى والوحدة وغير سعيدة؛ حتى ولو كانت قد اختارت إنهاء الزواج بكامل إرادتها، إلا أنها تظل تحمل ندوب العلاقة المكسورة لفترة طويلة. وتشير الدراسات والإحصاءات إلى أن المرأة المطلقة تعاني من مشكلات نفسية أعلى بكثير من النساء المتزوجات في السنوات التي أعقبت الطلاق

الاكتئاب
نهاية الزواج مدمرة لكلا الطرفين، وللنساء على وجه الخصوص، فقد يشعرن بالحزن من فقدان مفاجئ لزواجهن، حيث يعني هذا نهاية لأحلامهن من أجل المستقبل في زواجهن، والآن يبدو أن الأمل في المستقبل قد انتهى. وكل هذا يتزامن مع زيادة المسؤولية جنبا إلى جنب مع إدراك أن الحياة التي تصورنها لم تعد موجودة، ما يؤدي لزيادة نسبة حدوث الطلاق حتى بعد سنوات من الطلاق.

الشعور بالذنب
واحدة من أكثر العواطف الأساسية هي الشعور بالذنب، ويمكن أن يكون هذا مبرراً إذا اتخذت المرأة قرار إنهاء الزواج، ولكنها أيضا قد تشعر بهذه المشاعر حتى لو كان القرار خارجا عن إرادتها تماما، حيث قد تلوم نفسها لعدم العمل بجدية كافية لاستمرار الزواج، وخصوصا إذا كان هناك أطفال، لأن النساء قد يشعرن وكأنهن مسؤولات عن تحطيم الأسرة، والتسبب في صدمة نفسية لأطفالهن.

آثار الطلاق الاقتصادية على المرأة تؤثّر المناحي الاقتصاديّة في المرأة بعد الطلاق، حيث تعاني النساء من انخفاض غير متناسب في دخل الأسرة ومستوى المعيشة، مما قد يجعلها معرضةً للفقر،وغالباً ما يتم منح النساء حضانة الأطفال بعد الطلاق، والذي يُساهم في اتخاذ قراراتٍ مهنيةٍ تتمحور حول رعاية الأطفال تتمثل في اختيار وظائف ذات أجر أقل بمرونة أكبر، لتكون متواجدةً أكثر مع أطفالها، هذا فضلاً عن تحمّلها الكثير من النفقات المرتبطة بتربيتهم مما قد يخلق تدهوراً مالياً، خاصّةً أنّ التعويضات المدفوعة لها لا تكون كافية في العادة، وهذا الأمر قد ينعكس سلباً على أطفالهن، ومستوى المعيشة العام.

الطلاق هو انفصال زوجين عن بعضهما بطريقة منبثقة من الدين الذي يدينان به، ويتبع ذلك إجراءات رسمية وقانونية. وقد يتم باتفاق الطرفين، أو بإرادة أحدهما، وهو موجود لدى العديد من ثقافات العالم. لكنه غير موجود لدى أتباع الكنيسة الكاثوليكية وتعتبر أشهر قضية طلاق في التاريخ؛ طلب هنري الثامن ملك إنجلترا الطلاق من كاثرين أراغون عام 1534؛ مما أدى إلى تأسيس الكنيسة الأنجليكانية وذلك بعدما رفض البابا ترخيص طلاقه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى