11المميز لديناأخبار وتغطياتتقرير إخباري

التداوي بالأعشاب سلاح ذو حدين

طب الأعشاب بين النجاح والدجل

جميعنا يعرف منذ قديم الزمن أن ما من إنسان يشعر بدور إنفلونزا ويتناول العلاج الخاص بها، جميع من حوله ينصحونه بالمشروبات الدافئة؛ فهي تساعد على سرعة الشفاء وتحفيز جهاز المناعة.

وكل ربة منزل تطهو الطعام لا بد أن تضع التوابل والبهارات الطبيعية على الطعام لإضافة نكهة مميزة له، ولكن كما يقولون الشيء إن زاد عن حده قُلب لضده، تابع معي عزيزي القارئ في موضوعنا الآتي سنتحدث عن مخاطر الإفراط في الأعشاب الطبيعية بهدف التداوي.

الأعشاب الطبيعية لها استخدامات عدة في صناعة الأدوية، الطهو، صناعة العطور، الزينة، التداوي، وفي الآونة الأخيرة اتجه الأشخاص إلى ما يعرف بالطب البديل أو الطب التكميلي، وبعد زيادة الوعي ومعرفة أضرار الأدوية الكيميائية، زاد الإقبال عليها للتداوي ورفع المناعة بالأعشاب مع حلول جائحة فيروس كورونا، لكن ليست كل معلومة نسمعها عن تلك الأعشاب تكون حقيقية! ونجد كثير من الأطباء الموثوقين والخبراء يحذرون من الإفراط فيها خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والحوامل والمرضعات والأطفال الصغار ومرضى الحساسية.

التداوي بالأعشاب سلاح ذو حدين - صحيفة هتون الدولية ونسلط الضوء في هذا المقال على 4 أعشاب وهم: الحبة السوداء، الكركم، الليمون الأسود، خل التفاح؛ بسبب زيادة استخدامهم منذ حلول فيروس كورونا وحتى وقتنا الحالي.

1. فعشبة الحبة السوداء قال عنها رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_ في حديث صحيح”أنّها دواء لكل داء إلا الموت”.
وبالفعل لها فاعلية كبيرة في علاج آلام المفاصل، وتقوية جهاز المناعة، تخفيف نسبة مرض السكري.

لكنّنا لاحظنا في الآونة الأخيرة أشخاصًا مرضوا مرضًا شديدًا نتيجة الإفراط في استخدامها، واستخدام بخورها في الصداع المزمن وحساسية الصدر، وزيتها في العلاجات الجلدية!

فحذر الكثير من النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي من أن تعرض الحبة السوداء للنار يحولها إلى سموم قاتلة! فهي تحتوي على زيوت طيارة عند حرقها واستنشاقها يهيج الجهاز التنفسي، وربّما يسبب ذلك أزمات عدة لمرضى الحساسية والحوامل.

وانتشرت عدة تغريدات تحذر الأشخاص من الإفراط في تناول الحبة السوداء دون الرجوع إلى طبيب ثقة، أو دون داع؛ لأنّ بالفعل ذويهم يرقدون بالمشفى نتيجة الاستخدام العشوائي والمفرط لها.

التداوي بالأعشاب سلاح ذو حدين - صحيفة هتون الدولية الأشخاص الواجب عليهم الابتعاد تمامًا عن الحبة السوداء:
1.مرضى حساسية الصدر.
2.مرضى الكُلى.
3.مرضى الجفاف.
4.مرضى تخثر الدم(سيولة الدم).
5.الحوامل والمرضعات.
6.مرضى انخفاض ضغط الدم.
7.مرضى القلب.

ويشيع بين الفتيات والنساء استخدام زيت حبة البركة في الوصفات التجميلية، ولكن ينبغي التأكد من عدم وجود حساسية بالجلد، والرجوع إلى طبيب جلدية مختص.

التداوي بالأعشاب سلاح ذو حدين - صحيفة هتون الدولية 2. نبات الكركم:
وهو النبات ذو اللون الأصفر المُبهج، والرائحة النفاذة، والنكهة اللذيذة في الطعام، ولكن مؤخرًا أصبح الكثير يستخدمونه في رفع كفاءة الجهاز المناعي، خفض نسبة السكر، علاج الإسهال، كما يضاف إلى الزنجبيل والفلفل الأسود ويصنعون منه مشروبًا يُشرب على الريق في الصباح، ولكن لم يقره الطب العلمي ولم يدرسه حتى الآن.

وليس ذلك فقط، فهناك من لا يتقبل مذاقه يحضر حبوب الكرمومين ويتناولها عشوائيًّا دون الرجوع إلى الطبيب أو التأكد من خلوه من الأمراض التي تتعارض مع تناول الكركم وهي:
1.اضطرابات الجهاز الهضمي.
2.مشكلات المرارة.
3.حصيات الكُلى.
4.مرضى السكري؛ فالكركم بالفعل له دور فعال في تنظيم نسبة السكر بالدم، لكن عند الإفراط في الاستخدام وعدم متابعة نسبة السكر بانتظام قد يسبب ذلك في انخفاض نسبة السكر والدخول في غيبوبة سكر.
5.الحوامل والمرضعات؛ فعلى المرأة الحامل تجنب تناول الكركم، وتجنب إضافته إلى الطعام فقد يسبب تنبه الرحم، النزيف المهبلي، إصابة الجنين بعيوب خلقية، الغثيان.
6.من يتناولون أدوية سيولة الدم.
7.مرضى نقص الحديد.
8.أصحاب الحساسية من الكركم.

ولا نقصد بذلك أنّه نبات منعدم الفائدة، بالعكس يستخدم في خفض الكوليسترول، تخفيف الاكتئاب، زيادة المناعة، لكن دون إفراط، وعلى أصحاب الأمراض المذكورة سابقًا البعد عنه تمامًا.

@aboalyaya

#__ أضرار الكركم في حالات معينة.#إهتم بصحتك

♬ الصوت الأصلي – ابو اليحيى

3.الليمون الأسود:
يسمى الليمون المجفف أو لومي صحاري، نوع من أنواع البهارات يستخدم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، ويحفزر عمل الجهاز المناعي، لكن شأنه كشأن بقية الأعشاب يُستخدم بحرص ونؤكد على ذلك؛ نظرًا لزيادة الإقبال عليه، فهو قد يضر:
1.مرضى قرحة المعدة.
2.مرضى الضغط المرتفع؛ إذا تم استخدامه بكثرة.

4.خل التفاح:
كثيرًا ما نسمع عن استخدام خل التفاح في وصفات التجميل والتنحيف، فبالإضافة إلى استخدامه في الأطعمة بديلًا الخل العادي هناك من يتناوله على الريق لعلاج جرثومة المعدة وعلاج زيادة حمض المعدة أو للتنحيف وزيادة نسبة الحرق، وهناك من يستخدمه دهانًا موضعيًّإ للبشرة في الأماكن المراد تنحيفها ولكنه قد لا ينفع مع كل الأشخاص، حيث ثبت أنّه له أضرار على الجهاز الهضمي والدم، كما أنه خطر على الجلد يضعفه، وقد لا يجعله يلتئم في حال أجرى الشخص عملية جراحية أو حدث له حرق.

وإذا الشخص سليم ومعتاد على استخدامه، بإمكانه إضافة ملعقة واحدة على السلطات أو مضاف إلى كوب عصير أو كوب ماء بعد الوجبة ويتجنب تناوله على الريق.
كما يجب أيضًا الحرص في أثناء وضعه على البشرة؛ لتجنب حدوث بثور والتهابات الوجه.

وفي الختام أتمنى أن تكون حصلت على ما تريده عزيزي القارئ، وأن تتمتع بكامل العافية، وتتبع الدقة دائمًا في التعامل مع العقاقير الطبية والأعشاب الطبيعية.

لمزيد من الأخبار تابع صحيفتنا هتون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى