التعذية والصحةالطب والحياة

التخلص من التوتر النفسي

يُعرف التّوتر النّفسي من خلال المواقف والضغوط التي تسبب الإجهاد، وعادة ما نفكر في الضغوطات بأنها سلبيةً، مثل؛ جدول العمل المرهق أو العلاقة غير الثّابتة والمتوترة، إذ يعد أي أمر يفرض عليك مطالب كبيرة مرهقًا، ويشمل ذلك الأحداث الإيجابية مثل؛ الزواج أو شراء منزل أو الذهاب إلى الكلية أو تلقي ترقية، ولكن ليس كل التوتر ناتج عن عوامل خارجية، إذ يمكن أن يكون الإجهاد داخليًا أو يُولّد ذاتيًا، وذلك عندما تقلق كثيرًا بشأن أمر قد يحدث أو لا يحدث، أو يكون لديك أفكار غير منطقية ومتشائمة حول الحياة،ويعد القلق استجابةً طبيعيةً لأحداث الحياة المجهدة مثل؛ الحركة، وتغيير الوظائف أو مواجهة مشاكل مالية، ومن علامات اضطراب القلق عندما تصبح أعراضه أكبر من الأحداث التي تسبب فيها وتبدأ في التدخل في حياتك، ويمكن أن تكون هذه الاضطرابات من الوهن، ويمكن إدارتها بمساعدة من أخصائي طبي، إذ إنّ التعرف على الأعراض هي الخطوة الأولى لعلاجه.

أعراض التوتر النفسي
تتعدّد أعراض التّوتر النّفسي، وفيما يأتي ذكرها:.

القلق الدائم والمستمر.
فقدان التركيز في العمل أو الدراسة، وتشتت الأفكار.
الإصابة باضطرابات الذاكرة وكثرة النسيان.
مخاطبة العقل بالأفكار السلبية، والتشاؤم والنظرة السوداوية.
الرغبة الدائمة في الانعزال والوحدة، والبعد عن العلاقات الاجتماعية.
حدوث تقلبات المزاج الكثيرة وغير المبررة.
الشعور بالنقص أو الدونية، والاستمرار في جلد الذات.
فقدان الشهية، وعدم الرغبة في الكلام ومبادلة أطراف الحديث.
النوم المتقطع أو النوم لساعات طويلة أو الأرق.
جفاف الحلق أو الصعوبة في الابتلاع.
قضم الأظافر.
المماطلة و تجنب تحمل المسؤوليات.
انعكاس الأعراض النفسية وحدوث أعراض عضوية من الإمساك أو الإسهال، وتشنج العضلات في منطقة الكتفين والرقبة، وألم في أسفل الظهر.

التخلص من التوتر النفسي
يعد الاعتراف بالتوتر النفسي أول خطوة في علاجه، والإقرار بأن القلق هو جزء من حياة الإنسان، وأنه ليس من المخجل طلب المساعدة من الأشخاص المختصين إذا دعت الحاجة، وتوجد بعض الوسائل التي تفيد في التخلص من أعراض التوتر والقلق النفسي دون الحاجة لطبيب، مما يُمكّن الشخص من معالجة نفسه بنفسه، وفيما يأتي ذكرها:

تخصيص وقت محدد يوميًا للتفكير بالأفكار السلبية، وعند انتهاء هذا الوقت عليك أن تكون قد تغلبت عليها.
التغلب على هذه الأفكار:
هل يوجد منظورإيجابي للحدّ من الموضوع؟
هل ما أفكر به حقيقة أم زيف؟
ما هي احتمالية حصول ما أخافه؟
كيف يمكن القلق بشأن ذلك الموضوع هل سيتمكن من مساعدتي؟ أم سيؤذيني؟
كيف كنت سأتصرف إذا لجأ لي صديق ليطلب مساعدتي في حل تلك المشكلة؟
التمييز ما بين القلق الذي يمكن التخلص منه والقلق الدائم.
في حال يمكن التخلص منه، يمكنك البدء بالعصف الذهني للحلول للوصول للحل النهائي.
أما في حال كان دائمً ، يمكنك التأقلم على وجود هذه المشكلة وتقبلها، حتى تقدر على إكمال حياتك طبيعيًا، ومن الممكن اختفاء هذا القلق من تلقاء نفسه، إذ لا يعود للتفكير به مرة أخرى بعد فترة من الزمن.
تخصيص استراحة إذا كان قلقك ناتج عن العمل لتقوم من مكانك وممارسة بعض الرياضات؛ كالمشي والركض.
ممارسة اليوغا.
ممارسة التأمل يوميًا.
ممارسة الاسترخاء للعضلات.
التنفس العميق.
التحدث عن ضغوطاتك لشخص مقرّب.
الاستماع إلى موسيقى هادئة أو النوعية التي تجعلك تشعر بالسعادة، مع الرقص بخطوات فرحة وحيوية.
التقليل من وسائل التكنولوجيا، وإغلاق الهاتف وقت النوم؛ للحصول على نوم متواصل.

العلاج بالطعام
تعد المكسرات البرازيليّة غنيةً بالسيلينيوم، إذ إنه قد يحسن الحالة المزاجية عن طريق الحدّ من الالتهابات التي غالبًا ما تكون ذات مستويات مرتفعة عندما يعاني شخص ما من اضطراب مزاجي، مثل؛ القلق، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية، مثل؛ سمك السلمون والماكريل والسردين وسمك السلمون وسمك الرنجة، إذ إنها غنية بالأوميغا 3، فهو عبارة عن حمض دهني له علاقة قوية مع الوظيفة الإدراكية وكذلك الصحة العقلية، كما أنها غنيّة بفيتامين د، إذ ربط الباحثون نقصه باضطرابات المزاج والشّعور بالإزعاج الدّائم، ويُمكن الحصول عليه من صفار البيض الذي يعد مصدرًا ممتازًا للبروتين، إذ إنه بروتين كامل، مما يعني أنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم للنمو والتطور، كما يحتوي على التربتوفان، وهو حمض أميني يساعد في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي كيميائي يساعد على تنظيم المزاج والنوم والذاكرة والسلوك، وتحسن وظائف المخ ويخفف القلق، وبذور الكتّان التي تُعدّ مصدرًا للبوتاسيوم، مما يساعد على تنظيم توازن الكهارل وإدارة ضغط الدم.

في علم النفس، الإجهاد هو شعور بالتوتر والضغط العاطفي.[1] الإجهاد هو نوع من الألم النفسي. قد تكون الكميات الصغيرة من التوتر مرغوبة ومفيدة وحتى صحية. يساعد الضغط الإيجابي على تحسين الأداء الرياضي. ويُعد عاملًا في التحفيز والتكيف ورد الفعل تجاه البيئة. مع ذلك، قد تؤدي الكميات المفرطة من الإجهاد إلى ضرر جسدي. قد يزيد الإجهاد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية والقرحة والأمراض العقلية مثل الاكتئاب[2] وأيضًا تفاقم حالة موجودة مسبقًا.

قد يكون الإجهاد خارجيًا ومرتبطًا بالبيئة[3]، وقد يكون أيضًا بسبب التصورات الداخلية التي تجعل الفرد يشعر بالقلق أو المشاعر السلبية الأخرى المحيطة بموقف ما، مثل الضغط وعدم الراحة ونحو ذلك، فتُعد بعد ذلك مرهقة .

اقترح هانز سيلي (1974) أربعة أشكال مختلفة من التوتر.[4] في أحد المحاور، حدد الإجهاد الجيد (النشوة) والضغط السيئ (الضيق)، وبالمقابل الإجهاد المفرط (فرط الإجهاد) والتخفيف (تقليل الضغط). يدافع سيلي عن تحقيق التوازن بينها، الهدف النهائي هو تحقيق التوازن بين فرط التوتر والضغط النفسي مثاليًا والحصول على أكبر قدر ممكن من النشوة.[5]

مصطلح (eustress) يأتي من الجذر اليوناني eu- والذي يعني «جيد» -كما في «النشوة».[6] وتنتج عندما يختبر الشخص ضغوطًا إيجابية.[7] ينبع «القلق» من جذر لاتيني di، يعني التنافر أو الخلاف.

الضيق المحدد طبيًا مهدد لنوعية الحياة.[6] يحدث عندما يتجاوز الطلب بدرجة كبيرة قدرات الشخص.[7] قد يسبب الإجهاد الصداع.[8

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى