جيل الغدقصص وأناشيد

قصة ( الكتكوت المغرور صَوْصَوْ )

كان ياما كان ،كان هناك كتكوت شقي يدعى صَوْصَوْ، رغم صغر سنه بعكس إخوته، كان لا يطيق البقاء في بيتهم القن الجميل.

وأمه تحذره من الخروج وحده، حتى لا تؤذيه الحيوانات والطيور الكبيرة .
وذات يوم ،غافل صَوْصَوْ أمّه وخرج من القن وحده، وقال لنفسه : صحيح أنا صغير وضعيف، ولكني سأثبت لأمي أني شجاع وجرئ .
قابل الكتكوت في طريقه الوزّة الكبيرة، فوقف أمامها ثابتاً .
فمدّت رقبتها وقالت : كاك كاك .
قال لها: أنا لا أخافك .. وسار في طريقه .
وقابل صَوْصَوْ بعد ذلك الكلب، ووقف أمامه ثابتاً أيضاً ،فمدّ الكلب رأسه .
ونبح بصوت عال : هو .. هو ..، التفت إليه الكتكوت وقال : أنا لا أخافك .
ثم سار صَوْصَوْ حتى قابل الحمار ..وقال له : صحيح أنك أكبر من الكلب، ولكني كما ترى لا أخافك!
فنهق الحمار: هاء.. هاء ..! وترك الكتكوت وانصرف.
ثم قابل بعد ذلك الجمل، فناداه بأعلى صوته وقال : أنت أيها الجمل أكبر من الوزة والكلب والحمار، ولكني لا أخافك .
اغتر كتوكوت وسار مسروراً، فرحاً بجرأته وشجاعته، فكل الطيور والحيوانات التي قابلها، انصرفت عنه ولم تؤذه، فلعلها خافت جُرْأته .
هكذا حتى أصابه الغرور ،ولكن فجأة مرّ على بيت النحل.!!
فدخله ثابتاً مطمئناً، وفجأة سمع طنيناً مزعجاً، وهجمت عليه نحلة صغيرة، ولسعته بإبرتها في رأسه، فجرى مسرعاً وهي تلاحقه، حتى دخل المنزل، وأغلق الباب على نفسه .
تورم رأسه وأصبح أكبر من جسده .
فقالت أم صَوْصَوْ موبخة : لا بد أن الحيوانات الكبيرة قد أفزعتك .
فقال وهو يلهث : لقد تحديت كل الكبار، ولكن هذه النحلة الصغيرة عرفتني قدر نفسي

الغرور هو إيهام يحمل الإنسان على فعل ما يضره ويوافق هواه ويميل إليه طبعه. وهو حب الإنسان لنفسه بزيادة، وقد ينتج عنه الكراهية والحقد ونقصان التواضع. الأسباب التي تؤدي إلى الغرور: الجمال – المظهر الخارجي – امتلاك أشياء نادرة – امتلاك منزل – حب الناس للشخص، وهو صفة قد تزرع الكره والحقد. يمتلك الأطفال غالبا هذه الصفة، ولا يجب أن يحاسبوا عليها بسبب صغر سنهم. يزرع الغرور بين الفنانين والمشاهير غالبا ولكن السبب غير معروف.

هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع (التعريفات للجرجانى). وتذكر خصلة “الغرور” بصيغ مختلفة في القرآن الكريم، لتدل على معان أهمها الانخداع والتعالي المؤدي إلى البطر ونكران نعم الله على الإنسان، الأمر الذي يحاسب عليه بقوله: {ما غرك بربك الكريم} الانفطار:6، ولأن هذا الموقف مبني على باطل، كان النهي عن كل أنواع الغرور والاغترار بالدنيا أو بالدين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى