البيت والأسرةتربية وقضايا

ابني يسرق ..ماذا أفعل ؟

السرقة عند الأطفال من أكبر المشكلات التى تواجهها الأسرة ، و بمجرد علم الوالدين أن أحد أبنائهم يسرق يشعرون بالخوف و القلق و الغضب ، و لكى يستطيع الوالدان حل هذة المشكلة يجب عليهما معرفة الأسباب و الدوافع وراء هذا السلوك المشين ، و محاولة إكساب الابن سلوك الأمانة و الصدق
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

يجب أن يعرف الأبوان أنه من الطبيعي أن يأخذ الطفل الصغير في عمر ما قبل الخامسة وحتى السابعة ما يريده، دون أن يفهم أنه ملك شخص آخر بشكل دقيق، أو يدرك مفهوم الملكية بشكل واضح، ولذلك لا يجب أبدًا تضخيم الأمر، وإنما فقط أخبري صغيرك مثلًا بأن هذه اللعبة ملك لفلان وأعيديها لصاحبها، وأنه لا يجب أخذ ما ليس لنا دون استئذان وموافقة صاحب الشيء، وعززي مفهوم الملكية لدى صغيرك منذ بداية وعيه، فقولي له: “هذا لأبيك”، و”هذا لأمك”، و”هذا لأخيك” و”هذا لأختك”، و”هذه أدوات مشتركة لنا جميعًا” وهكذا، وخصصي له خزانة خاصة به أو رفًّا خاصًّا به إن كانت الخزانة مشتركة بينه وبين إخوته، ليضع فيها أدواته وملابسه ولعبه.

دوافع السرقة عند الأطفال كثيرة جداً منها :

– الجهل بمعنى الملكية الخاصة .

– و الحرمان المادى أو المعنوى و العاطفى .

– الغيرة و الانتقام .

– الرغبة فى الامتلاك .

– التخلص من مأزق .

– الخوف من عقاب .

– التفاخر و المباهاة .

– للتقليد و المحاكاة .

– أصدقاء السوء .

– شغل الفراغ و إشباع ميول .

– البيئة الإجرامية .

– تأثير الأفلام و الإعلام التى تصور السارق بأنه بطل ، و كذلك تأثير الألعاب الإليكترونية .

– التدليل الزائد أو القسوة الزائدة .

– الضعف العقلى و انخفاض معدل الذكاء .

الوقاية والعلاج

تتعدد طرق الوقاية من سلوك السرقة وعلاجه، وتتلاقى في معظمها مع وقاية وعلاج المشكلات السلوكية الأخرى. وللوقاية لا بد من تجنيب الطفل الناشئ العوامل المؤدية إلى سلوك السرقة من خلال تنمية الحس الخلقي لديه بالتدرج مع بداية عمره، وتقدم نموه العقلي بحيث يصل لمرحلة التمييز بين الحلال والحرام؛ كي يتعرف على ممتلكاته وممتلكات الغير، وتدريبه على عدم اللجوء إلى الأساليب الاحتيالية والاستغلال، وإرضاء رغباته وشهواته، وتعليمه التفاهم مع الآخرين واستئذانهم قبل التعدي على ممتلكاتهم ، وتبصيره بأهمية الأمانة والصدق والبعد عن الغش.

تعليم أبنائهم القيم و الأخلاق و العادات الجيدة ، و غرس القيم الدينية و الاخلاقية ، و حثهم على المحافظة على ممتلكات الغير ، و أهمية حفظ الأمانة .. و يجب ان يرى الطفل هذا السلوك من والديه ، فلا ننهى عن شئ و نفعل مثله .

– يجب أن يكون للطفل مصروف ثابت يستطيع أن يشترى به ما يحتاجه ، فيجب ان يشعر الطفل أنه سيحصل على النقود من والديه إذا احتاج شيئاً .

– أن تكون العلاقة بين الوالدين و أبنائهم علاقة و ثيقة يسودها الحب و العاطفة و الإحترام و الإهتمام و التفاهم و الحرية فى التعبير .

أما العلاج فمعظم إجراءات الوقاية التي ذكرناها تندرج ضمن أساليب علاج السرقة من خلال تقصي الأسباب والعمل على إزالتها ، وإذا كانت سرقة الطفل ناتجة عن عوامل غيرة أو تمييز في المعاملة أو حرمان عاطفي أو عدم تفاهم على مصروف ، فينبغي على الأهل المبادرة لتغيير تعاملهم مع أطفالهم.

وانطلاقا من علاج أخطائهم يجب وضع حدود ملزمة لسلوك الطفل ، بشكل يؤدي إلى  تعديله، كمعاقبته بغرامات تعويض عن أضرار السرقة ، والحرمان من بعض الأنشطة المحببة إلى نفسه،  أما من جانب سلوكيات الأمانة واحترام ملكية الغير فتكون بالمكافأة باستمرار في المنزل، أو حتى محيط المدرسة ليجد الطفل نفسه أما معادلة الربح والخسارة.

ابني يسرق ..ماذا أفعل ؟ -صحيفة هتون الدولية-

الأطفال يمرون في مراحل نموهم بسلام إلا أن بعضهم قد يتعرض لمشكلات تضايقه وتسبب الإزعاج له ولأهله، لذا لابد من علاج تلك المشاكل التي يتعرض لها بعض الأطفال لتحقيق النمو السوي وحصولهم على التوافق والصحة النفسية، لابد أن نتعرف على أسباب المشكلة لنتمكن من علاجها وسأقدم بعض المشكلات الشائعة التي يعاني منها بعض الأطفال وهي (السرقة ، الخوف ، الخجل )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى