تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس

مدينة القيروان هي إحدى المدن التونسيّة التي تقع على بعد 160كم من العاصمة تونس، وتعتبر ذات مكانة وأهمية كبيرة بسبب دورها البارز في الفتوح الإسلاميّة، في تونس حيث انتقلت منها حملات الفتح الإسلاميّة باتجاه الجزائر، والمغرب، وإسبانيا، وأفريقيا، ويشار إلى أنّها ضريح لعدد من صحابة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأطلق عليها الفقهاء رابعة الثلاث، أي أنها تأتي بالأهميّة بعد مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والقدس، وتضم المدينة أهم المعالم التاريخيّة، وهي: الجامع الكبير الذي أسسه عقبة بن نافع، ويبلغ تعداد سكانها إلى ما يقارب 186.653 نسمة حسب إحصائيّات عام 2014م.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية
القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس -صحيفة هتون الدولية-

أنشأ مدينة القيروان القائد المسلم عقبة بن نافع، الذي كان يهدف من وراء بناءها إلى أن يجعلها مستقرًا للمسلمين لخشيته من عودة المسلمين عن دينهم وابتعادهم عن الإسلام، وبهذا تُعدّ مدينة القيروان من أقدم وأهم المدن الإسلامية، والمدينة الإسلامية الأولى في المغرب العربي، ويعدّ إنشاء مدينة القيروان بمثابة تمهيدٍ لبداية التاريخ الحضارة العربية الإسلامية في بلاد المغرب العربي، وقد لعبت دورين رئيسيين معًا وهما: الدعوة والجهاد، إذ كان يتم فيها إعداد الفقهاء لينشروا الإسلام في البلاد ويعلّموا الناس اللغة العربية وينشرون الإسلام وتعاليمه، وفي الوقت نفسه كانت تنطلق منها الجيوش للخروج من أجل التوسعات الإسلامية والغزو، وبهذا فقد شكلت مدينة القيروان إرثًا إسلاميًا عريقًا، وظلت لمدّة أربعة قرون العاصمة الإسلامية الأولى لإفريقية والأندلس، كما كانت مركزًا حربيًا للجيوش الإسلامية، ونقطة هامة لنشر اللغة العربية.
القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس -صحيفة هتون الدولية-

القيروان عاصمة الإسلام الأولى في شمال إفريقيا تحوي بين طياتها آثارا تدل على عظمة الحضارة العربية الإسلامية وكبار رموزها حيث يرقد فيها الكثير من الأعلام والشعراء من إفريقيا والأندلس والجزيرة العربية، في عصور الأغالبة والفاطميين والصنهاجيين منهم «الشيخ عبد الرحمان خليف» إمام مسجد عقبة بن نافع، و» ابن رشيق القيرواني»، و«ابن شرف»، و«الإمام سحنون»، و«الحصري» و» أسد بن الفرات» و«ابن الجزار»، و» المعز بن باديس الصنهاجي» و«عبد الله الأغلب».
القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس -صحيفة هتون الدولية-

أبرز معالم مدينة القيروان تطغى على مدينة القيروان الفن المعماري العريق الذي يُجسد مختلف العصور المُتعاقبة عليه، حيث تُعد المساجد، والنوافير، والأحواض المائية أبرز معالم مدينة القيروان التي تستحق الزيارة؛ لمشاهدة عراقة المدينة والقيمة الكبيرة التي احتلتها قديمًا

القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس -صحيفة هتون الدولية-

جامع عقبة بن نافع ويطلق عليه أيضا جامع القيروان وقد تم التوسع في مساحة المسجد على ماحل التاريخ الاسلامي، حيث حظي المسجد باهتمام الأمراء والعلماء، ويعتبر من أضخم وأكبر المساجد تبلغ مساحته 9700 متر، ويضم بيت صلاة واسع على أعمدة رخامية.
القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس -صحيفة هتون الدولية-

ويوجد بوسطه باحة، ويتميز المسجد بجماله الرائع حيث يمثل تحفة معمارية، حيث يبهرنا بجمال تصميماته المصنوعة من الخشب المزخرف والمنقوش، وهو أقدم منبر انشأ في القرن التاسع الميلادي.
القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس -صحيفة هتون الدولية-

سوق القيروان:
هو من الأسواق الشهيرة بتونس، فيجد السائح كل مايريد شراؤه، فيوجد سوق للأقمشة وقسم لبيع سجاد القيروان الشهير، ويوجد أيضا سوق العطارين الذي يبيع البخور والعطور ولوازم العرس، ويوجد سوق النحاسين الذي يبيع الأواني النحاسية وجميع المصنوعات النحاسية.
القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس -صحيفة هتون الدولية-

مقام أبي زمعة البلوي :

قد أقيم مقام أبي زمعة البلوي أو السيد، تخليدا للصحابي أبي زمعة البلوي، وقد بني في عام 1663م ويضم عدد من الأقسام من أهمها المستودع والمقام، والمخزن وكان يتم تخزين المنتجات به، كما يوجد دور علوي لاستقبال كبار الضيوف الوافدين لزيارة المقام.ويوجد مدرسة بها مئذنة وعدد من الحجرات للطلبة، كما يوجد المقام وبه غرفة الضريح، وتطل على مساحة واسعة مليئة بالزخارف والنقوش، ويجذب المقام السياح لمشاهدته حيث يعتبر تحفة معمارية.
القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس -صحيفة هتون الدولية-

مسجد ابن خيرون (جامع الأبواب الثلاثة) :
وهو من أقدم مساجد القيروان، وأطلق عليه مسجد الأبواب الثلاثة، وقد بناه محمد بن خيرون ويعتبر تحفة معمارية رائعة، حيث يوجد به زخرفة في الواجهة، وتتكون من أبواب هندسية عددها ثلاثة، كما يوجد في الركن الشمالي المئذنة وهي تحفة معمارية لامثيل لها.

القيروان.. رمز للتراث المعماري الفريد في تونس -صحيفة هتون الدولية-

القَيْرَوَان مدينة تونسية، تبعد حوالي 160 كيلومتر عن تونس العاصمة والقيروان المعروفة بعاصمة الأغالبة هي أول المدن الإسلامية المشيدة في بلاد المغرب وكان لها دور استراتيجي في الفتح الإسلامي، انطلقت منها حملات الفتح نحو الجزائر والمغرب وإسبانيا وأفريقيا بالإضافة إلى أنها رقاد لعدد من صحابة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ويطلق عليها الفقهاء “رابعة الثلاث،” بعد مكة و المدينة المنورة و القدس وفي هذه المدينة توجد أهم المعالم للقيروان، منها جامع القيروان الكبير و الذي أسسه عقبة بن نافع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى