التعذية والصحةالطب والحياة

طريقة محتملة لعلاج ألزهايمر

اكتشف العلماء خلايا دماغية تعمل على تعزيز الذاكرة ومهارات التنقل، وهو ما رأوا أنه يوفر الأمل في وجود علاجات جديدة لأمراض التنكسي العصبي، بما في ذلك مرض ألزهايمر، وفقاً لموقع “Study Finds” الأمريكي.

وقال الموقع، في تقرير نشره السبت، إنه تم التعرف على هذه الخلايا العصبية خلال تجارب الواقع الافتراضي من قبل الباحثين في قسم الهندسة الطبية الحيوية بجامعة كولومبيا، الولايات المتحدة.

وفي الدراسة، تم وضع أقطاب كهربائية لـ15 مريضاً مصاباً بالصرع لمساعدة الباحثين على مراقبة اضطرابهم، وطًلب من المتطوعين إجراء اختبارات على جهاز كمبيوتر لتذكر مواقع الأشياء المختلفة، في الوقت نفسه، تم تسجيل نشاط أكثر من 1400 خلية عصبية مفردة في مناطق دماغية متعددة في كل فرد.

ونقل الموقع عن المؤلف في الدراسة الدكتور لوكاس كونز، قوله: “نادراً ما يكون من الممكن تسجيل نشاط الخلايا العصبية في الدماغ بشكل فردي ومباشر لدى البشر، ولكننا أول من توصلنا لهذه الخلايا، والتي تقوم بتشفير المعلومات المتعلقة بالأماكن على خريطة ذهنية في دماغ الشخص”.

كما نقل عن كبير مؤلفي الدراسة، الدكتور جوشوا جاكوبس، قوله: “تعد هذه الخلايا مهمة للغاية للحياة اليومية للناس، ووجدنا أن هذه الخلايا موجودة بوفرة بشكل خاص في القشرة المجاورة للحصين، وهي منطقة عميقة داخل الدماغ، إذ يشكلون حوالي ربع جميع الخلايا العصبية”.

وأشار العلماء إلى أن هذه الخلايا ليست مسؤولة عن تذكر الأماكن فحسب، ولكنها تلعب أيضاً دوراً في تذكر التجارب السابقة عموماً بشكل صحيح، وهو ما رأوا أنه قد يساعد في علاج أمراض مثل الزهايمر.

سببُ حدوث مرض آلزهايمر غير مفهومٍ جيدًا.[1] يُعتقدُ أنَّ حوالي 70% من خطر الحدوث مرتبطٌ بوراثة المرض من والدي الشخص مع كثيرٍ من الجينات المُتأثرة.[2] تتضمن عوامل الخطر وجود تاريخٍ لإصابات الرأس والاكتئاب وارتفاع ضغط الدم.[1] ترتبطُ آلية المرض باللويحات والتشابكات اللييفية العصبية في الدماغ.[2] يعتمدُ توقع التشخيص على تاريخ المرض والاختبارات المعرفية (الإدراكية) مع تصويرٍ طبي وتحاليل الدم؛ وذلك بهدف استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.[5] غالبًا ما يُخلط بين الأعراض الأولية لمرض آلزهايمر مع الشيخوخة الطبيعية.[1] يجب إجراء فحصٍ لنسيج الدماغ لتأكيد التشخيص النهائي.[2] قد تُساعد التدريبات البدنية والعقلية وتجنب السُمنة على تقليل خطر الإصابة بمرض آلزهايمر، ولكن الأدلة التي تدعم هذه التوصيات ضعيفة.[2][14] لا تُوجد أدوية أو مُكملات تُقلل من خطر حدوث آلزهايمر.[15]

لا تُوجد علاجات تُوقف أو تعكس تقدم مرض آلزهايمر، ولكن بعض العلاجات قد تُحسن الأعراض مؤقتًا.[4] يزدادُ مع الوقت اعتمادُ مرضى آلزهايمر على الآخرين في مساعدتهم، وغالبًا ما يضعون عبئًا على مُقدمي الرعاية،[16] وقد يكون العبء اجتماعيًا أو نفسيًا أو جسديًا أو حتى اقتصاديًا.[16] قد تكون برامج التمرين مفيدةً فيما يتعلق بأنشطة الحياة اليومية وقد تُساعد في تحسين النتائج.[17] عادة ما تُعالج المشاكل السلوكية أو الذهان الناجم عن الخرف باستعمال مضادات الذهان، ولكن عادةً لا يُنصح باستعمالها، حيث لا تُوجد فائدةٌ كبيرة من استعمالها مع زيادة خطر الوفاة المبكرة.[18][19]

كان هناك حوالي 29.8 مليون شخصٍ مُصابين بآلزهايمر في جميع أنحاء العالم عام 2015.[4][8] عادةً ما يبدأ المرض في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وذلك على الرغم من أن 4-5% من الحالات مبكرة الحدوث.[3] يُصيب آلزهايمر حوالي 6% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.[1] أدى الخرف إلى وفاة حوالي 1.9 مليون شخص في عام 2015.[9] وُصف مرض آلزهايمر لأول مرة بواسطة عالم الأمراض والطبيب النفسي الألماني ألويس آلزهايمر في عام 1906، وتمت تسميته فيما بعد على اسمه.[20] يعد مرض آلزهايمر واحدًا من أكثر الأمراض كلفةً ماليةً في الدول المتقدمة.[21][22]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى