الأدب والثقافةفن و ثقافة

مؤلفات المديني تقرب قراء العربية من استيعاب “الرواية الجديدة”

كتاب جديد للأديب والناقد المغربي أحمد المديني يسعى   إلى “تصحيح نظرات ذاعَت أخطاءً شائعة روجها دارسون ومترجمون متعجلون”، بتوفير مرجع لـ”فهم الرواية الجديدة”، ونصوصها، وأسباب نزولها، ومناخ تلقيها.

صدر هذا المؤلف الجديد بعنوان “كي نفهم الرواية الجديدة دراسة، نصوص وحوار خاص”، ضمن سلسلة مواعد، الصادرة عن منشورات ملتقى الطرق 2021.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وكتب حسن الوزاني مدير سلسلة “مواعد” الجديدة أن مشروعها يستند إلى “تجربة دار ملتقى الطرق وإلى التراكم الذي حققته طيلة أربعين سنة. وهو التراكم الذي كان من علاماته إصدار ما يناهز الألف عنوان، ومنح مكانة لائقة للكتاب، وذلك عبر الحرص على جماليته وقيمته الفكرية والأدبية”.

ويجمع القسم الأول من أحدث مؤلفات المديني دراسات وتعريفات وإضاءات يلقيها على “تيار الرواية الجديدة الذي ظهر في فرنسا في مطلع خمسينات القرن الماضي وتواصل بعدها عقدين من الزمن، ليأخذ بعد ذلك مسارات وتنويعات شتى لمعمار الرواية الفرنسية ومضامينها، ما انفكت تجدد لَبوسها وتغير رؤاها وعوالمها بتغير الإنسان والأحوال”.

كما يضم الكتاب حوارا مطولا لـ”ألان روب غريي”، أجراه المديني “في حياته وإبانه، مع من يعد بإجماع الدارسين والنقاد أب هذا التيار والمنظر الأول له ومن جسد في عمله البكر (Les gommes) (المماحي1953) الخصائص الفنية والعناصر الدلالية في كتابة هذا التيار”.

وقال المديني متحدثا عن كتابه: “هي حصيلة نقدمها في سياق ثقافي لمرحلة تاريخية وأدبية، بحسب ما كانت تعنيه وتحمله المصطلحات في تاريخ أفكار الأدب، لا مجتزأة وانتقائية بالتعميم، ومستخدمة كيفما اتفق. ذلك أن من بين مرامي هذا الكتاب تصحيح نظرات ذاعت أخطاء شائعة روجها دارسون ومترجمون متعجلون، تهافتوا على نصوص وتصورات في أدب بعينه لادعاء معرفتها أو لتسويقها ضمن طلائعية هجينة، بينما كانت تحتاج أولا إلى قراءة جيدة للنصوص بمرجعية وتمثل لها واستيعاب كلي لأسباب النزول ومناخ التلقي”.

هذه القراءة، وفق المديني، كانت تستدعي ربط صلة النصوص والتصورات بـ”صيرورة مفاهيمية وإبداعية، ومجال سوسيو ثقافي كبير، جذوره مغروسة على الأقل في تربة قرنين قبله، أي من بدايات تأسيس الرواية الواقعية بأنواعها وألوانها في القرن الثامن عشر، إلى نقض أسسها في مطلع القرن العشرين بإبدالات قلبت البناء والمنظور والموضوع واللغة والأسلوب رأسا على عقب لتعطي بين عطاءات أخرى، ما اصطلح على تسميته (الرواية الجديدة)”.

ويضم القسم الثاني من الكتاب، تقديما وترجمة لنص يعتبره المديني فريدا لمارغريت دوراس، الاسم الأدبي لمارغيت دوناديو، التي هي “الكاتبة التي تنتمي إلى هذا التيار، وفي الآن إلى طرف قصي منه، أي إلى نفسها بالدرجة الأولى”.
مؤلفات المديني تقرب قراء العربية من استيعاب “الرواية الجديدة” -صحيفة هتون الدولية-

أحمد المديني أديب و ناقد مغربي , ولد سنة 1949 م بمدينة برشيد .
ولد سنة 1949 بمدينة برشيد. حصل على دبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس سنة 1987. كما أحرز على دكتوراه الدولة في الآداب من جامعة السوربون بباريس سنة 1990. يشتغل أستاذا جامعيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى