تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قلعة راشيا عنوان الصمود والكرامة

قلعة راشيا تقع في البقاع الغربي عرفت أيضاً باسم “قلعة الاستقلال” أو “حصن 22 تشرين الثاني”.
– يعود تاريخ بنائها إلى العهد الروماني حيث بنى الرومان حصناً لمراقبة القوافل التجارية، وفي العام 1099 غزا الصليبيون المنطقة واختاروا القلعة حصناً لهم نظراً إلى موقعها الاستراتيجي الذي تحيط به المنحدرات من 3 جهات، ويواجه من الجهة الرابعة قمة حرمون المطلة على الأراضي السورية والفلسطينية واللبنانية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية
قلعة راشيا عنوان الصمود والكرامة -صحيفة هتون الدولية -

ترتبط قلعة أثرية على إحدى تلال بلدة راشيا الوادي مطلة على سهل البقاع الفسيح وعلى قمم جبل الشيخ المجيد بفجر استقلال لبنان الذي انبثق من أقبيتها ودهاليزها. وتتميز راشيا, التي تبعد عن بيروت نحو 100 كيلو متر بقلعتها التاريخية التي عرفت باسم (قلعة الاستقلال) أو (حصن 22 تشرين الثاني) وهو اليوم الذي نال فيه لبنان استقلاله. وشهدت قلعة راشيا أحداثا مهمة أبرزها معركتين شهيرتين شاءت الصدف أن تقعا في تشرين الأول (أكتوبر) ولكن في أعوام مختلفة ففي 22 تشرين الأول (أكتوبر) 1925 اقتحم المقاتلون في الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش أسوار القلعة لتحريرها من الحامية الفرنسية, وقد سقط عديد من الشهداء من أبناء راشيا والجوار في تلك المعركة فيما كان يوم 22 تشرين الأول (أكتوبر) 1943 موعدا للبنانيين مع الاستقلال عن الانتداب الفرنسي.
قلعة راشيا عنوان الصمود والكرامة -صحيفة هتون الدولية -

ترتدي القلعة بعداً وطنياً آخر يضاف إلى سجلها الذهبي من خلال وقفة للمقدم اللبناني الشهيد عادل أبو ربيعة ومعه مجموعة من أفراد الجيش اللبناني عند مدخل القلعة الجنوبي في وجه الدبابات الإسرائيلية إبّان غزو العام 1982 بعد أن خاطب أبو ربيعة أحد الجنرالات اليهود قائلاً: “ستمر آليات العدو على أجسادنا لتعبر إلى حرم القلعة، وسنموت بشرف من دون أن نراكم تدنسون رمزاً من رموزنا الوطنية”.
قلعة راشيا عنوان الصمود والكرامة -صحيفة هتون الدولية -
في العام 1997 صنفتها وزارة السياحة اللبنانية مركزاً سياحياً، وتم ترميم جناح الاستقلال الذي تحوّل مقراً سياحياً تاريخياً نموذجياً تسلمته بلدية راشيا للإفادة منه واستخدامه في أنشطة متعددة. كما أمسى أحد مدرجات القلعة بعد ترميمه مسرحاً دائماً يتسع للآلاف وتقام فيه سنوياً مهرجانات الصيف.
قلعة راشيا عنوان الصمود والكرامة -صحيفة هتون الدولية -

– قسّم بناء قلعة راشيا التاريخية إلى أربعة أقسام: بناء وآثار رومانية، أبنية وآثار صليبية، أبنية وآثار شهابية إضافة الى آثار الفرنسيين الذين دخلوا القلعة وأكملوا بناء السور الشرقي مستخدمين حجارة المنازل المحيطة بها.
قلعة راشيا عنوان الصمود والكرامة -صحيفة هتون الدولية -

في القرن الحادي عشر بنى الصليبيون برجا على تلة في وادي راشيا تطل على فلسطين لحماية قوافل التجار الآتين من فلسطين نحو بلاد الشام وكنقطة مراقبة وحماية لمواكب الحجاج والمسافرين عبر وادي التيم من دمشق إلى القدس في فلسطين.

تنتصب قلعة راشيا حول البرج الصليبي الذي يعلو نحو 1400م عن سطح البحر وتمتد على مساحة تبلغ 8500 مترمربع في موقع استراتيجي تحيط به المنحدرات من ثلاث جهات وتواجه الجهة الرابعة قمة حرمون. أما مدخل القلعة فهو من جهة الجنوب وهي تشبه بجدرانها السميكة واقبيتها ودهاليزها المتعددة قلعة الشقيف الصليبية وبقناطرها تتماثل مع قناطر قصر بيت الدين بناء واثار رومانية منها دهاليز بمسافة 1500م يصل إلى عين مري قرب مثلث العقبة – بكيفا، وكان يستعمل لحركة المقاتلين وتأمين التموين في حالات الحصار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى