تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

شاهد “معبد إدفو” تاريخ لحضارة مصر القديمة

على بعد 123 كيلومتراً شمال مدينة أسوان المصرية شاهد “معبد إدفو” تاريخ لحضارة مصر القديمة يقع معبد إدفو أو معبد حورس، ورغم أن تشييده كان في عصر البطالمة، يبقى بمنزلة كتاب مفتوح يرصد طبيعة الديانة المصرية القديمة التي شغلت البطالمة خلال قرون من حكم البلاد .
شاهد "معبد إدفو" تاريخ لحضارة مصر القديمة -صحيفة هتون الدولية

يعد معبد إدفو معبدًا يونانيًا رومانيًا تم تشييده خلال عهد الأسرة البطلمية، وهو بلا شك أحد أفضل المعابد القديمة المحفوظة في مصر، ويعد الأكثر إثارة للإعجاب من بين جميع المعابد الواقعة على جانب النيل على طول الرحلة بين الأقصر وأسوان..
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية
شاهد "معبد إدفو" تاريخ لحضارة مصر القديمة -صحيفة هتون الدولية

بدأ تشييد المعبد الذي يوصف بالأكثر فخامة بين المعابد المصرية، في عهد بطليموس الثالث سنة 237 ق .م، واستغرق بناء هذا المعبد نحو 100 سنة، حيث تم الانتهاء من إنشائه في عهد بطليموس الثالث عشر في القرن الأول قبل الميلاد .
بدأ بناء معبد إدفو في عهد بطليموس الثالث، وكان المعبد الأصلي يتألف فقط من قاعتين عرضيتين.
شاهد "معبد إدفو" تاريخ لحضارة مصر القديمة -صحيفة هتون الدولية

تم الانتهاء من معبد إدفو كما نعرفه اليوم فقط بعد سنوات عديدة في عام 57 قبل الميلاد في عهد بطليموس الثاني عشر.
أعلن ثيودوسيوس الأول من روما أن جميع العبادة غير المسيحية غير قانونية في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية، نتيجة لذلك، لم يعد المصريون قادرين على استخدام المعبد لأغراض دينية.
في حين أن الرومان لم يشرعوا في تدمير المعبد أبدًا، فقد تم تدمير العديد من أرقى القطع الأثرية والتماثيل.
شاهد "معبد إدفو" تاريخ لحضارة مصر القديمة -صحيفة هتون الدولية
تم تشويه البعض الآخر بشكل خطير من قبل المسيحيين الرومان الذين بحلول ذلك الوقت كانوا قد سيطروا على مصر.
حتى يومنا هذا، لا يزال بإمكان زوار الموقع رؤية أدلة مرئية على هذا الدمار، ويشمل ذلك السقف الأسود داخل قاعة الأعمدة، ويعتقد المؤرخون أن سبب ذلك هو الحرائق التي ربما أشعلها المسيحيون في محاولة للقضاء على أي آثار للوثنية.
في وقت ما من التاريخ، تم دفن معبد إدفو أيضًا على عمق 39 مترًا نتيجة تحرك الرمال ومياه نهر النيل القريب.
شاهد "معبد إدفو" تاريخ لحضارة مصر القديمة -صحيفة هتون الدولية

خلال هذه الفترة، تم بناء العديد من المنازل فوق أراضي المعبد، واضطر علماء الآثار فيما بعد إلى إعادة تحديد المعبد.
في النهاية بدأ مشروع كبير لإزالة الرمال، وتم تقديم معبد إدفو المهيب مرة أخرى للعالم.
شاهد "معبد إدفو" تاريخ لحضارة مصر القديمة -صحيفة هتون الدولية

ومن أهم مناظر المعبد قصة إيزيس وأوزوريس والصراع بين حورس وست، وكيف أن حورس، الذي كان يمثل قرص الشمس المجنحة، قد تغلب على ست وأعوانه، وقد عاون حورس ابن إيزيس حسب أسطورة أوزوريس عدداً من الرجال الذين عرفوا فن صناعة المعادن، وقد تغنى بانتصاره كهنة إدفو ونساء أبو صير في الدلتا .
شاهد "معبد إدفو" تاريخ لحضارة مصر القديمة -صحيفة هتون الدولية

وقد كان لحورس مكان متميز في الأساطير المصرية واتخذت الآلهة حورس لقب قرص الشمس المجنحة منذ عصر الأسرة السادسة . . وقد سطرت أسطورة قرص الشمس المجنحة على جدران معبد إدفو، حيث جاء عنه أن الإله رع حور رب المشرق كلفه قهر الثوار الذين ثاروا ضده وعلى رأسهم المعبود ست، وذلك أثناء إبحاره في بلاد النوبة عام 363 فقام بمطاردتهم من الجنوب إلى الشمال .
شاهد "معبد إدفو" تاريخ لحضارة مصر القديمة -صحيفة هتون الدولية

واتخذ هيئة رجل برأس صقر أو شكل أسد برأس إنسان وهزمهم في عدة مواقع في النيل وبخاصة وندرة والفيوم إلى أن تعقبهم إلى بلاد النوبة وهناك تحول إلى شمس لها جناحان وقام بهزيمتهم ففرح بذلك رع حور وأمر بأن تكون هذه الشمس المجنحة في كل مكان .
شاهد "معبد إدفو" تاريخ لحضارة مصر القديمة -صحيفة هتون الدولية

معبد إدفو أو معبد حورس، هو ثاني معابد مصر القديمة حجماً، بعد معبد الكرنك، يقع بمدينة إدفو في صعيد مصر على الضفة الغربية لنهر النيل والتي عُرفّت خلال الفترة الهلينستية في اليونانية العامية باسم (Ἀπόλλωνος πόλις) وفي اللاتينية (Apollonopolis Magna)، يمثل المعبد إحدى آخر محاولات البطالمة لبناء معابد على نسق أسلافهم هيئة وفخامة. استغرق بناء معبد حورس نحو 180 سنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى