إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

عام جديد

الأعوام ما هي إلا أيام من أعمارنا تمر بنا، تلفحنا بمرورها دون أن ندرك أنها تأخذ منا شيء من ربيع العمر.
فالعام المنصرم قد كان حافلًا بمواقف وأحداث منها الحلو ومنها المر. كل نفحة من أيام ذاك العام كان لها ذكرى. كل لحظة من ساعاته كان لها أثر داخل نفوسنا سواء بالسلب أو الإيجاب.

هذه هي طبيعة الأعوام تنصرم عامًا تلو عام، وها هو العام الجديد يلوح لنا في الأفق، على دنوه واقترابه لا شك أن كل عام جديد يأتي بالأمل والرغبة، لأن يكون عام مليء بالطاقة والتجدد والاستثمار الناجح لساعاته ولأيامه، لنخرج بنهايته بالعديد من المكاسب الجيدة من النجاح والتفوق والمضي قدمًا نحو تحقيق كل الأهداف المؤجلة، والتي تقبع على رف الانتظار.

هناك الكثير من المبادئ والتي قد علمتني إياها الحياة. في العام الماضي كنت أرى وأسمع الكثير ممن كانوا يحيطون بنا، ليس لهم من خبرات الحياة سوى التذمر والعناد المبطن بالخيبة، والتقاعس عن أداء الأعمال، أو تحقيق الأهداف؛ فكانت جل أوقاتهم تُقضى في التذمر وعدم الرضا والتقبل للعديد من الأمور في حياتهم، كانوا فقط يعيشون في عالم تهيمن عليه الأنا الأنانية لا الأنا التنافسية الشريفة، التي من شأنها العلو بأصحابها نحو السمو والرفعة.

قابلت الكثير في رحلة الحياة ممن يعاني من غضب مستمر وتذمر واستياء من كل شيء، لدرجة أنهم أصبحوا يحيطون أنفسهم بهالة من السلبية. لم يحاولوا التوقف أو التحكم بذلك الغضب الذي يحيطون أنفسهم به، لم يحاولوا حتى معالجة أسبابه. كم كنت آسفة لنفسي وأنا أرى الكثير من الحمق والذي كان متجسدًا في صفاقة البعض، والبلادة والتعصب في التعامل مع أصحاب القرار سواء كانوا رؤساء أو أصحاب كلمة، وما ذاك إلا اعتقاد منهم بأن التخلق بالخلق القويم، والتضحية، والطيبة والسماحة، وفنون الأدب هي أمور تضر بصاحبها، وللأسف.. الجاهل كان يوافقهم الرأي، متناسين بأن من الحكمة أن يدرك الشخص منا الفوائد العظيمة التي يجنيها أصحاب الأخلاق السامية.

لنعلم أن لكل شيء في الحياة عمر افتراضي حتى الإنسان، فحافظ على معتقداتك ومبادئك وميولك وكل ما تمتلكه أياديك، ولا تنسَ في خِضَم كل ذلك أن كل ذلك سيزول في يوم ما، إلا الخير والأعمال القويمة السليمة.

نحن نقيس قيمة الإنسان بمدى إنتاجه في الحياة، فلنسعَ باستمرار لأن نكون أشخاصًا منتجين ومتجددين على الدوام. لم يخلقنا الله كي نحسدَ ونبغضَ ونسيء لبعضنا البعض، فما أجمل أن نعيش بمبادئ الله التي رسمها لنا.
أطمحُ دائمًا أن يكون عامنا هذا عام تحقيق أهداف وآمال جديدة وتطلعات فريدة لنا ولغيرنا.

بقلم/ فوزية بنت عبد الله الشيخي

مقالات ذات صلة

‫48 تعليقات

  1. ودعنا من أعمارنا عاما وبدأنا عاماً جديدا الحمدُللهِ على ما قد مضى بِـ حُلوه ومُرِّه ، اللهم إنّي استودعك عاماً مَضَى من أعمارنا فــ اغفِر لنا ما كان فيه وبارك لنا فِي عامنا الجديد ، اللهم اجعلهُ عام خيّرٌ وسعادة 🤍🌸

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى