البيت والأسرةتربية وقضايا

«التنمر الإلكتروني».. خطر جديد يهدد المستقبل

التنمر الإلكتروني بمفهومه يعني الترهيب أو الإساءة المتعمدة التي قد يتعرض لها الأطفال والمراهقون على شبكة الانترنت. واللافت أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8-16 عاماً على دراية بهذه التهديدات أكثر من الآباء أنفسهم. وفقا للدراسة، يعتبر 13% من الأطفال و21% من الآباء بأن التنمر الإلكتروني غير مؤذي. وفي الوقت ذاته، أبدى 16% من الأطفال المستطلعين مخاوف أكبر من التعرض للتنمر عبر الإنترنت أكثر من تعرضهم لها في العالم الحقيقي.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

يبدو أن جهود مكافحة الترهيب أو التنمر الإلكتروني، الذي أصبح خطراً حقيقياً يهدد المراهقين، سوف تستمر لفترة ليست بالقصيرة، حيث إن محاربة هذه الظاهرة الجديدة والمرتبطة بالتقدم التكنولوجي يحتاج إلى تضافر عدة جهود، سواء على المستوى الطبي أو الاجتماعي وحتى القانوني.

ورغم الميزات الإيجابية الكبرى، التي يوفرها التدفق المعلوماتي، فإن هنالك من يستخدم التكنولوجيا ووسائط التواصل الاجتماعي، بشكل عدائي يهدف لإيذاء الآخرين، وبرزت هذه الممارسات غير اللائقة منذ انتشار خدمات الإنترنت حول العالم، لتخلف ضحايا مع صباح كل يوم جديد، وتتنوع أساليب «التنمر الإلكتروني» وتتباين وفقاً لذلك درجات تأثر ضحاياه، فهنالك من يستغل المعلومات والتفاصيل الشخصية للضحية وابتزازها بناء على هذه التفاصيل، وتبين إحدى الوقائع التي كان ضحيتها طفل في ال12 من عمره، أن الابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي أكثر الأنماط انتشاراً، ففي هذه الحالة تعرف المتنمرون إلى تفاصيل تخص أسرة الطفل، عبر التواصل معه في موقع «فيس بوك»، وبناء على هذه المعلومات عرفوا مكان عمل والده، وطلبوا منه مبلغاً مالياً مقابل عدم الإفراج عن معلومات أسرته.

وفي حالات أخرى يتعرض الأطفال للضرر بشكل أكبر، حين يستخدم أحد المتنمرين الإنترنت والهواتف النقالة أو الأجهزة الأخرى لإرسال أو نشر نص أو صور للضحايا بهدف إحراجهم وسط زملائهم، والتسبب في مشاكل نفسية لهم، ويوظف المتنمر المعلومات التي يتلقاها خلال التواصل مع ضحاياه، ويرسل الرسائل الإلكترونية والنصية للتهديد والمضايقة، أو ينشر الشائعات لتحريض الآخرين على كراهية الضحية، حسبما تبين حالة الطفل البريطاني «رديت»، الذي تعرض للمضايقات ممن يكبرونه في ذات المدرسة التي يدرس بها، بعد أن تعرفوا إلى تفاصيل حياته الخاصة من صفحته على موقع «فيس بوك»، ليستخدموها في معايرته بها أمام أصدقائه، الأمر الذي تسبب له في أزمة نفسية دفعته لترك المدرسة التي يدرس بها، وكاد أن يفقد مستقبله الأكاديمي، لولا تدخل جمعيات الدعم النفسي بالمملكة المتحدة.

مخاطر التنمر الإلكتروني على الأطفال :

لابد من حرص الأهل على مراقبة سلوك أطفالهم، فإذا وجدوا ابنهم قد أصبح يحب العزلة والانسحاب،عليهم سرعة البحث وراء الأسباب،والتي قد يكون التنمر الإلكتروني سببًا فيها خاصة وإن كان الطفل يحمل أجهزة الكترونية.
عند تعرض الطفل للتنمر يقل لديه مستوى الثقة بنفسه.

تظهر عليه أعراض القلق والاكتئاب والاضطراب في النوم.

يفقد شهيته،وقد يخسر بعض أصدقائه.

يتجنب المشاركة في المواقف والأنشطة الاجتماعية.

ينخفض مستواه الدراسي.

قد يحاول إيذاء نفسه أو الإقدام على الانتحار (لا قدر الله ذلك).

كيف نحمي أطفالنا من التنمر الالكتروني ؟

لابد من تشجيع الطفل على التعبير عن مشاكله النفسية والاجتماعية،بشكل ودي بين الأبوين واحتواء الطفل،

وتعليمه كيف يحل المشكلات؟ وأن يلجأ للأسرة دون خوف أو تردد من أي رد فعل.

التحكم بأوقات استخدام الأجهزة الالكترونية شيء مهم جدًّا وأساسي بالنسبة للطفل

لابد من مراقبة الطفل حين يستخدم الأجهزة الالكترونية والتأكد من أنه يستخدم تطبيقات مفيدة

وغير مؤذية على سلوكه النفسي.

تعليم الطفل أن يتجاهل الأشخاص ذوي السلوك السيء.

من جانب الأسرة لابد من تشجيع الطفل على تكوين الصداقات والعلاقات الاجتماعية ،لتزيد ثقته في نفسه.
عدم نشر الطفل لأي صورة خاصة به أو معلومات عنه،حتى لا يتم استغلالها من قبل المتنمرين.

إذا علم الأهل بأن طفلهم يتعرض للتنمر عليهم احتواء ابنهم دون توبيخ،حتى لا تظهر عليه مشاكل نفسية لاحقًا.
«التنمر الإلكتروني».. خطر جديد يهدد المستقبل -صحيفة هتون الدولية-

التنمر الإلكتروني هو استغلال الإنترنت والتقنيات المتعلقة به بهدف إيذاء أشخاص آخرين بطريقة متعمدة ومتكررة وعدائية. نظرًا لأن هذه الوسيلة أصبحت شائعة في المجتمع خاصة بين فئة الشباب، فقد وضعت تشريعات وحملات توعوية لمكافحتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى