إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

لمعي أبو شقر

الفتى الألمعي، والسيدة الألمعية: تعني المُتقد ذكاءً والمشتعل فراسة، أو المختبئ خلف ألمعية زائفة يخفيها عند خلوته ثم يظهر زيفها على منابر المنبهرين وأشباه الألمعيين.

“لمعي” كان لقبه، وهو من اختاره دون سواه، وحينما تسأله يقول: أشعر بتوهج ونشوة عارمة تجتاح جسدي عندما أشاهد أي جمع وكأنني أمتطي جوادا، وأرغب في قطع المسافات بأقصى سرعة، للوصول إلى لحظات “شبق” فكري كامن، يتقلب في أرجائي كمن يعتريه موجة برد قارص تنطق بها أسنانه رجفة، تتحرك أوصاله”هائجة” لا تعلم أي داء حلَّ بها.

يستدرجك بإيحاء خامل كجمود وجهه وانبلاج أساريره المختبئة خلف وجه “أشقر” تكسو معالمه براءة الأشقياء، وحظوة السعداء، بتحقيق مبتغاه.

يفاجئك بـ”انكماشه” وتقلص أطرافه، وتقوقعه بعد انغماسه في ملذاته، وانحدار طاقته منكسرًا، مستجديًا كل ما تقع عليه عيناه، ثم يعاودك كأن لم يكن شيئًا. سبحان من خلقه؛ يكذب ويصدق نفسه، ثم ينشرها رواية ليعتبر بها مخالفوه، كان إلى وقت قريب مؤمن بأنَّ حالته الاجتماعيه تعنيه فقط، ويرفع عقيرته اشمئزازا من أي مساس بها، ثم استيقظ في غفلة من أفكاره وقرر أن ينشر ما عجز عنه في سنوات، ظن أنَّه يلعب فيها دور البطولة، حتى كسرت جناحيه، وأيقن بأن البقاء ليس حلمًا بل سرابا.

كما فعلت قرينة “يونس،” لم تؤنس يومًا وظلت تتذمر من وعوده الخائبة حتى قالت ليته سكت، يبادلها القوة وكأنه يعمل عن بعد، كشبكة حينا بمجرد أن نلامسها تفصل متوارية عن الأنظار.

في نقطة زمنية ما وفي لحظات تجلٍ خاوية من العقل والمنطق وهو يدخن “سيجارته” الرديئة ويتبعها بصوت صاخب من حنجرته المتعفنة، أريد أن أظهر على وجه الدنيا وما العيب أن نستبح بعض “المحرم” ثم نغسله بما هو أنظف لعلنا نبلغ أحلامنا، ولعله يبلغ نهايته وربما فتح لها نافذة الآن على أمل ألا تدخل من الباب فيخرج صريعًا غير مأسوف عليه، يطويه نسيان من فعلها قبله، فانهالت عليه شياطين الإنس، وغضب الثقلين بكل طوائفهم.

أنت مجموعة قرارات قد  تصيب وقد تخطئ، انظر للغد بكل ما فيه، احمل ثقلك ولا تزنه فتتعثر كلما شعرت بوجوده الحياة تمضي وقدماك لن تتوقفا عن الجري، إلا إذا أمرتهما، خنوعًا واستسلامًا.

ختامًا.. الساقِيَة لا تسأل أرض من هذه أو أي زرع هذا.

ومضة:

في نهاية الطريق أمران: إما أن ينتهي المسير، أو تضع يدك على خدك ندمًا.

يقول الأحمد: سبات العقل نعمة، في وسط يعلوه النفاق.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

‫55 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى