إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

لماذا يا وزير النقل؟

الحمد لله الذي أنعم على بلدي (المملكة العربية السعودية) بنعم كثير، منها: نعمة الأمن والاستقرار، ونعمة المال والاقتصاد، ونعمة وجود شعب شاب طموح يسعى دائمًا للأفضل، وقيادة عادلة تنظر للوطن ككل من أجل تنمية مستدامة تحقق الرفاهية والازدهار في كل أرجاء الوطن.
في هذا العصر الزاهر.. العالم كله ينظر إلى المملكة بانبهار؛ مما يحدث من تقدم في كل المجالات، ودقة التخطيط الإستراتيجي التنموي الذي يؤسس لبناء متكامل يجعل هذا البلد يعتمد على عدة مصادر للدخل تجعله بعيدًا عن الضغوط الاقتصادية لكساد سلعة معينة.

ومن أهم ما يميز بلدنا أن لديه تنوعًا ثقافيًّا وبيئيًّا جغرافيًّا يجعله محط أنظار الجميع للسياحة طوال العام. وكما يعلم الجميع بأن السياحة أصبحت رافدًا مهمًّا من روافد الاقتصاد الوطني، وأنها تتطلب مقومات كبيرة واستثمارات في البنى التحتية والمواصلات، خاصة سهولة الوصول إلى المناطق السياحية بيسر وسهولة.

وكما يعلم الجميع بأن لدى المملكة مناطق رائعة تضاهي أجمل مدن العالم السياحية في الصيف مثل: (عسير، والباحة، وجازان، والطائف).

وكذلك لدى المملكة مناطق رائعة للسياحة الشتوية لا توجد لدى أية دولة في العالم، مثل: (مكة المكرمة، وعسير بقسمها الساحلي والبحري، وجازان).

ولعل جدة حظيت بشيء من التجهيزات لكي يجد فيها السائح ما يساعده، ولكن الساحل الغربي مغيب تمامًا من التنمية الأساسية، ومن أهمها وسائل النقل بجميع أنواعها مثل: الطريق الحديث، فمن يستخدم طريق جدة جيزان مرورًة بعدة مدن ساحلية مثل ( القنفذة، والبرك، والحريضة، والدرب، وصبيا) وصولًا إلى جيزان، يعتقد أننا لسنا في بلد متطور؛ طريق يفتقر لجميع مقومات الطرق السياحية الاقتصادية الجاذبة المساعدة على جذب السياح، بل هو ما زال خاضعًا لاجتهادات البلديات وكل حسب استطاعته.

سكك الحديد والتي أصبحت إحدى مقومات النقل في المملكة، وهي من مميزات الرؤية الطموحة، فقد حُرِمت منها المناطق الجنوبية رغم أنها تكتظ بطفرة هائلة في عدد السكان وتزخر بمناطق سياحية طوال العام.

وسؤالي هنا.. أين أنت من التخطيط الإستراتيجي يا وزير النقل؟ لماذا حرمت هذه المناطق من أن تكون رافدًا من روافد الاقتصاد وأن تنعم بما تجده المناطق الأخرى من طرق سريعة عالية الجودة وسكك حديد مريحة وفعالة؟.
آمل أن يكون تخطيطكم مواكبًا لأهداف الرؤية الطموح، فهذا التنوع التضاريسي في مناطق الجنوب الذي قد يدر ذهبًا على اقتصاد المملكة العربية السعودية، ويجعل جزرها وشواطئها وجبالها وغاباتها محطّ أنظار العالم.

دمت بخير يا وطن الخير.

بقلم/ م. محمد الأصلعي

مقالات ذات صلة

‫53 تعليقات

  1. كتبت فأجدت مهندس محمد وتسآلت فصدقت ونتمنى ان يصل صوتك الذي هو صوت الجميع وخاصةً القاطنين في تلك المناطق الذين تعني لهم تطوير ذلك الخط الحيوي الشيء الكثير فضلاً عن أهميته السياحية العامة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى