11المميز لديناالفنون والإعلامفن و ثقافة

أثر وأهمية الدراما في المجتمع

الدراما وأثرها وأهميتها في المجتمع؛ فالدراما أحد العناصر التي تتحكم في وعي المواطنين وتجسد واقع الحياة والصراع بين الخير والشر، وقد تطرح حلولًا أو تعالج مشكلة أو عادة مجتمعية سيئة في المجتمع، بالتالي يكون لها أثر وأهمية في المجتمع.

أثر وأهمية الدراما في المجتمع

كلمة دراما مشتقة من كلمة يونانية معناها العمل أو الحدث، وفي عالم الفن توجد عدّة وسائل تنقل لنا الواقع والدراما من أهم هذه الوسائل كالسينما والمسرح والتلفاز والوسائل الإعلامية التكنولوجية المرئية؛ فيصور الكاتب أو مؤلف القصة جانبًا من جوانب الحياة الإنسانية ويجسده ممثلون محترفون، ولمعرفة المزيد عن الدراما تابع معي _عزيزي القارئ_ هذا المقال من صحيفة هتون للتعرف على أثر الدراما في المجتمع.

والدراما تنقسم 3 أقسام هي:

  1. الكوميديا: ويرمز لها بالقناع الأبيض الساخر، وعادة ما يستخدمها المؤلف في الإسقاط على ظاهرة اجتماعية أو سلوك معين أو وضع سياسي أو اقتصادي.
  2. التراجيديا: ويرمز لها بالقناع الباكي، وتكون قصة حزينة محركة للمشاعر وقد تعالج مشكلة ما، وربّما يترك فيها المؤلف النهاية مفتوحة ليحرك وعي الجَمهور.
  3. التراجي كوميدي: وهي خليط بين النوعين السابقين، فالنص يكون مأساويًّا لكن تتخلله بعض المواقف المضحكة.

الدراما والمسؤولية المجتمعية وأهميتها

الفن والدراما العربية والمصرية على مدار عقود أثرت تأثيرًا كبيرًا في المجتمع، وفي وعي الأشخاص؛ فالدراما عامةً لها وظائف متعددة في تفكير الناس بمختلف فئاتها، والدراما العربية خاصةً جعلت الوطن العربي دولةً واحدة نعرف عادات وثقافات البلاد، ولهجات الدول المختلفة، وقد تحدث دكتور مدحت العدل عن ذلك في بَرنامج تلفزيوني.

أبعاد الدراما وأثر ذلك في المجتمع

الدراما لها 3 أبعاد؛ بعد اجتماعي، بعد أخلاقي، بعد مهني، فيزيد هذا من المسؤولية المجتمعية.

أثر وأهمية الدراما في المجتمع

ففي البعد الاجتماعي نراعي:

  • احترام القانون.
  • التسلية والترفيه.
  • احترام القيم المجتمعية.
  • الحفاظ على حقوق الإنسان.

وفي البعد الأخلاقي نحرص على المعايير الأخلاقية؛ من اختيار الألفاظ والعبارات الملائمة للمجتمع والعرف، والالتزام بالمبادئ المتفق عليها.

والبعد المهني يتمثل في:

  • عمق طريقة معالجة المشكلة أو العقدة الموجودة داخل العمل الفني.
  • مواكبة العمل الفني المُقدم للقضايا الحالية والثقافة المنتشرة لدى الفئات المستهدفة.

أثر وأهمية الدراما في المجتمع

وفي العصر الحالي نجد أنّ الثورة الرقمية والتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي نقلوا لنا الدراما في أي مكان وأي وقت، فأصبح هناك مواقع على الإنترنت تعرض أعمالًا درامية ضخمة لا تُعرض على التليفزيون مقابل اشتراك مادي أو دون؛ ففي السيارة أو المقهى أو الشارع تستطيع مشاهدة مسلسلك المفضل، ومتابعة مشهد ربّما فاتك منه، فلا يوجد مكان خالٍ من الدراما البيت والعيادة والمقهى أو حتى المحل الصغير لا بُدّ من وجود تليفزيون أو شاشة؛ فحتمًا تحتّل الدراما أثرًا كبيرًا في المجتمع.

أهمية الدراما وأثرها المفيد في المجتمع

تعد الدراما التليفزيونية قوة ثقافية مؤثرة في المجتمع لا يُستهان بها، وذلك بسبب انتشارها الواسع وقدرتها على تخطي الحواجز والوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص، ومن الفوائد الكثيرة للدراما وأهميتها في المجتمع:

أثر وأهمية الدراما في المجتمع

  1. نقلت لنا أنماط الحياة في الأماكن النائية والأرياف.
  2. مساعدة الأطفال في تنمية الحس اللُغوي والتفكير.
  3. إلقاء الضوء على الشخصيات التاريخية عن طريق تقديم أعمال السير الذاتية، والمسلسلات الوطنية.
  4. إثراء الجوانب الأدبية والحسية لدى الأشخاص محبي التذوق الأدبي والجمالي، وتقديم قصص مقتبسة من أعمال روائية.

سلبيات الدراما على الأشخاص والمجتمع

بالطبع لأي شيء فوائد وأضرار، فعلى الرغم من أنّ الدراما أصبحت شيئًا أساسيًّا في حياتنا، فلا يخلو منزل في وطننا العربي إلا نجد تجمع الأسرة خاصةً في شهر رمضان أمام التلفاز للمشاهدة، ولكن يجب الانتباه للأعمال التي تُمثل:

  • التفكك الأسري.
  • خيانة الأصدقاء والإخوة.
  • العنف الأسري وقسوة الأب والأم.
  • الطاقة السلبية والاكتئاب عند الشباب.
  • السعي وراء المال والشهرة على حساب الأخلاق.
  • زيادة معدل الجرائم؛ فربّما تجد طفلًا يخطط للانتقام من صديقه.
  • اعتناق أفكار متحررة، تؤثر بشدة في الأطفال والمراهقين؛ فعلى سبيل المثال قد تجد طفلك يحاكي بطل العمل لأنّه قدوة له، ونفاجأ بأنّ هذا البطل لص أو شخص تافه، كما نلاحظ تقليد المراهقين لملابس وتسريحات شعر الفنانين.

أثر وأهمية الدراما في المجتمع

وقد تحدث الدكتور محمد راتب النابلسي عن الخطورة الكبيرة لما تسببه المسلسلات والأفلام، في حال طرح قيم تتنافى مع الأخلاق.

الحلول التي تجنبنا أثر الدراما السلبي

هناك العديد من النصائح التي باتباعها من الوالدين تساعدنا في حماية أبنائنا الأطفال والمراهقين من الأثر السلبي للدراما؛ فهم الفئة الأكثر عرضة للتأثر بالأعمال غير اللائقة:

  • مراقبة ما يشاهده الأولاد من أعمال درامية.
  • مراعاة المحتوى الذي نشاهده نحن الأهل والمربيين.
  • ضرورة معرفة العمر المسموح له مشاهدة هذا العمل الفني.
  • تحليل ومناقشة الشخصيات والمواقف في العمل الدرامي مع الأبناء، وبيان الصحيح منها والخاطئ.
  • توجيه الأبناء للسلوك القويم، وتنبيههم بالشخصيات الجيدة في هذه الأعمال والبعد عن أفعال الشخصيات السيئة.
  • عدم الترويج والدعم للأعمال الهابطة، والشخصيات التافهة؛ فيأتي يومًا ونجد أبناءنا قد ارتبطوا عاطفيًّا ونفسيًّا بتلك الشخصيات.

 

وختامًا _عزيزي القارئ_ قد استعرضنا معًا أبعاد وأقسام الدراما استعراضًا سريعًا، وتحدثنا عن فوائد الدراما وأضرارها وقدمنا عدة حلول لتجنب السلبيات؛ فلعلك أصبحت ملمًّا بأثر وأهمية الدراما في مجتمعك.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى