ألعاب وتساليالإفتراضيتلفزيون وسينما

الألعاب الإلكترونية بين النفع والضرر

الألعاب الإلكترونية بين النفع والضرر؛ عبارة تجعلنا نتذكر حال أطفال الأجيال السابقة وهم يلعبون الألعاب المثيرة لقدراتهم الحركية والجسمية، إلا إنّه مع تقدم التكنولوجيا منذ بداية هذا القرن، وبعد حلول جائحة الكورونا تطوّرت صناعة الألعاب خاصة الألعاب الإلكترونية؛ فترك النشء والأطفال الألعاب التقليدية واتجهوا لما يُعرف بالألعاب الإلكترونية أو ألعاب الفيديو.

الألعاب الإلكترونية بين النفع والضرر

وكما هو معروف أنّ كل شيء يزداد عن الحد قلب للضد، فيتضح لنا أنّه يجب علينا الانتباه والتقنين في التعامل مع هذه الألعاب، والاستفادة بنفعها وتجنّب ضررها، فإذا كنت مهتمًا _عزيزي الزائر_ تابع معي هذا المقال المُقدم من صحيفة هتون.

دور الألعاب الإلكترونية في حياتنا

لا شكّ بأنّ الإلكترونيات من وسائل الترفيه المفضلة لدى العديد من الأطفال والشباب في يومنا هذا، فقد وصلت هذه الألعاب إلى مستوى متقدم من التطور التقني الهائل، وأصبحت أقرب إلى العالم الحقيقي بسبب أنظمة المحاكاة والتفاعل والتأثيرات البصرية والصوتية والحركية التي تتميز بها، وعلى الرغم من توفيرها للتسلية والمرح، إلّا أنّه تتعدد أضرار الألعاب الإلكترونية على المجتمع إن اُستخدمت خطأ.

إيجابيات الألعاب الإلكترونية

لا شكّ أن هناك عدة مميزات للألعاب الإلكترونية، وقد أثبت هذا الكلام العديد من الباحثين، ومنها:

  • تعلم بعض اللغات.
  • تنمية المهارات الفكرية.
  • تعلم النطق لدى الأطفال.
  • الاطلاع على الثقافات الأخرى.
  • تعلم مهارات حل المشكلات وزيادة القدرة على اتخاذ القرار؛ فبعض الدراسات أثبتت أنّ قدرة الإنسان على اتخاذ القرارات تزداد لدى محبي الإلكترونيات بنسبة 25% عن غيرهم من الأشخاص.

الألعاب الإلكترونية وتأثيرها في بناء الفرد بين النفع والضرر

ويتحدث أحد الأطباء المتخصصين في تعديل السلوك أن الألعاب الإلكترونية تتشابه كثيرًا مع الألعاب على أرض الواقع، وتساعد في:

  • زيادة الإصرار والطموح.
  • تنمية مهارة التواصل مع الفريق (خاصة في الألعاب مثل بابجي وفورتي نايت وغيرها).
  • اتخاذ قرارات سريعة وحكيمة.
  • تحليل أداء سابق.

الألعاب الإلكترونية بين النفع والضرر

وبالطبع يتم ذلك في مراقبة الوالدين وتوجيه النشء إلى ضبط العواطف، وضرورة ممارسة أنشطة حركية وهوايات.

وهناك دراسة حديثة طُبقت على عدد من الأطباء محبين للألعاب الإلكترونية، وجدت أنّهم أفضل كثيرًا من أقرانهم غير محبين لهذه الألعاب، خاصة في الكفاءة بعمليات المنظار؛ حيث طريقة الإمساك والتحكم بالمنظار الطبي تتشابه كثيرًا مع طريقة ألعاب الفيديو، وتزيد من التركيز والحسم قبل اتخاذ القرار، فانعكس ذلك على مجال عملهم بالجراحة!

 

احترس من سلبيات الألعاب الإلكترونية

بالطبع وجد لهذه الألعاب مخاطر عدة لدى الجميع شباب وأطفال وكبار، وإذا تم الإهمال فيها قد تتحول إلى خطر كبير يهدد الصحة النفسية للأفراد، واستقرار المجتمع وزيادة معدلات الجرائم.

الألعاب الإلكترونية بين النفع والضرر

الألعاب الإلكترونية بين النفع والضرر

ولعل أبرز أثر لفت انتباهي ما قاله الدكتور مصطفى أبو السعد أنّها تفوت على الطفل القدرة على تنمية الحواس الخمس، وتجعله يعتمد فقط على ذبذبات المخ، فمثلًا إذا قام الإنسان بمجهود ترتفع ضربات القلب فيجلس للراحة، لكن في حال إرهاق المخ ماذا يفعل؟! فليس مثل القلب.

 

الألعاب الإلكترونية بين النفع والضرر

ونجد بذلك أنّها تدمر العمليات العقلية الآتية: انتباه، تركيز، تذكر وما يصاحبها من صعوبات تعلم وضعف بالذاكرة.

ومن الآثار الصحية السلبية لها:

  1.  إجهاد الرقبة.
  2. آلام العضلات.
  3. سوء التغذية والسمنة.
  4. الإصابة بنوبات الصرع، في حال زيادة كهربية الدماغ.

الألعاب الإلكترونية بين النفع والضرر

ومن الآثار الاجتماعية السلبية:

  1. هدر الوقت.
  2. العزلة الاجتماعية.
  3. تدني مستوى التحصيل الدراسي.
  4. العنف والعدوانية ورفض أوامر الأسرة.
  5. ضياع فرص تعلم مهارات جديدة تنفع الناشئ.

 

وهناك بعض الأنواع من هذه الألعاب صممت بواسطة أشخاص مختصين بالأمور النفسية مثل لعبتي: الحوت الأزرق؛ التي أدت إلى الانتحار لدى البعض، ولعبة مريم وغيرهم، وظيفتها استهداف فئات معينة مستضعفة تجبرهم على إيذاء أنفسهم أو إيذاء من حولهم.

يستغلون أوقاتًا يكون فيها التفكير ضعيف مثل أوقات متأخرة من الليل ويجعلونه ينعزل، أو يقف بالقرب من النافذة وقد يقفز منها! ويزداد ذلك مع غياب الاستقرار الأسري، وعدم الرقابة من الوالدين والمربيين.

ومن أشهر هذه الألعاب لعبة بابجي Pubgi حيث يستخدمها الكثير والكثير من الكبار والشباب والأطفال، ويقولون أنّهم يجدون متعتهم بها والترفيه عن أنفسهم من أعباء اليوم، ولكن قد تؤدي مشاهد العنف والقتل بها إلى الخوف الشديد لدى بعض المراهقين، كما تؤدي مثل غيرها من الألعاب إلى وصول الشخص الذي يستخدمها أكثر من ساعتين باليوم إلى شخص مدمن.

وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أواخر عام 2018 أن الاضطرابات الناتجة عن الإلكترونيات تعد مرضًا نفسيًّا، وصارت الآراء بين مؤيد ومعارض؛ فالأمر أيضًا صناعة أرباح لما تحققه هذه الألعاب من أرباح هائلة.

وينصح الدكتور أيمن رشوان الشباب بالتقليل من هذه الألعاب على الأقل.

 السياسة الأفضل للتعامل مع الألعاب الإلكترونية

الواقع والعصر الحالي الذي نحياه يحتم علينا استخدام أجهزة الفيديو والهاتف والتابلت، حتي إنّه بعض مراحل التعليم تكون بنظام عن بعد، وفي ضوء ذلك يصعب على الأسرة أو الكبار المنع التام لاستخدام هذه الألعاب، ولكن مع مراعاة الآتي:

الألعاب الإلكترونية بين النفع والضرر

توجيهات الألعاب الإلكترونية بالنسبة للكبار

  • أخذ استراحة.
  • عدم الجلوس بوضع الانثناء فترات طويلة.
  • تحديد وقت معين للترفيه بواسطة هذه الألعاب.
  • تجنب الاندماج بهذه الألعاب في أوقات العمل أو الدراسة.

توجيهات الألعاب الإلكترونية بالنسبة للأطفال والنشء

  • الجلوس بالطريقة الصحيحة.
  • عدم الجلوس في غرفة مغلقة.
  • تذكيرهم بأوقات الصلاة والعبادات.
  • تحديد وقت معين للعب والأفضل ساعتين
  • اختيار الألعاب التي تساعدهم في التفكير.
  • ضرورة أخذ استراحة قصيرة في منتصف المدة المسموح بها.
  • معرفة اسم اللعبة والبحث عنها، لمعرفة المحتوى الذي تقدمه ومناسبتها لأعمارهم.
  • التواصل الكلامي واللعب معهم في أثناء اليوم، وعدم تركهم تمامً للإلكترونيات.

 

ويمنع منعًا باتًا استخدام تلك الألعاب والهواتف المحمولة للأطفال أقل من عمر سنتين؛ فالآن يوجد كثير من الأطفال يعانون التوحد نتيجة لذلك.

بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا الذي سلطنا الضوء فيه على فوائد وأضرار الألعاب الإلكترونية بأنواعها، آملين أن نكون قد وفرنا عليك عناء البحث عنها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى