مواسم الخير 1443هـ

كل يوم في مجد الوطن عز وفخر

تحتفي مملكتنا العربية السعودية، مملكة العز والشموخ، حكومة وشعبًا -سنويًّا- بيومها الوطني (الواحد والتسعين “91”) وهي مناسبة عظيمة تتكرر كل عام منذ تأسيسها وتوحيد كيانها على يد موحد الجزيرة المغفور له جلالة الملك عبد العزيز آل سعود، طيب الله ثراه، وما تعاقب عليها من ملوك من أبنائها، فرحًا وابتهاجًا لاستمرارها واستقرار أمنها، يشترك فيها المواطنون والمقيمون، وتتحد جميع الوزارات والهيئات الحكومية وسفارات المملكة وملحقياتها في الخارج في لُحمة وطنية واحدة احتفاءً بعرسها الذي يتجدد كل عام، مزهوة بشموخها ورفعتها وعلو شأنها بين الأمم متقدمة بكل فخر، ومحققة قياسات عالمية بإنجازاتها (حضاريًّا وصناعيًّا واقتصاديًّا وتجاريًّا وعلميًّا وصحيًّا وعمرانيًّا وزراعيًّا)، تخطو خطاها بثبات وتشق صفوفها صعودًا بثقة واقتدار.

تتسابق القنوات الإعلامية: (المحلية والدولية) بأنواعها الفضائية: (المرئية والمسموعة)، والصحفية: (الورقية والإلكترونية)، بعرض منجزاتها وقفزاتها التطورية المبهرة التي جعلتها تتبوأ مكانةً عالية في مصاف الدول الكبرى لمكانتها وقوة إنجازاتها وثقلها بين الأمم، وتأثيرها عالميًّا في اتخاذ القرارات الدولية.

تُحدد ساحات عامة وقاعات للفرق المتخصصة في كل مدينة لإقامة الحفلات والمحاضرات والمهرجانات والعرضات الشعبية بأنواعها، مشتملة على برامج لأصحاب الأقلام: الخطباء، والكُتاب، والأدباء، والشعراء، كل يشارك معبرًا عن مشاعره تجاه وطنه، مستعرضين أمجاد هذا الوطن من ملوك وأمراء وقادة، وما تم من منجزات حضارية. وتقام المسابقات الثقافية والعلمية، ويُدعى لحضورها الوجهاء والمشايخ ورجال الأعمال وكبار القوم من شيوخ القبائل وغيرهم لترتسم على ملامح الجميع الفرح والسرور. وتخصص أيضًا ساحات في أحد الميادين أو في أحد الشوارع العامة تكون بارزة تثبت فيها لوحات على حواملها بجوار بعضها للمبدعين التشكيليين للتعبير برسوماتهم عن مشاعرهم الوطنية.

تزدان الشوارع والأحياء بالأعلام والشعارات والصور التي تبرز نهضة هذا الوطن وتعبر عن مشاعر المواطنين وفرحتهم بهذه المناسبة العظيمة، ويتفاعل المواطنون صغيرهم وكبيرهم كل عائلة لوحدها بهذه المناسبة على مدى أيام، وذلك بإقامة الحفلات العائلية الخاصة، الرجال وحدهم، والنساء والأطفال وحدهم.

رجال الأمن والجيش يسهرون كعادتهم ويكثفون جهودهم لأمن الأجواء والحدود من جميع الجهات؛ خوفًا من غدر المتربصين والأعداء.

أدام الله عز هذا الوطن، وتتجدد الأيام الوطنية أعوامًا عديدة ودولتنا في شموخ وثبات ورقي وازدهار وتحقق طموحها لرؤية ألفين وثلاثين “2030م” إنه سميع مجيب.

بقلـم/ د. محمد بن صالح النعـيم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى