تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

مدينة العلا التاريخية.. نافذة السعودية نحو العالمية

أصبحت مدينة العلا التاريخية، بالمملكة العربية السعودية، إحدى الوجهات السياحية الجديدة التي سلطت عليها الأضواء خلال السنوات الأخيرة لما تحتويه المدينة من إرث تاريخي عظيم، وطبيعة جبلية ساحرة، وطقس مثالي خاصة في فصل الشتاء.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

مدينة العلا التاريخية.. نافذة السعودية نحو العالمية -صحيفة هتون الدولية-
تُعرف هذه المدينة منذ القِدَم باسم ديدان، وربّما تعود هذه التسمية لوجود مسجد يُعرف باسم مسجد العضام، إلاَّ أنّها تحوّلت لاحقاً لاسم العلا نظراً لوجود عينان مياه عذب مشورتان بمائها العذب، تُعرف العين الأولى باسم المعلّق، أمّا العين الثانيّة فتعرف باسم تدعل، ويُحكى بأنّه على منبع عين المعلّق أشجار نخيل شاهقة العلو، ولذلك أطلق اسم العلي أو العلا. تشتهر مدينة العلا بألقاب عديدة، حيث تُعرف بعروس الجبال، وأيضاً بعاصمة التاريخ والآثار، وتعود هذه الألقاب لما تتحلّى به من طبيعة ساحرة جبليّة، إضافة لكونها مرتفعة عن مستوى سطح البحر بما يزيد عن سبعمئة مترٍ، إضافة للمواقع الأثريّة الكثيرة الموجودة فيها، حيث عُثر فيها على العديد من التماثيل وأيضاً المعابد التي تعود لعام تسعمئة قبل الميلاد حيث كان عصر اللحيانيين.
مدينة العلا التاريخية.. نافذة السعودية نحو العالمية -صحيفة هتون الدولية-

تقع آثار الحجر إلى شمال مدينة العلا مباشرةً، حيث تُعرف هذه الآثار بمدائن صالح، وتعود في تاريخها لحضارة الأنباط، وفي مجملها محفورة في الصخر كما عادة الأنباط قديماً، وقد سُجّلت هذه الآثار من قبل منظّمة اليونيسكو كأحد المواقع التاريخيّة، ونجد على مقربة من هذه الآثار محطّة السكّة الحديديّة القديمة، والتي تُعرف باسم خط الحجاز والتي قام بناها العثمانيون قديماً. تشتهر في هذه المدينة زراعة الحمضيّات، إضافة لشجر النخيل، وتكثر فيها الفواكه، ويعود ذلك لوفرة مياهها الجوفيّة، وتتمتّع بمناخٍ قاريّ، إذ نجده حاراً في فصل الصيّف وبارداً في فصل الشتاء.
مدينة العلا التاريخية.. نافذة السعودية نحو العالمية -صحيفة هتون الدولية-

مثلت العلا نقطة التقاء بين حضارات الشرق الأدنى القديم وحاضرة التجارة القديمة، لوقوعها آنذاك على طريق البن والبخور والتوابل، فهي تقع على بعد 300 كيلومتر شمال المدينة المنورة، إضافة لقربها من حدود الشام، وعزز تلك المكانة قطار الحجاز الأثري لربط الشام بمكة الذي انطلقت أولى رحلاته على 1907.
مدينة العلا التاريخية.. نافذة السعودية نحو العالمية -صحيفة هتون الدولية-

تشتهر المدينة التاريخية بعدة أماكن متميزة يحرص السياح على زياراتها، ويقصدها سنويا ما لايقل عن 30 ألف سائح من داخل وخارج السعودية، وفقاً لإحصاءات الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة.
مدينة العلا التاريخية.. نافذة السعودية نحو العالمية -صحيفة هتون الدولية-

أسهمت الرؤية الملكية الثاقبة في تسليط الضوء بشكل أكبر على المدينة بعد القرار الملكي الصادر في عام 2017، بإنشاء هيئة ملكية لتطوير مدينة العلا، يرأسها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود.
مدينة العلا التاريخية.. نافذة السعودية نحو العالمية -صحيفة هتون الدولية-

واشتملت الرؤية الملكية على تطوير البنية التحتية، مع التشديد في الحفاظ على تراثها وتاريخها، وإبرازه بالمرافق السياحية المتنوعة والمتوزعة حول طبيعة المدينة.
مدينة العلا التاريخية.. نافذة السعودية نحو العالمية -صحيفة هتون الدولية-

نهج التخطيط لتطوير المدينة استمر بصورة أكبر عبر خطة استثمارية طرحتها وزارة الخارجية السعودية، بأن المملكة تسعى لإقامة مشروعات سياحية وتراثية باستثمارات تتجاوز 2.6 مليار ريال، تتمثل في إنشاء متحف العلا الجديد، وتطوير موقع مدائن صالح، وترميم محطة سكة حديد العلا، وتأهيل المواقع الأثرية وتهيئتها للزيارة.
مدينة العلا التاريخية.. نافذة السعودية نحو العالمية -صحيفة هتون الدولية-

العلا إحدى مدن المملكة العربية السعودية، تقع شمال غرب المملكة، وتتبع إدارياً لإمارة منطقة المدينة المنورة، وتبعد عن مركز الإمارة تقريباً 300 كيلو متر شمالاً، وعاصمة لمحافظة العلا. يصل عمر الاستيطان البشري فيها إلى نحو 4000 عام، وهي أحد أهم الوجهات السياحية في السعودية. ذكر ياقوت الحموي العلا في معجمه، بضم أوله، والقصر، وهو جمع العليا، وهو اسم لموضع من ناحية وادي القرى بينها وبين الشام، نزل بها النبي محمد في طريقه إلى غزوة تبوك، وحدد بها مكاناً لمسجد وضع حدوده بالعظام فبناه أهلها بعد ذلك وأسموه مسجد العظام. وكانت قديما تُسمى دادان ويروى أن سبب تسميتها بالعلا أنه كان بها عينان مشهورتان بالماء العذب هما المعلق وتدعل، وكان على منبع المعلق نخلات شاهقات العلو يطلق عليها العلي. وتقع مدينة العلا بين جبلين كبيرين على واد خصب التربة، تزرع فيه النخيل والحمضيات والفواكه كما تتوفر المياه الجوفية علي مسافات قريبة رغم الشح الكبير في الأمطار، وهي من ضمن المواقع الأثرية المسجلة بمنظمة اليونسكو، وهي عاصمة الأنباط الثانية قديما، ومناخها قاري حار صيفاً وبارد شتاءً يتبعها قرابة 300 قرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى