علوم طبيعيةعلوم وتقنية

“فقاعة” عملاقة في الفضاء وعلماء الفلك يحتارون في تفسيرها

رصد علماء الفلك مؤخرا “فقاعة” عملاقة فارغة في الفضاء، وذلك خلال دراسة كانوا يجرونها عن كيفية تشكلّ النجوم.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وفي بحثهم الذي نشرت نتائجه بمجلة The Astrophysical Journal Letters، أشار العلماء إلى أن الفقاعة تمتد لنحو ثلاثة آلاف تريليون ميل، وهي خالية من النجوم.

ولتفسير نشوء مثل هذه الفقاعة العملاقة، قال الباحث في الفيزياء الفلكية، شموئيل بيالي: “قد تكون الفقاعة تشكلت بعدما انفجر أحد المستعرات الأعظمية في قلبها، ودفع الغاز إلى الخارج مشكلا هذا الفراغ”.

وأضاف: شموئيل بيالي “عندما يموت نجم، فإن مستعره الأعظم يولد سلسلة من الأحداث التى قد تؤدى فى النهاية إلى ولادة نجوم جديدة”.

وتابع قائلا: “لقد اختبر علماء الفلك هذه الأفكار النظرية باستخدام عمليات المحاكاة فى الماضى، ولكن هذه هى المرة الأولى التى يمكننا فيها استخدام عروض حقيقية ثلاثية الأبعاد ولتقييم النظريات، وصولا إلى النتيجة النهائية”، حسبما نقلت صحيفة “ديلي ستار” البريطانية.

وتم رصد الفقاعة العملاقة في الفضاء أثناء قيام الباحثين بتحليل خرائط ثلاثية الأبعاد للسحب الجزيئية التي تم إنشاؤها باستخدام بيانات من مسبار “غايا” الفضائى التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.
"فقاعة" عملاقة في الفضاء وعلماء الفلك يحتارون في تفسيرها -صحيفة هتون الدولية

غايا هو مرصد فضائي أطلقته وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) . وتهدف البعثة إلى تجميع قائمة 3D من ما يقرب من مليار من الأجرام السماوية . (ما يقرب من 1٪ من تعداد نجوم درب التبانة ) أكثر لمعانا من 20 G ، حيث G هو القدر الظاهري للمعان جرم سماوي، وذلك في نطاق رصد غايا لـ الأشعة الكهرومغناطيسية (أشعة ضوئية طول موجتها بين 400 و1000 نانومتر).أطلقت غايا خلفا لبعثة هيباركوس (قمر صناعي للقياسات الفلكية) ، وهو جزء من البرنامج العلمي الطويل الأجل لوكالة الفضاء الأوروبية “أفق 2000 ” . ستقوم غايا برصد الأهداف الرئيسية في هذا المسح الفلكي نحو 70 مرة على مدى فترة 5 سنوات.
غايا سوف ينشئ خريطة ثلاثية الأبعاد دقيقة للغاية من النجوم التي تحتويها مجرة درب التبانة وخارجها، ورسم خريطة البيانات الخاصة بهم وترصد حركتها لاحقا بغرض التعرف على أصل مجرة درب التبانة وتطورها اللاحق ؛ فإن القياسات الطيفية توفر الخصائص الفيزيائية المفصلة لكل نجم، وتتم مراقبته بما فيها قدر اللمعان، درجة الحرارة الفعالة، الجاذبية والعناصر الكيميائية لمكوناتها. وهذا التعداد النجمي الهائل يوفر بيانات الرصد الأساسية لمعالجة مجموعة واسعة من التساؤلات الهامة المتعلقة بنشأة المجرة، وهيكلها، والتاريخ التطوري لها. أعداد كبيرة من الكوازارات ونجوم المجرة، والكواكب خارج المجموعة الشمسية، وسيتم قياس المجموعة الشمسية في نفس الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى