مواسم الخير 1443هـ

وطني.. ألا يستحق التضحية

ينفرد وطني عن جميع الأوطان، ويتميز وطني عن جميع البقاع؛ في ربوعه وُلِد المختار وعلى رماله درج وفى صحرائه عاش، بين جباله نزل الوحي بأفضل كتاب على أفضل رسول، ضم بين جنباته أفضل مسجدين: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، وضمّ ترابه أفضل مخلوق عليه الصلاة والسلام.

ألا يستحق التضحية.. ألا يستحق التضحية

لا تزعم الوطنية وحب وطنك وانت أول العاقين له، لا تنمّق كلمات رنانة في حب الوطن وأنت تخون وطنك وتفسد ممتلكاته وتنتقص من عطائه.

المواطنة الحقة عطاء وبذل وإخلاص وتضحية.

ومن أعظم أمثلة ونماذج التضحية في وطننا، شهداؤنا على الحد الجنوبي. فالشهداء ضحوا بحياتهم من أجل رفع كلمة الله وجعلها هي العليا.

يكون المرء شهيدًا عندما يدافع عن وطنه أو عرضه، والشهادة منزلة رفيعة وعالية عند الله تعالى، ذكرها الله عز وجل في كتابه، وكيف جعلهم الله بعد الشهادة أحياء وليسوا أموات. كما أن الشهادة تجعل صاحبها يشفع لسبعين من أهله ويسكن في الدرجات العلا من الجنة.

ولذا.. على كلّ واحد منّا قد أنعم الله عليه فكان ممن عايش الشهداء أن يتحدث عنهم، عن أخلاقهم وصفاتهم الرائعة وكلماتهم النيّرة؛ فهذه بنظري أمانة في أعناقنا علينا أن نؤديها، فإذا كنا نحن من أنعم الله علينا بمعايشتهم لا نتحدث عنهم فمن الذي سينقل كلماتهم الطيبة وسماتهم الصالحة إلى الآخرين الذين حرموا من معرفتهم، أو إلى الأجيال الأخرى القادمة التي لا تعرف بأن على هذه الأرض مشى أناس قد يكونون من أفضل من كانوا في عصرهم.

رحم الله شهداءنا وشهداء جميع المسلمين وغفر الله لنا ولكم جميعًا.

بقلم/ أم باسل السديس
القصيم – البدائع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى