الإفتراضي

الخطابات والتهويل.. إلى متى؟

الخطابات يا سادة:  لا تُشبع ولا تداوي آلام الشعب الفقير.. ولا تقضي حوائجه، بل تزيده فقرًا وألمًا.

يقول تشرشل:

ركِبت سيارة الأُجرة يومًا مُتجِها إلى مكتب الـ BBC لإجراء مُقابلة، وعِندما وصلت طلبت مِن السائق أن ينتظرني أربعين دقيقة، إلى أن أعود.. لكن السائق اعتذر وقال: لا أستطيع يا سيدي، حيثُ عليّ الذهاب إلي البيت لكي أستمع إلى خِطاب ونستون تشرشل.

‏لقد ذُهِلت وفرِحت مِن شوق هذا الرجل، ليستمع لحديثي، فأخرجت عشرة جُنيهات وأعطيتها له دون أن أُفصح له عمّن أكون.

وعندما رأى المبلغ قال لي سأنتظرك ساعات، حتى تعود يا سيدي الكريم، وليذهب تشرشل وخطابه إلي الجحيم.

لربما هذه القصة خير دليل على حالنا، وهذه المعاناة مع الخطابات مستمرة من سنين، وعلى مدار 24 ساعة، وما زالت مستمرة.. وللأسف.

لكن الخطابات والتصريحات لا تشبع شعبًا، بل تزيد المعاناة اليومية لحياة شعب يسعى للقمة عيشه.

كفى.. لا تنادوا الناس وهي بأمعاء خاوية.

اللهمَّ ارزقنا صفاء النوايا بنقاء الكلام وخيرِ الأيام، وخيرِ الأقدار، وخيرِ النهايات.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى