أخبار وتغطياتتقرير إخباري

في اليوم العالمي للغة الإشارة تعرف نشأتها وأهميتها

التواصل في الحياة ليس قاصرًا على الكلام المنطوق، بل في ظروف كثيرة نحتاج إلى الإشارة، حيث تُعد لغة الإشارة من أقدم وسائل التواصل والتخاطب للصم والبكم، وللأشخاص العاديين أيضًا في أحوال معينة.

تعد لغة الإشارة ونشأتها وأهميتها من الموضوعات الحيوية في عصرنا هذا، فهي من اللغات التي تستخدم لغة اليدين بإشارات محددة، تكون تبعًا لكل حرف من حروف اللغة، وبواسطتها يمكن تكوين جمل.

والإشارة ليست قاصرة فقط على حركة اليدين، فهي تشمل تعبيرات الوجه، وحركة الشفاه والجسم.

تابع معي _عزيزي القارئ_ هذا المقال المُقدم من صحيفة هتون الدولية، لنتعرف على نشأة لغة الإشارة، ومن مخترعها، وما أهميتها، وكيفية تعلّمها.

لغة الإشارة نشأتها ومخترعها

منذ آلاف السنين، واجه الأشخاص الذين يعانون ضعف السمع التهميش، لأنّه لا يمكن تعلم اللغة إلا عن طريق سماع الكلمة المنطوقة. وقد أكد الفيلسوف اليوناني أرسطو أن “الرجال الصم هم أيضًا أغبياء في جميع الحالات” وبموجب القانون الروماني حرموا من توقيع وصية لأنّهم غير قادرين على تعلم القراءة والكتابة.

بدأ التصدي لهذا التحيز في عصر النهضة، وأول شخص ينسب إليه الفضل في إنشاء إشارة رسمية لضعاف السمع كان الراهب الإسباني بيدرو بونس دي ليون.

لغة الإشارة نشأتها وأهميتها

ولم تكن فكرته هذه جديدة تمامًا، حيث استخدم الأمريكيون الأصليون إيماءات اليد للتواصل مع القبائل الأخرى، وللتجارة مع الأوروبيين.

حقائق مهمة حول لغة الإشارة

تتميّز لغة الإشارة بعدة حقائق منها:

  • أنّها ليست واحدة كما يعتقد البعض، فلكل دولة لغة إشارية خاصة.
  • تتكون من إشارات وصفية وترميزية وحروف أبجدية وتعابير وجه.
  • تمتلك سمات وخصائص.
  • تتميز بالإبداع الأدبي والبلاغة الإشارية.
  • يمكن فيها التعبير عن الفرح والغضب بصورة ديناميكية من المرسل.
  • سريعة التطور والتجديد.
  • تعتمد في الغالب على ترميز الأعلام؛ فمثلًا شخص عنده نَدبة بارزة في وجهه يرمز له بها عبر إشارة تعكس هذه النَدبة.
  • تتأثر لغة الإشارة تأثرًا كبيرًا بالبيئة المحيطة.

أهمية لغة الإشارة

أولًا: أهميتها للصم والبُكم:

  1.  تمكنهم من التواصل مع الناس، وتنقل المشاعر المتبادلة لديهم.
  2. تساعدهم في التعبير عن احتياجاتهم.
  3. تساعدهم في النمو الذهني والشفوي والتعليم.
  4. تساعدهم في الحد من الضغوط النفسية التي تصيبهم، وتحد من الاكتئاب.
  5. لها دور كبير في تطوير العلاقات الاجتماعية والمعرفية للأفراد.
  6. لها الفضل الأول في أمكانية دخول الصم والبُكم مجالات سوق العمل.

لغة الإشارة نشأتها وأهميتها

 ثانيًا: أهميتها للأشخاص العاديين:

حيث لا تقتصر أهمية تعليم لغة الإشارة على الصم والبُكم فقط؛ فبناءً على دراسات أجريت على أشخاص يعرفون لغة الإشارة وأشخاص لا يعرفونها وجد أن الأشخاص الذين يعرفون الإشارة:

  • يتميزون بردود فعل أسرع في الرؤية المحيطية.
  • يكونون أكثر يقظة وانتباهًا خاصة في المجالات البصرية وقيادة السيارات، ممارسة مهنة التحكيم في كرة القدم مثلًا.

كما أنّه في بعض الأحيان تكون الكلمات المنطوقة صعبة أو مستحيلة مثل:

  • التواصل مع طبيب الأسنان في أثناء عمله.
  • التحدث تحت الماء.
  • التحدث عبر الزجاج، أو من مسافة بعيدة في حفلة موسيقية.
  • إخبار صديقك وأنتم في السينما مثلًا بأن الفيلم لا يعجبك، دون إزعاج أي شخص.

الاهتمام بلغة الإشارة في المجتمعات

  • أُنشأت الكثير من المدارس الخاصة في تعليم لغة الإشارة للصم والبكم في الكثير من دول العالم، لكنها بحاجة إلى تطوير في مجتمعاتنا العربية.
  • من المهم جدًّا الدمج بين الأطفال من الصم والبكم مع الأطفال العاديين في مدارس، ولكون لهم فصول مخصصة داخل المدارس، ليعتادوا الحياة الاجتماعية.
  • أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23 سبتمبر من كل عام يومًا عالميًّا للغات الإشارة، من أجل زيادة الوعي بأهمية لغة الإشارة في الإعمال الكامل لحقوق الصُم.

لغة الإشارة نشأتها وأهميتها

طرق تعليم لغة الإشارة

 أولًا: التعليم الشفوي:

عن طريق الاتصال الشفوي فقط، دون استخدام الكتابة أو حتى استخدام لغة الإشارة.

 ثانيًا: الإشارات اليدوية:

وتكون عن طريق تحريك اليد وتعليمهم كيفية اللغة المنطوقة، التي تهدف إلى التعبير عن مخارج الحروف بواسطة وضع اليدين على الحنجرة أو الصدر أو الأنف أو الفم.

ثالثًا: التلميح:

عن طريق استخدام حركات اليد مع استخدام لغة الشفاه، وتعد هذه الوسيلة من التعليم للصم والبكم من الوسائل التي تساعد في تقوية اللغة المنطوقة لديهم.

 رابعًا: التهجئة بالأصابع:

تعد من وسائل الاتصال التي تعتمد على الحروف الأبجدية وتمثيلها بطرق مختلفة، عن طريق استخدام الأصابع التي تمثل كل حركة منها حرفًا من حروف الأبجدية، وتستخدم لتوضيح الكلمات والمعاني المختلفة والأسماء.

خامسًا: اللفظ المنغم:

بواسطة تداخل جميع حركات الجسم، ومنها الإيماءات المختلفة والملامح التي تظهر على الوجه ونبرة الصوت والإشارات المختلفة، التي تعبر عن جمل طويلة يستطيع من هم من الصم والبكم استغلالها في التحدث مع الآخرين.

لغة الإشارة نشأتها وأهميتها

 سادسًا: الاتصال الكلي:

ويستخدم في هذا الاتصال جميع الوسائل والأنظمة المختلفة التي تساعد في الاتصال والتخاطب سواء سمعيًّا أو يدويًّا أو شفويًّا أو عن طريق الإشارات وحركات اليد والشفاه والأصابع.

أنواع لغة الإشارة

تختلف لغة الإشارة من منطقة لأخرى، حتى أصبح هناك حوالي 300 نوع من لغات الإشارة حول العالم.

 1. لغة الإشارة الإنجليزية:

واللافت أنّ البلدان التي تشترك في لغة سائدة فيها قد لا تشترك في لغة الإشارة؛ فمثلًا: تنقسم لغة الإشارة الإنجليزية إلى 4 أنواع:

  • لغة الإشارة الأمريكية.
  • لغة الإشارة الأسترالية.
  • لغة الإشارة البريطانية.
  • لغة الإشارة النيوزيلندية.

مثال على الاختلاف بين لغات الإشارة الإنجليزية، تعتمد الأمريكية على استخدام يد واحدة في الإيماءات، وتعتمد البريطانية، والأسترالية والنيوزيلندية على استخدام اليدين كلتيهما.

2. لغة الإشارة العربية:

يتواصل الأشخاص الصم من العرب بواسطة حركات اليد والجسد وإيماءات الوجه، وهو ما يندرج ضمن قواعد لغة الإشارة التي تسهل على الصم الاندماج في المجتمع.

وبالطبع تختلف لغات الإشارة بين الدول العربية؛ فهناك لغة إشارة سَعودية، وأخرى كويتية، وأخرى مصرية وغيرها.

 3. لغة الإشارة السَعودية:

تشتهر لغة الإشارة السَعودية بمحتواها الغني بالمفردات، كما تتميّز بقدرتها على مواكبة التطور العلمي في جميع المجالات.

قد يتبادر إلى ذهنك سؤال كيف يمكنني تعلم لغة الإشارة وأنا شخص عادي؟

عن طريق عدة طرق:

  1. القواميس.
  2. الدورات التي تقدمها المراكز أو على الإنترنت.
  3. تطبيقات الهاتف المحمول.
  4. التعامل المباشر مع الصم والبُكم.

وفي الختام قد وصلنا إلى نهاية مقالنا _عزيزي القارئ_ لعلك تكون قد تعرفت إلى لغة الإشارة ونشأتها وأهميتها وطرقها.

لغة الإشارة نشأتها وأهميتها

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى