تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

«القلعة الدوسرية» متحف سياحي في مدينة جازان

تعد القلعة الدوسرية أحد أهم المعالم التاريخية والأثرية في منطقة جازان، وقد تعددت استخداماتها من استخدامات عسكرية وإستراتيجية إلى علمية، كما زاد موقعها المرتفع َوالمطل على البحر جاذبيتها السياحية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

«القلعة الدوسرية» متحف سياحي في مدينة جازان -صحيفة هتون الدولية
وتقع القلعة وسط مدينة جازان، وعلى جبل الشريف وهو أعلى قمم المدينة ويطل على البحر والميناء، ومساحتها 900 متر، وتتكون من دورين وأربعة أبراج أسطوانية، وترتكز على قواعد زِيْدَ في ضخامتها حديثاً، وتتخلل أبراجها وجدرانها فتحات تستخدم للأغراض العسكرية، إلى جانب متاريس جنوبية وغربية لتشكل خطوطا أولية دفاعية لبنائها المرتفع عن سطح البحر بنحو 250 متراً.
«القلعة الدوسرية» متحف سياحي في مدينة جازان -صحيفة هتون الدولية

ولم يتوقف دور القلعة في المهام الحربية والسياسية فقط، بل جعل منها العالم الجليل الشيخ القرعاوي في تلك الفترة من تاريخ المنطقة، مقرا ومكاناً للتعليم والدراسة ونشر العلم لطلاب المنطقة.
«القلعة الدوسرية» متحف سياحي في مدينة جازان -صحيفة هتون الدولية

ومن أجل توفير أكبر قدر من الحماية لقلعة الدوسرية الأثرية تم تدعيمها بأربعة أبراج ضخمة بينما يصل ارتفاع تلك القلعة الساحرة إلى 150 متر فوق سطح البحر.
وفي هذا السياق عملت أمانة منطقة جازان بالتعاون مع فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمنطقة على تطوير المنطقة المحيطة بالقلعة الدوسرية.
حيث تعد تلك القلعة التاريخية الساحرة أحد أجمل البقاع في جازان التي تعمل على توفير منتجات سياحية على المسار السياحي لمدينة جازان، وتوفير منطقة جذابة حول القلعة لسواح المنطقة والمهتمين بالتراث.
ويعود السر وراء تسمية قلعة الدوسرية بهذا الاسم إلى كلمة “دوسر” وهي الكلمة التي تعني فرقة من فرق الجيش من تنسب التسمية إلى جيش الدواسر بقيادة الشيخ الأمير عبد الله بن درعان
«القلعة الدوسرية» متحف سياحي في مدينة جازان -صحيفة هتون الدولية

وحسب الباحث التاريخي، فإن المصادر لم تثبت عهد تشييد القلعة، بيد أن تقاربها من حيث تصميمها لقلعة (دار النصر) العسكرية، في مدينة “أبو عريش”، التي يُعتقد أنها بنيت على يد الشريف حمود بن محمد الخيراتي، يمكن الاستناد إليه في القول إنه من بناها؛ لاعتبارات عدة، أنَّ المصادر المحلية أشارت إلى بناء إحدى قلاعه في مدينة جازان الساحلية، كذلك التشابه البنيوي النسبي للقلعتين، إضافة إلى ذلك أنَّ الجبل الذي أسست عليه “الدوسرية” يُعرف بـ”جبل الشريف”، وهذه اعتبارات لا يمكن إغفالها في ظل الشحّ الذي يكتنف المصدر التاريخي والمعلومة الموثقة.
«القلعة الدوسرية» متحف سياحي في مدينة جازان -صحيفة هتون الدولية

ومما تجدر الإشارة إليه أنَّ بعض الآراء يذهب إلى أن الشريف الخيراتي هو من بنى قلعة “اللاسلكي” – بناء أثري آخر بالمنطقة- لا “الدوسرية”.

«القلعة الدوسرية» متحف سياحي في مدينة جازان -صحيفة هتون الدولية
في العهد السعودي أصبحت قلعة الدوسرية غيرها في العهود السابقة له، ففي عام 1351 أمر الملك عبدالعزيز بإعادة ترميمها، وكانت العملية بإشراف مدير مالية جازان عبدالله القاضي، ويذكر بعض المعمرين أنَّ أُجرة البناء كانت تتراوح ما بين 5 إلى 10 قروش، انتهت عملية إعادة بناء القلعة في أوائل عام 1352، واستقرت في القلعة أول حامية عسكرية سعودية بها، بعد توحيد البلاد عام 1351، وتتكون الحامية من عدة ضباط وجنود بقيادة إبراهيم الطاسان ومنصور الشعيبي، كما اُسْتُقبل فيها الأمير فيصل بن عبدالعزيز (آنذاك)، وهو أول استقبال رسمي فيها، وكان هذا الاستقبال حينما كان على رأس حملة عسكرية إلى اليمن بعد الخلافات السياسية بين البلدين، وهي مع كونها مركزًا للحامية العسكرية، كانت أيضا مخفرًا لبعض فلول الإمارة الإدريسية الثائرة.
«القلعة الدوسرية» متحف سياحي في مدينة جازان -صحيفة هتون الدولية

قلعة الدوسرية هي قلعة أثرية تتربع على جبل في وسط مدينة جازان جنوب المملكة العربية السعودية. يعود تاريخ بناءها إلى الدولة العثمانية حيث كانت مقر للحاكم التركي في جازان، وتقع القلعة وسط مدينة جازان فوق جبل يطل على البحر في أعلى قمة جبل جازان، وعلى ارتفاع يقدر بنحو 150 متر فوق سطح البحر، تأخذ القلعة شكل المربع ومساحتها الإجمالية تقدر بنحو 900 م2، وهي مدعمة بأربعة أبراج ضخمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى