إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

في اليقظة والحلم.. لبيك يا وطن

كنتُ أشاهدُ بأمِ عيني، مشهدًا هرعَ فيه الناسُ من أصحاب الانتماء لهذا البلد والولاء لقيادته أفواجاً أفواجا، وذلك عندَ سماعِ المنادي: (انصروا هذا البلد الطاهر المعطاء، نريدُ ١٠٠ ألف شاب للدفاع عنه)، فكان الناسُ على صنفين:

الصنفُ الأول: قد سابق قلبهُ خُطاه وذهبَ مسرعًا وهو في غاية السرور لخدمة هذا الوطن.

الصنفُ الثاني: كان يرغبُ ولكنّ سِنَّهُ المتقدم قد أعاق ذَهابه. ولكن  العددَ المطلوب هو ١٠٠ ألف شاب، وعند اكتمال النِصَاب، أخذوهم إلى استاد رياضي كبير وحشدوهم هناك وكنت أشاهدهم.

فسألتُ رجلاً يجلس بجواري: متى الذهاب إلى الحد الجنوبي لكي ننصر بلدنا الحبيب؟

فرد قائلاً: هل أنت صاحي أم مجنون؟، نحن هنا لمناصرةِ الأخضرِ للفوز على الصين بإذن الله، فما كان مني إلا أن وَثبت على قَدمَيَّ وتخطّيت الرؤوس في المدرج مُنحدراً صوب وسط الملعب، وأمسكتُ بالميكرفون، وقلت: نحن هنا في الداخل، أو هناك على الحدود، ننصرُ ونُساندُ بِلادَنا، لِنرفَعَ رايتها عاليةً خفاقةً بين الأمم.

وفجأة استيقظت من نومي على صوت ٤ من الصحون الصينية، وقد سقطت من يدِ الخادمة في المطبخ المجاور لغرفةِ نومي، وتكسّرَت، وكان حُلماً، فقلت اللهم انصر ثرى هذا الوطن، وقيادَته، وشعبَه في كل مكان.

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

‫41 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى