إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

استقيموا يرحمكم الله

عندما يَكفُ السارقُ طُولَ مقاسِ يَدِه الباطشة، ويهجرُ المخمورُ احتساء كأسه الغائلة، ويتوبُ ويقلعُ الزاني عن مُحرَّم إشباع شهوتهِ الجانحة، ويحبسُ الكذّابُ لسانه ويُمسكُه، ثم تسأل أحداً من أصحاب هذه الخصال المذمومة سؤالاً واحداً فقط لا غير:

لماذا تُبت وأقلعت عن فعل هذه المحرمات السابقة؟،

فسوفَ يُجيبُك لسانُ حاله هذه الإجابه: ما كنتُ أصغي وأتأمل في عقابِ حدود الله التي حذّر منها في كتابه، وزجر من فَعَلَها على لسانِ رسولِه، ولكن بعد أن تدحرَجت بي طياتُ الزمن، وأنقص مني بعضي الهرم، فسرق مني نضارةَ وجهي، ولوَّنَ بِالبَيَاض صبغةَ شَعري، وسَحبَ جُلَّ مخزون كالسيوم عظامي، فاضمَحَلّت طاقتي المعهودة، وأظلمت طريقي المنشودة، وتعطّلت مصابيحُ نظري الموجودة، فأدركتُ أنني كنتُ أعيشُ وَهمًا مقيتًا، كادَ يقضي على مستقبلي في الدنيا، ويُوبقُني في حسابِ الآخرة.

فرجعتُ إلى اللهِ حامدًا شاكرًا أنه هداني بِأن أموتَ مستقيمًا، لا أن أموتَ هالكًا.

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

‫48 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى