استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

مجتمع العلا يبارك قرار وزارة التعليم بتأجيل الحضور لطلاب الابتدائي

حين صرح المتحدث الرسمي لوزارة التعليم عن تأجيل العودة الحضورية للطلاب والطالبات لمن هم أقل من 12 عامًا والمقررة في 31 من أكتوبر الجاري، كانت ردود فعل وانطباعات الأهالي في محافظة العلا مباركة لهذا القرار بينما اليسير منه له رأي آخر.. ولذا قمنا بهذا الاستطلاع العاجل.

استطلاع / منال البدير

في البداية قالت السيدة نورة محمد: “نحن مع قرار التأجيل الذي طرحته وزارة التعليم هذا اليوم، وسعدنا به لأنه لصالح أبنائنا وبناتنا، خاصة وأن كورونا ما زال يعد وباءً خطيرًا جدًا”.

ولدى أم غادة رأي أخر: “‏الأمر بالنسبة إليّ طبيعي أني كأم أهتم بابنتي، لكن التعليم بانحدار، فنجد طلابًا انتقلوا إلى الصف الثاني من الصف الأول لا يعرفون الحروف أو التهجي، وكل ذلك لأن الأهل لا يتابعون، كذلك كثرت الدروس الخصوصية المرهقة للأهل ماديًّا”.

وتشارك السيدة فوزية العنزي في استطلاعنا برأيها قائلة: “قد يشعر الأطفال بالتوتر أو التردد إزاء العودة إلى المدرسة، خصوصاً إذا كانوا يتعلمون في البيت منذ أشهر. وأنا مع تأجيل دراستهم في المدرسة لأنه مع العودة نحن بحاجة إلى بعض التغييرات في النظام المدرسي بالنسبة إلى البنات بشكل خاص مثل الحاجة إلى ارتداء لباس موحد أو أدوات حماية كالكمامات. وقد يجد الأطفال أيضاً أن من الصعب المحافظة على مسافة تباعد بدني عن الأصدقاء والمعلمين في أثناء وجودهم في المدرسة، وكل ذلك يحتاج إلى تدريب الأطفال بشكل مستمر، وهذا مرهق للمدرسة وللأهل”.

والسيدة أم متعب وهي جده لعدة أحفاد صغار تؤيد وتبارك القرار بقولها: “الله يطيل بعمر مليكنا خادم الحرمين الشريفين وحكومتنا بذلوا كل جهد في حمايتنا من كورونا باللقاحات والمستشفيات، ولكن الأطفال لا يمكن أن يهتموا لأي وقاية داخل المدرسة، فهذا القرار يحميهم بعد الله من أي إصابة بكورونا، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا ويحميها وبلاد المسلمين”.

رأي الآباء:

ومن جانب الآباء يقول الأستاذ/ إبراهيم كامل نصيف: “هذا القرار في نظري نعم القرار فأنا مؤيد للدراسة عن بعد وأشجع وأؤكد على ذلك؛ لأن سلامة الطفل مهمة، فالمجتمع من حوله محصن بالجرعات وهو كذلك، لكن قد لا يستطيع الطفل أن يحافظ على نفسه من جراء الاختلاط بالآخرين لذلك نبارك هذا القرار”.

ويدلي الأستاذ والمنشد شافي العنزي برأيه في ذلك حيث يقول: “أنا أؤيد للمنصة للأطفال، وقد شهدنا الإيجابيات من هذا التعليم من حيث متابعة الأهل وحرصهم على الأبناء عكس السابق، حيث كان الأمر كله مسؤولية المدرسة، وكذلك من المهم هنا سلامة الأطفال من كورونا، خاصة أن الأطفال في المرحلة الابتدائية لا يدركون حجم خطر عدم التقيد بالاحترازات في المدرسة والله المستعان”.

العميد المتقاعد الأستاذ/ علي صقير ما بين المؤيد وغير المؤيد فيقول: أنا أرى أن التعليم داخل المدرسة هو الأفضل، ونحن نرى أن الطلاب في المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية حاليًا يأخذون ويتلقون التعليم من المعلم داخل المدرسة حيث هو قدوتهم في الانضباط والحرص على التعليم، وأنا مع ضرورة تدريس طلاب المرحلة الابتدائية كذلك داخل المدرسة، وذلك لأنهم بحاجة إلى الضبط وأخلاقيات الاحترام والأدب وهذه يأخذونها من المعلم الذي هو القدوة، لكن لا مانع من تعليمهم عن بعد بشكل مؤقت”.

كما علق الأستاذ سليمان البدير على القرار بأنه قرار صائب ومدروس خاصة أنه راعى سلامة الطلاب والطالبات والحفاظ عليهم خاصة أنهم صغار في السن بالرغم أن الدراسة حضوريًا لهذه الفئة أفضل من المنصة ولكن القرار يخدم الحفاظ على الصحة والسلامة للأسرة ومن ثم المجتمع لمنع نقل عدوى المرض .والله يحفظنا جميعًا.

رأي مختصين
ومن خلال الدراسات التي اطلعت على بعض منها وحيث إني مؤيدة لهذا القرار بالتأجيل، وكيف سيكون أثره على التعليم؟ ففي دراسة منهجية باستخدام قواعد بيانات علمية من دول العالم، اطلع الباحثون في جامعة غوته بمدينة فرانكفورت الألمانية على الدراسات التي تناولت آثار إغلاق المدارس بسبب الجائحة على أداء ومهارات تلاميذ المدارس.
وأوضح أستاذ علم النفس التربوي في جامعة غوته والمشارك في الدراسة، أندرياس فراي، أن متوسط تنمية المهارات في أثناء إغلاق المدارس في ربيع 2020 “يمكن وصفه بالركود مع ميل إلى التراجع في المهارات المكتسبة، وبالتالي فهو يقع في نطاق مماثل لتأثير العطلة الصيفية”، على حد وصف فراي.

وأضاف فراي أن هناك أيضًا مؤشرات أولية على أن تأثيرات إغلاق المدارس مع بداية فصل الشتاء الماضي لم تكن بالضرورة ذات وقع بالغ “حيث تحسن في تلك الأثناء التدريس عبر الإنترنت في العديد من الأماكن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى