التعذية والصحةالطب والحياة

أسباب وأعراض متلازمة القلب المكسور

كشفت دراسة أمريكية حديثة ارتفاع الإصابات بـ”متلازمة القلب المكسور”، خاصة بين النساء المسنات، فماذا نعرف عن مرض “اعتلال عضلة القلب“؟.

وفقا للدراسة، التي أجراها باحثون في مركز Cedars-Sinai الطبي، فإن النساء شكلن 88.3٪ من مجموع حالات الإصابة بمتلازمة القلب المكسور، وكانت السيدات الأكبر سنا أكثر عرضة للخطر.

حللت الدراسة، التي نشرت في مجلة القلب الأمريكية بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول، نحو 135463 حالة تم الإبلاغ عنها في الفترة من 2006 إلى 2017 بالولايات المتحدة.

ووجدت أن النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 50 و74 عامًا عانين من المتلازمة بمعدل 6 إلى 12 مرة أعلى من النساء والرجال الأصغر سنًا.

قد يعتقد البعض أن وباء كورونا يقف وراء ذلك، لكن الدراسة وجدت أن معدلات الإصابة بمتلازمة القلب المكسور آخذة في الارتفاع حتى قبل أن نواجه أزمة عالمية.

“العين الإخبارية” تسلط الضوء على متلازمة القلب المكسور وأسباب الإصابة وأعراضها وطرق علاج اعتلال القلب.

ما هي متلازمة القلب المكسور؟
متلازمة القلب المكسور هي حالة قلبية مؤقتة تحدث غالبًا بسبب المواقف العصيبة والمشاعر الشديدة، أو الإصابة بمرض جسدي خطير أو الخضوع لجراحة.

هذه الحالة تعرف أيضا باسم “اعتلال عضلة القلب” الناتج عن الإجهاد، أو متلازمة تاكوتسوبو (TTS)، أو متلازمة الانتفاخ القمي.

متلازمة القلب المكسور تشبه قليلا النوبة القلبية، لكن الأخيرة تحدث بسبب انسداد كامل أو شبه كامل لشريان القلب نتيجة تكون جلطة دموية.

أما في متلازمة القلب المنكسر لا يتم انسداد شرايين القلب، على الرغم من احتمال انخفاض تدفق الدم في شرايين القلب.

تشير الأدبيات الطبية إلى أن متلازمة القلب المكسور تحدث في حوالي 2% فقط من المرضى الذين شوهدوا بنوبة قلبية مشتبه بها، ومع ذلك يُعتقد أن هذا الرقم أقل من العدد الحقيقي للحالات لأن الحالة غالبًا لا يتم التعرف عليها.

في حالات نادرة تكون متلازمة القلب المكسور قاتلة، ومع ذلك فإن معظم الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يتعافون بسرعة وليس لديهم آثار طويلة الأمد.

أسباب الإصابة بمتلازمة القلب المكسور
وفقا لموقع mayoclinic فإن السبب الدقيق لمتلازمة القلب المكسور غير واضح، إذ يُعتقد أن زيادة هرمونات التوتر مثل الأدرينالين قد تلحق ضررًا مؤقتًا بقلوب بعض الأشخاص.

لكن كيف يمكن لهذه الهرمونات أن تؤذي القلب أو ما إذا كان هناك شيء آخر هو المسؤول فهذا ليس واضحًا تمامًا حتى الآن.

غالبا ما يسبق متلازمة القلب المكسور حدث جسدي أو عاطفي شديد، وتتضمن بعض المحفزات المحتملة للإصابة بالحالة:

– وفاة أحد أفراد الأسرة

– تشخيص طبي مخيف

– العنف المنزلي

– خسارة الكثير من المال

– فقدان الوظيفة أو صعوبة مالية

– الطلاق

– عوامل الإجهاد الجسدية، مثل نوبة الربو أو عدوى فيروس كورونا أو كسر في العظام أو جراحة كبرى

– في حالات نادرة تسبب بعض الأدوية المتلازمة كونها تسبب في زيادة هرمونات التوتر، وتشمل هذه الأدوية:

الإبينفرين (EpiPen ، EpiPen Jr.)، الذي يستخدم لعلاج تفاعلات الحساسية الشديدة أو نوبة الربو الشديدة.

Duloxetine (Cymbalta)، دواء يُعطى لعلاج مشاكل الأعصاب لدى مرضى السكري أو كعلاج للاكتئاب

فينلافاكسين (إيفكسور إكس آر)، علاج للاكتئاب

ليفوثيروكسين (سينثرويد، ليفوكسيل)، دواء يُعطى للأشخاص الذين لا تعمل غددهم الدرقية بشكل صحيح

المنبهات غير الموصوفة أو غير القانونية، مثل الميثامفيتامين والكوكايين

أعراض متلازمة القلب المكسور
تؤثر متلازمة القلب المسكور على جزء فقط من القلب ما يعطل وظيفة القلب الطبيعية مؤقتًا، لكن يستمر باقي القلب في العمل بشكل طبيعي أو قد يكون لديه تقلصات أكثر قوة.

يمكن أن تحاكي أعراض المتلازمة النوبة القلبية، وتشمل علاماتها الشائعة وفقا لموقع clevelandclinic ما يلي:

– ألم الصدر المفاجئ والشديد (الذبحة الصدرية).

– ضيق في التنفس.

– ضعف البطين الأيسر لقلبك.

– سوائل في رئتيك.

– عدم انتظام ضربات القلب.

– انخفاض ضغط الدم.

قد تشعر بالأعراض في غضون دقائق تصل إلى ساعات بعد الحدث المجهد، حيث يؤدي إفراز هرمونات التوتر إلى صعق عضلة القلب مؤقتًا ما ينتج عنه أعراض تشبه النوبة القلبية النموذجية.

عند الإصابة بمتلازمة القلب المكسور تحدث تغييرات تسبب قصورا مؤقتا في عضلة القلب كالآتي:

– يعطل الإيقاع الطبيعي والثابت لقلبك (نمط ضربات القلب).

– يتسبب في تضخم جزء من قلبك مؤقتًا (الجزء السفلي من البطين الأيسر).

– يؤدي إلى تقلصات أكثر قوة في مناطق أخرى من قلبك.

هناك عدد من عوامل الخطر المعروفة لمتلازمة القلب المكسور، بما في ذلك:

– الجنس: تؤثر الحالة على النساء أكثر من الرجال.

– السن: يبدو أن معظم المصابين بالمتلازمة أكبر من 50 عامًا.

– تاريخ من حالة عصبية: الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية، مثل إصابة في الرأس أو اضطراب نوبات (الصرع) يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمتلازمة.

– اضطراب نفسي سابق أو حالي: إذا كنت تعاني من اضطرابات، مثل القلق أو الاكتئاب فمن المحتمل أن تكون أكثر عرضة للإصابة بالمتلازمة.

طرق العلاج والوقاية من متلازمة القلب المكسور
يمكن علاج أعراض متلازمة القلب المسكور حسب شدة الأعراض، وتشمل الخطة العلاجية أدوية القلب والأدوية المضادة للقلق وإدارة الإجهاد وإعادة تأهيل القلب.

يوصي العديد من الأطباء بالعلاج طويل الأمد باستخدام حاصرات بيتا أو الأدوية المماثلة التي تمنع الآثار الضارة المحتملة لهرمونات التوتر على القلب.

لحسن الحظ أنها حالة قلبية مؤقتة، لكن قد تحدث متلازمة القلب المكسور أحيانًا مرة أخرى، وإن كان معظم الأشخاص لن يمروا بحدث ثانٍ.

حتى الآن، لا توجد علاجات معروفة للوقاية من متلازمة القلب المكسور، ومع ذلك فإن تعلم تقنيات إدارة الإجهاد وحل المشكلات يمكن أن يساعد في تحسين الإجهاد البدني والعاطفي.

يمكن أن يكون الانخراط في تقنيات الاسترخاء مفيدًا أيضًا، وتتضمن بعض الأمثلة ما يلي:

– ممارسة اليوجا أو التأمل أو كتابة اليوميات.

– أخذ حمام دافئ وإضاءة الشموع المعطرة وأخذ أنفاس طويلة وعميقة والزفير ببطء.

– اتباع نظام غذائي صحي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط.

– ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، يمعدل 5 مرات أسبوعيا لمدة 30 دقيقة.

– الحصول على 8 ساعات من النوم كل ليلة.

– التوقف عن الخيارات غير الصحية، مثل التدخين وتعاطي المخدرات والكحول.

– قضاء الوقت مع الآخرين.

– الحفاظ على مواعيدك الطبية للمتابعة والفحوصات الصحية الوقائية، حيث يؤدي اكتشاف أي مشاكل صحية وعلاجها مبكرًا إلى أفضل النتائج لحياة طويلة وصحية.

اعتلال تاكوتسوبو القلبي هو نوعٌ غير ناقص التروية من اعتلال عضلة القلب، يحدثُ فيه ضعفٌ مفاجئٌ مؤقت في عضلة القلب.[1] قد ينتج هذا الضعف عن ضغطٍ عاطفي مثل وفاة شخص عزيز أو رفض من الشريك أو قلقٍ مستمر، لذلك قد يُسمى المرض متلازمة القلب المكسور.[2] قد يكون الضغط جسميًا بسبب نزيفٍ أو إنتانٍ أو ربو أو ورم القواتم.[3] وُثقت بعض الحالات بأنَّ هذا الاعتلال قد يحصل دون وجود أي ضغط.[4]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى