تشكيل وتصويرفن و ثقافة

تونسية تُبدع بـ”الرسم على الماء”

في وعاء من ماء مخلوط بمواد معينة تزيد كثافته وبحركات دقيقة للفرشاة، ترش الفنانة التونسية زهرة زروقي أشكالاً زاهية الألوان لتبدع قطعاً فنية مميزة باستخدام تقنيات غير معروفة للفن الرخامي ويشيع الفن الرخامي المعروف باسم تقنية “الإبرو” أو الرسم على الماء في مناطق من آسيا الوسط.

، حيث يرسم الفنان على الماء باستخدام أصباغ عبارة عن محلول له أساس مائي زيتي وأدوات أخرى وبعد ذلك ثم يتم نقل الأشكال الدوامية على ورق أو قماش أو لوحة مغموسة في الماء.

وعن علاقتها بالمدينة العربية القديمة عامة، حيث تستلهم أفكار أعمالها الإبداعية تقول الفنانة التشكيلية والباحثة المتخصصة في فن الإبرو، زهرة زروقي: “علاقتي بالمدينة العتيقة هي علاقة وجودية فلسفية تجمع بين الفن والإنسانية لأن المدينة العتيقة هي لوحة فنية وهي التي تعطيك الطاقة الإلهامية لكي تبدع وتصبح فناناً” ودرست زهرة هذا الفن المميز خارج تونس وعادت لتمارسه حالياً في مطبخ بيتها، حيث تبدع أعمالاً مميزة تستلهم أفكارها من المدن العربية القديمة وقالت: “الفن هذا لا يُدرس في تونس، لذلك أنا سافرت وتغربت وتعلمته وأخذت فيه الماجستير ورجعت بعد سنوات من الأبحاث والتجريب لتونس وقاعدة ننشر فيه” وتأمل زهرة أن يسهم إلقاء الضوء على تجربتها في هذا الفن الجميل في إلهام آخرين لتعلمه وسبق لزهرة زروقي أن عرضت أعمالها الفنية في معارض مختلفة، كما أنها تقدم أحيانا دورات تدريبية لتعليم تقنيات فن الإبرو.

فن الايبرو (ويعرف أيضا باسم الرسم على الماء) (بالانجليزية: Paper marbling [1]) واحد من أجمل الفنون المعروفة في تركيا وينتشر حاليا في الكثير من البلدان يعتمد على الرسم على الماء المخلوط بمواد معينة لجعله كثيفا ويستخدم له ألوان خاصة يتم رشها وتشكيلها على السطح بحيث يمكن فيما بعد أخذ ذلك الرسم على ورق مرمري خاص سميك لتحمل الماء.

الأبرو كلمة فارسية تعني الغيوم أو السحاب.[1] عند الأتراك فهي تعني أيضاً حاجب العين، والورق الملون والمجزع أو الورق والقماش الملون بألوان مختلفة بشكل مموج يشبه حاجب العين، أو ألوان حجر الرخام. كما تأتي في التركية بمعنى الورق أو القماش الملون الذي يستخدم في تغليف الكتب والدفاتر.[2]

يعود إلى عصر السلاجقة أي لعام 1070م ثم تبعه العصر العثماني [3] عام 1300 م ولقد استخدم هذا الفن اليدوي بشكل واسع في العصر السلجوقي لتزيين وتلوين أغلفة الكتب والدفاتر، وكذا في تزيين لوحات الخط الإسلامي. وتفيد المراجع الفرنسية أن أول اتصال للأوروبيين به كان بعد فتح القسطنطينية عام 1453، ومن ثم تطور هذا الاتصال بشكل واسع خلال حكم السلطان سليمان القانوني في عهد الدولة العثمانية، [4] ومن ثم يعد ازدهار أو تراجع هذا الفن اليدوي التقليدي مرتبطا برواج فن الخط الإسلامي أو الاهتمام به [5]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى