الأدب والثقافةفن و ثقافة

إصدار مغربي جديد يعالج “بناء مواطن إيكولوجي”

عن مطابع الرباط نت صدر كتاب جديد بعنوان “التربية البيئية بالمغرب وإشكالية بناء المواطن الإيكولوجي.. من العقد الاجتماعي إلى العقد الطبيعي”، مؤلف من طرف أستاذي علم الاجتماع عبد الله هرهار وفوزي بوخريص.
أقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وجاء في الكتاب أن “المواطنة الإيكولوجية لا تتحقق بمجرد تلقين معارف ومهارات تتعلق بالبيئة، بل يفترض في المدرسة أن تتحول إلى مختبر لتعلم المواطنة الإيكولوجية ومنح التلاميذ فرصاً متعددة ومتنوعة لتجريب سلوك المواطن الإيكولوجي”.

وأشار هرهار وفوزي إلى أن “التربية البيئية تجري في كل فضاءات المدرسة وأزمنتها وأنشطتها داخل القسم وخارجه، حيث تتحول المدرسة إلى فضاء لحماية البيئة واحترامها بشكل يتيح خلق سيرورة تربوية موجهة وتدريجية تمنح كل تلميذ من خلال الاكتساب والاكتشاف والتجريب إمكانية التعبئة وتطوير وتقوية كفاياته، باعتباره مشروع مواطن إيكولوجي يفهم ويتحمل المسؤولية التي له تجاه البيئة، ويعيش في تناغم مع بيئته ويؤثر إيجاباً عليها بحيث يعطي معنى جديداً لوجوده الاجتماعي الخاص”.

وورد ضمن الكتاب: “أن يكون المرء مواطناً إيكولوجياً معناه أن يأخذ مكانته في قريته الأصلية كما في القرية الكونية، وأن يمارس حقوقه ويلتزم بواجباته في احترام لحقوق وواجبات الآخرين ولحقوق البيئة التي نعترف لها بحق الوجود، ونمنحها بالتالي وضع ذات تتمتع بالحق”.

ويؤكد المؤلفان أن “المواطنة الإيكولوجية تتجاوز إطار المواطنة السياسية-القانونية التي اقترنت بفلسفة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى مواطنة قائمة على عقد اجتماعي يتخلى فيه الإنسان في علاقته مع الطبيعة ومكوناتها المختلفة عن منطق التحكم والامتلاك والاستهلاك المفرط، ليتبنى منطق الإنصات المحب والتبادل والتأمل والاحترام”.

والجدير بالذكر أن عبد الله هرهار يشتغل أستاذاً لعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وفوزي بوخريص يعمل أستاذاً لعلم الاجتماع، ويشغل أيضاً منصب نائب عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية التابعة لجامعة ابن طفيل.

التربية البيئية أو التعليم البيئي (بالإنجليزية: Environmental education)‏ تشير إلى الجهود المنظمة لإدخال التعليم حول الكيفية الوظيفة للبيئات الطبيعية وبشكل خاص كيف يمكن للبشر إدارة سلوكهم والنظام البيئي في سبيل العيش بطريقة مستدامة. وكثيرا ما يستخدم هذا المصطلح ليعني التعليم في ضمن النظام المدرسي من المرحلة الابتدائية إلى مرحلة ما بعد الثانوية. ومع ذلك، يتم استخدامه في بعض الأحيان على نطاق أوسع لتشمل جميع الجهود لتثقيف الجماهير العامة وغيرها، بما في ذلك المواد المطبوعة، والمواقع، والحملات الإعلامية، الخ وتشمل التخصصات ذات التعليم في الهواء الطلق والتعليم التجريبي.

التربية البيئية هي عملية تعلم تهدف إلى زيادة معرفة الناس ووعيهم حول البيئة والتحديات المرتبطة بها وتسهم في تطوير المهارات والخبرات اللازمة لمواجهة التحديات وتعزز المواقف والدوافع والالتزامات على اتخاذ قرارات مستنيرة واتخاذ إجراءات مسؤولة (اليونسكو، إعلان تبليسي 1978).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى