التعذية والصحةالطب والحياة

اكتشاف علاج جديد للسمنة

يعتقد الخبراء أنهم توصلوا أخيرا إلى علاج جديد لمسألة السمنة التي تؤرق كثيرين، وبطريقة تبدو خارج المألوف.

وذكرت صحيفة “الصن” البريطانية أن العلماء يعتبرون أن بوسعهم معالجة السمنة عبر تعديل مسار سلسلة الجينات المعروفة بـ”فرس النهر”.

ولدى البشر 4 جينات في الدماغ، توجد في مسار يطلق عليه اسم “الثدييات المنتفخة“، وبوسعها أن تؤدي إلى زيادة الوزن.

وأجرى باحثون في جامعة كامبريدج دراسة على ذبابة الفاكهة، وخلصوا إلى أنه في حال تعديل جينات هذه الحشرة، فيمكن أن تصبح بوزن أقل.

ولدى ذباب الفاكهة والبشر قاسم مشترك هو وجود مسار “فرس النهر”، ويشترك الاثنان بنسبة 75 بالمئة من تركيبتهم الجينية.

ويعاني أكثر من 35 مليون بريطاني بالغ من زيادة الوزن، وفي الولايات المتحدة يعاني أكثر من 70 مليونا من السمنة.

وقالت الأستاذة المتخصصة في علم الأعصاب التي أعدت الدراسة، أندريا براند، إن تعديل الجينات لدى ذباب الفاكهة أدى إلى زيادة سمنتها، مما يعطي الأمل في علاجات مستقبلية.

وأضافت أن العلاجات يمكن أن تكون على شكل أدوية تقلل من هذه الجينات وتقلل من الدهون. وفي الدراسة، راجع الباحثون قاعدة بيانات ضخمة من جينات أشخاص يعانون من السمنة لمعرفة الصلة بين الجينات وهذه المشكلة الصحية.

وخلص الباحثون إلى أن جينات “فرس النهر” كانت معطلة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة بمقارنة بغيرهم.

ولاختبار دور هذه الجينات في زيادة الوزن، عمل الباحثون على تعديلها لدى ذباب الفاكهة، وأظهرت النتائج أن الحشرات بعد التعديل أصبحت ذات وزن أقل.

وقال العلماء إن هذه الدراسة يمكنها أن تساعد في تطوير علاجات جديدة للسمنة. ويعتمد العلاج التقليدي لهذه المشكلة عبر الحمية الغذائية والتمارين الرياضية، وفي بعض الحالات هناك تدخل جراحي.

وأظهرت دراسات سابقة  أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من السمنة لديهم ميل وراثي لاكتساب مزيد من الوزن الزائد.

تُعَرَّف السمنة بأنها تلك الحالة الطبية التي تتراكم فيها الدهون الزائدة بالجسم إلى درجةٍ تتسبب معها في وقوع آثارٍ سلبيةٍ على الصحة،

مؤديةً بذلك إلى انخفاض متوسط عمر الفرد المأمول و/أو إلى وقوع مشاكل صحيةٍ متزايدةٍ.[1][2]

 يحدد مؤشر كتلة الجسم،

وهو مقياس يقابل الوزن بالطول، الأفراد الذين يعانون فرط الوزن (مرحلة ما قبل السمنة) بأنهم الأفراد الذين يكون مؤشر كتلة جسمهم بين 25 كجم/م2و30 كجم/م2،

ويحدد الأفراد الذين يعانون السمنة بأنهم أصحاب مؤشر كتلة الجسم الأكثر من 30 كجم/م2.[3] هذا وتزيد السمنة من احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض المصاحبة للسمنة،

وخاصةً أمراض القلب، وسكري النمط الثاني، وصعوبات التنفس أثناء النوم، وأنواع معينة من السرطان، والفصال العظمي.[2] 

وعادةً ما تنتج السمنة من مزيج من سعراتٍ حراريةٍ زائدةٍ، مع قلةٍ في النشاط البدني والتأثيرات الجينية.

ذلك على الرغم من أن القليل من الحالات تحدث في المقام الأول بسبب الجينات، واضطرابات الغدد الصماء، والأدوية، والأمراض النفسية.

ويجب ملاحظة أن الدلائل على أن الأفراد الذين يعانون السمنة يأكلون ما يزيد عن حاجة جسمهم فيزيد وزنهم بسبب جيناتهم الوراثية ؛ التي تمنعهم بعملية أيض تتسم بالاستفادة من الغذاء على نحو أمثل .

في المتوسط فإن فقدان الطاقة لدى الذين يعانون السمنة أكبر من نظرائهم الذين لا يعانونها بسبب الحاجة للطاقة من أجل الحفاظ على كتلة جسم متزايدة.[4][5]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى