علوم طبيعيةعلوم وتقنية

كيف نحمي الحيوانات من الانقراض

الانقراض هو نفاذ النوع وعدم بقاء أفراد قادرة على التكاثر منه، لذلك يمكن أن يحدث الانقراض قبل نفوق آخر فرد من الكائن الحي أو حتى آخر أفراد إذا كانوا من جنس واحد لا يمكنهم التزاوج والتكاثر، وهو من الكوارث الطبيعية، ويهدد جميع أنواع الكائنات الحية من نباتات وحيوانات وفطريات وبكتيريا، لكن الكائنات التي يقع الضرر الأكبر جراء انقراضها هي الحيوانات، ويحدث الانقراض فردياً أو جماعياً.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

أسباب الانقراض

تتعدد الأسباب المؤدية للانقراض، ومنها ما هو من فعل البشر بصورة مباشرة، ومنها ما هو من فعل البشر بصورة غير مباشرة، ومنها ما هو عوامل طبيعية بحتة لا يد للإنسان فيها، ومن الأسباب المؤدية للانقراض:

الكوارث الطبيعية: تحدث كوارث طبيعية وتؤثر على موطن وبيئة الكائنات الحية وحياتها، فتودي بها إلى الموت والانقراض، مثل: الفيضانات، والأعاصير، وحرائق الغابات، والبراكين.
الصيد الجائر: هو الصيد الذي يتجاوز حدود الصيد المشروع، فيؤدي إلى تناقص الحيوانات بأعداد كبيرة، ويؤثر على استمرار نوعها، وعادةً ما يكون الدافع وراء الصيد الجائر هو الجشع والطمع في صيد حيوانات شبه نادرة لبيعها والحصول على فوائد مزعومة منها.

الرعي الجائر: يعني الرعي المكثف والمفرط في أرض نباتية، وعدم إعطاء نباتاتها الفرصة لإعادة النمو من جديد، مما يضر بالغطاء النباتي والحيواني معاً، فقد ينحسر الغطاء النباتي جراء الرعي الجائر، أو يؤدي لانقراض نباتات نادرة، أو يؤدي إلى تدمير مواطن وبيئات بعض الكائنات الحية والحيوانات.

تدمير مواطن الكائنات الحية: يوجد عدة أسباب تؤدي إلى تدمير موائل وبيئات الكائنات الحية، مثل الزحف العمراني، والكوارث الطبيعية، ونهب ثروات الغابات؛ مما يفقد الحيوانات بيئتها التي تأقلمت على العيش فيها فلا تستطيع التكيف في بيئة أخرى فتنقرض.

التهجين: هو قيام الإنسان بتعديلات جينية على الحيوانات والتلاعب بجيناتها، مما ينتج أنواعاً جديدة من هذا الحيوان تنمو وتتكاثر بشكل سريع، وأكثر مقاومة للأمراض، وغير معرضة للافتراس بنفس المعدلات التي تتعرض لها الحيوانات الأصلية، مما يهدد الحيوان الأصلي بالانقراض لضعفه مقارنةً بالحيوانات الهجينة.
الأوبئة والأمراض: مثل الأمراض الفيروسية والبكتيرية والفطرية والطفيلية، وتنتج هذه الأمراض غالباً بسبب تدخل الإنسان، أو الاحتباس الحراري.

التلوث: يؤثر التلوث على الثروة الحيوانية واستمرارها بطرق كثيرة؛ بعضها مباشر وبعضها غير مباشر، ومن أشكال التلوث التي تؤثر على البيئة والحيوانات؛ التلوث المائي الذي يحدث بسبب التخلص من النفايات في البحار، أو تسرب البقع النفطية، أو المخلفات الزراعية؛ مما يضر بالثروة الحيوانية البحرية، والتلوث الهوائي الذي ينتج من دخان المصانع أو الحرائق أو الغبار أو الانبعاثات البركانية وغيرها؛ مما يهدد حياة الكثير من أنواع الطيور ويؤثر على بيئة الكائنات الحية الأخرى، وتلوث التربة بفعل الأسمدة الكيميائية، أو المبيدات الحشرية، أو طمر النفايات، أو التصحر، أو النفايات السائلة، أو الملوحة، أو الأمطار الحمضية؛ مما يسبب تلوثًا للغذاء، ويلحق الضرر بالحشرات والحيوانات التي تعيش داخل التربة.

الاحترار العالمي: هو احتباس غازات الدفيئة داخل الغلاف الجوي؛ مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، مما يسبب حرائق الغابات، وذوبان الجليد في المناطق القطبية، مما يؤثر على استمرارية وجود الحيوانات القطبية وأعدادها.

طرق حماية الحيوانات من الانقراض يوجد عدة طرق لحماية الحيوانات من الانقراض أهمها: الجهود الفردية هناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن اتباعها من قبل الأفراد والتي تساعد على حماية الكائنات من الانقراض، ومن هذه الخطوات: نشر الوعي بين الناس حول أنواع هذه الحيوانات وطرق حمايتها بالإضافة إلى أهمية الحفاظ عليها؛ ويكون ذلك من خلال المؤسسات التي تُعنى بالبيئة وكذلك من خلال المؤسسات التعليمية المختلفة.

زيارة المحميات الطبيعية التي تهتم بحماية هذه الأنواع من الكائنات، وكذلك تُساهم في حماية أماكن تواجدها؛ ويمكن الانضمام إلى هذه المحميات من خلال العمل التطوعي، وبالتالي الحصول على معلومات كافية عنها.

عدم شراء المنتجات التي تُصنع من هذه الحيوانات كالجلود والفراء؛ فالإقبال على شراء هذه المنتجات يزيد من حرص الصيادين على قتلها. الحفاظ على البيئة المحيطة وذلك لكي تحصل هذه الكائنات المهددة بالانقراض على بيئة وحياة برية آمنة؛

فمثلاً يمكن التقليل من قطع الأشجار وعدم رمي النفايات في الغابات والحفاظ على مصار المياه. جهود المؤسسات يجب أن تبدأ المؤسسات والجهات الرسمية التي تُعنى بالحياة البرية بإدراج الأنواع المهددة بالانقراض وتحديد أسباب انقراضها، ثم البدء باتخاذ خطوات لحمايتها، ومن أهم هذه الطرق:منع الصيد الجائر يجب على الجهات المعنية بالحفاظ على الحياة البرية منع الصيد الجائر عن طريق تطبيق أساليب وخطوات عملية لحماية الحيوانات، ومن أبرز هذه الأساليب ما يلي:

فرض عقوبة رادعة لكل من يمارسه، واعتبارها جريمة يُحاسب عليها بموجب القانون؛ بحيث تشمل هذه العقوبة السجن أو دفع مبالغ مالية. ترويج المنظمات غير الربحية (في الدول التي يكثر فيها الصيد الجائر) لطرق بديلة وأكثر استدامة لكسب المال كدول قارتي إفريقيا وآسيا؛ نظرًا لكثرة التجار الذين يتخذون من الصيد الجائر مصدر رزق لهم. الحد من إقبال الناس على طلب المنتجات غير القانونية والتي مصدرها الحياة البرية؛ ففي حال لم تتوافر إحدى المنتجات بطريقة مشروعة يمنع الحصول عليها بطريقة غير مشروعة. حماية الغابات يُمكن حماية الغابات بصورة عامة من خلال تطبيق الخطوات الموضحة أدناه:

تطوير آليات قادرة على الحد من ممارسات الصيد غير المستدامة. تعزيز إدارة الاستفادة من اللحوم البرية المستدامة؛ أي لحوم الحيوانات التي تعيش في الغابات. تقديم المنظمات المختصة المساعدة الفنية لتعزيز قدرات التعامل مع النزاعات على الحياة البرية. التعاون عبر الحدود وتطوير إدارة المناطق المحمية. تصميم المشاريع والمبادرات ذات الصلة بحماية غابات الحيوانات وتنفيذها. توفير بيئة مناسبة للحيوانات بيئة الحيوانات المناسبة هو المكان الذي يضم جميع العوامل التي يحتاجونها للبقاء، مثل الضوء والماء والغذاء والمأوى ومكان ملائم للتكاثر، ويُمكن توفير بيئة مناسبة للحيوانات كما يلي:

الحفاظ على بيئة الحيوانات بشكل دائم في المتنزهات الوطنية والمحميات الطبيعية والمناطق البرية، مع السماح للناس بزيارتها في أماكن تواجدها شريطة وضع قوانين صارمة ولوائح تحظر الإساءة لها أو للمكان الذي تتواجد فيه.

الحفاظ على بيئة الحيوانات بشكل دائم في المزراع، من خلال تسييج المناطق المخصصة للحيوانات، والبحث عن بدائل التسميم وإطلاق النار المستخدمة في السيطرة على الحيوانات، إلى جانب ترك الاشجار الميتة مكانها؛ لأن الحيوانات تستخدمها للتعشيش ولحماية نفسها من الحيوانات المفترسة. مسح الأراضي قبل شرائها للتأكد من أنها ليست موطن للحيوانات.

منع افتعال الحرائق في الغابات كنيران السجائر والمخيمات. استغلال فكرة التوارث الصناعي في سبيل الحفاظ على التنوع البيولوجي للحيوانات وحمايتها من خطر الانقراض يُمكن استغلال فكرة التوارث الصناعي، والتي تعني تخزين الجينات المتوارثة للحيوانات المهددة بالانقراض، واستغلالها في ظل التطور الصناعي والتكنولوجي من خلال ما يلي:

  تخزين العينات البيولوجية للحيوانات في البنوك الحيوية احتياطًا، للحفاظ على تنوعها ومنعها من الانقراض، من خلال استعادة جيناتها ومساعدتها على الإنجاب. توظيف علم الجينوم الذي يشمل أساليب تحسين الحمض النووي وجمعه من البيئات المختلفة، للحصول على جينومات أنواع منقرضة مختلفة. تقليل إصابة الحيوانات بالأمراض والعدوى التي تؤدي إلى موتها، من خلال توظيف تقنية التخليق الحيوي التي يمكنها تحييد الأمراض التي تقضي على الحياة البرية.
كيف نحمي الحيوانات من الانقراض -صحيفة هتون الدولية-

الانقراض في علم الأحياء، هو نهاية وجود كائنٍ حيّ ما أو مجموعة من الكائنات الحية (الأنواع). تُعتبر لحظة موت آخر أفراد النّوع هي لحظة الانقراض عمومًا، على الرغم أنّه من الممكن أن يفقد أفراد هذا النوع القدرة على التكاثر والشفاء قبل تلك اللحظة. يُعدّ تحديدُ هذه اللّحظة أمراً صعباً نظرًا لضخامة النطاق المحتمل لأماكن انتشار هذه الأنواع، وعادة ما يتمّ بأثر رجعيّ. تؤدّي هذه الصعوبة إلى ظواهر مثل ظاهرة “تصنيف لازاروس lazarus taxa”، حيث تظهر فصيلة يفترض أنّها انقرضت فجأة (عادةً في السجل الأحفوري) بعد فترة من الغياب الواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى