إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

أثر الكلمة

إلى رب الأسرة وربة الأسرة، وأركز على الأب (الزوج) أكثر من الأم (الزوجة)؛ لأنه القائد الأعلى للأسرة ومصدر القوة لها، فهل راجعتم أنفسكم عن أكثر الألفاظ والعبارات المتداولة في بيوتكم، الدارجة على أفواهكم أنتم بالذات، وهل أنتم راضون عنها؟.

فالعاقل من يراجع نفسه، ويحاسبها ويقومها. ألا تلاحظ أيها الزوج أن الزوجة يوميًّا تقوم بمهام كثيرة في البيت (طبخ، وتجهيز سفرة، وتمريض، وتدريس، …، وغيره)، ونادرًا ما تسمع كلمة شكر أومديح مقابل هذا الصنيع. ومقابله لو يوما تأخرت بإعداد السفرة أو زاد ملح الطعام أو زيته وغير ذلك؛ ما هي ردة فعلك؟! وما العبارات التي ستخرج ودون عناء من فمك لهذه الزوجة؟!. أتحب أن أذكر بعضها؟

أنتِ ما همّك إلا التليفونات والطلعات معتمدة على الشغالة بكل شي، ما همتك بيتك ولا عيالك، ولا همك صحتي، ولا ولا ولا.

ألا يمكن أن تُستبدل هذه العبارات بقول “مو عادتك يا أم فلان، دايم طبخك ممتاز أو مضبوط” “عسى ما شر اليوم أو غيرها من العبارات”.

وهل مقابل ذلك -عندما يكون كل شي على ما يرام- قلت لها كلمة ثناء في أي وقت من أوقات النهار أو الليل؟ هل يكلفك؟! هل يقلل من هيبتك ورجولتك؟!.

ألا تعلم أن مخرج الكلام واحد ألا وهو الفم؟

ألا تعلم أن الكلمة الطيبة والشكر واجب عليك؟ لأنها تلين القلوب وتزيد المودة، فإذا ما شعرت الزوجة بمثل هذه المشاعر عمّت السعادة جميع أفراد الأسرة.

ألا ترغب في العيش وسط أسرة متماسكة ومستقرة نفسيًّا، دون أن يكلفك ذلك جهدًا اومالًا، فقط عوّد نفسك ولسانك على ما ترغبه النفوس، وما أمر به الله من مراعاة أهل بيتك من زوجة وأبناء ووالدين، ومن لهم حق عليك.

إن كان الله بعزته وجلاله يحب الثناء والشكر وهو ليس بحاجته ويزيد الشاكرين، فكيف بالنفس البشرية الضعيفة، فابتسم يا أخي لأهل بيتك، مازحهم.

معظم الأزواج -هداهم الله- لا تسمع ضحكاتهم إلا وسط أصدقائهم أو عند محادثتهم هاتفيًّا؛ فترى الأبناء يتغامزون “أبونا يضحك”.

وأنتِ أيتها الزوجة، عودي زوجكِ على سماع العبارات التي تودين أن يُسمعكِ إياها، فالولد على ما ربيتيه، والزوج على ما عودتيه، فعند عودته إلى المنزل -بأي وقت كان- بادريه بالكلمة اللينة وإظهار الاشتياق والابتسامة والمظهر المرتب والرائحة الزكية، والابتعاد عن الشكوى ورفع الصوت مع الأبناء، وأخذ ما بيده وشكره، والدعوات الحلوة عند دخوله وخروجه، واطلبي من الصغار استقبال الأب بالأحضان.

هكذا نجعل من بيوتنا سكنًا مريحًا لأنفسنا وأزواجنا وأبنائنا، ونعودهم على الاحترام والحب.

من قلب ناصح محب.. لا تبخلوا بمشاعركم واقتنصوا الفرص للتعبير عنها؛ فمما لا شك فيه أنان المودة والحب موجود داخل أنفسكم، فاسمحوا لهما بالخروج ليسعد أحبابكم. فلا تكن كالغني الشحيح الذي امتلأت خزائن البنوك من أمواله ولم يسعد نفسه وأهله بها، ظانًّا انه يحسن التديير بادخارها لهم. فما فائدة الغلا والمال إذا اغلقت عليهما الأبواب وحرم منها الأحباب؟

فراجعوا أنفسكم قبل أن تضيع قلوب أحبابكم منكم.

نسأل الله التوفيق.     

بقلم/ بدرية بنت عبد الله المشيقح

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. تعبنا من سوالف الحريم كله طلبات وانت تقولين تحدثو عودي زوجكِ على سماع العبارات التي تودين أن يُسمعكِ إياها، فالولد على ما ربيتيه، والزوج على ما عودتيه، فعند عودته إلى المنزل -بأي وقت كان- بادريه بالكلمة اللينة وإظهار الاشتياق والابتسامة والمظهر المرتب والرائحة الزكية، والابتعاد عن الشكوى ورفع الصوت مع الأبناء، وأخذ ما بيده وشكره، والدعوات الحلوة عند دخوله وخروجه، واطلبي من الصغار استقبال الأب بالأحضان.

    معندك احد يااخت بدرية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى