التعذية والصحةالطب والحياة

مرض الصرع اسبابه وطرق علاجه

تنشأ النوبات الصرعية عند حصول اضطرابات في تواصل الخلايا العصبية بسبب ظهور موجات مفاجئة من الأنشطة الكهربائية داخل الدماغ، ولقد أرجع الباحثون الإصابة بمرض الصرع إلى أسبابٍ مجهولة، لكن الكثيرون منهم يلقون باللوم على عوامل جينية في التسبب بالمرض، كما بات البعض منهم يتحدثون عن عوامل مرضية أخرى متورطة في حدوث النوبات الصرعية عند بعض الحالات؛ كالتعرض لإصابات مباشرة على الرأس، أو الإصابة بالسكتات الدماغية، أو الإيدز، أو التوحد.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

الصَّرَع هو اضطراب في الجهاز العصبي المركزي (عصبيٌّ)، حيث يُصبِح نشاط الدماغ غير طبيعيٍّ، مُسبِّبًا حدوث نوبات أو فترات من السلوكيات، والأحاسيس غير العاديَّة، وأحيانًا فقدان الوعي.

يُمكِن أن يُصاب أيُّ شخص بالصَّرَع. ويُؤثِّر الصَّرَع على كل من الذكور والإناث من جميع الأعراق والخلفيات والأعمار.

قد تَختَلِف أعراض التشنُّجات اختلافًا كبيرًا. يُحَمْلِق بعض الناس المصابين بالصرع ببساطة في الفراغ أثناء إصابتهم بنوبة، بينما تختلج ذراعا أو قدما الآخرين مِرارا. لا يُمكِن تشخيصكَ بالصرع بسبب نوبة واحدة. ويتطلَّب تشخيص الصرع عامةً حدوث نوبتين غير مُبرَّرَتَيْن على الأقل.

أعراض الإصابة بالصرع

يوجد أعراض الإصابة بالصرع والتي تتضمن على:

الشعور بالارتباك المؤقت وعدم التوازن.

حدوث نوبات وتشنجات وفقدان الوعي.

حدوث حركات غير طبيعية واهتزاز لحركة الذراعين والساقين التي لا يمكن السيطرة عليها
فقدان الإدراك

تعرض العضلات لانقباضات وتشنجات.

صياح في بداية التعرض للنوبة.

عدم القدرة على السيطرة على الأمعاء والمثانة.

يستمر فقدان الوعي لعدد من الدقائق بعد الإنتهاء من حالة التشنج.

التعرض إلى الإرهاق والتعب المستمر فهي من أعراض الإصابة بالصرع.

التعرض إلى الصداع الشديد بعد التعرض لنوبة الصرع.

مواجهة أعراض نفسية واكتئاب؛ مثل التعرض لحالات الخوف أو القلق أو حدوث اضطرابات واهتزازات بالرؤية.

حدوث اضطرابات في الحواس مثل: التذوق، الشم، السمع، واللمس.

التحديق المستمر بدون الشعور بذلك.

عدم الاستجابة إلى المؤثرات الخارجية.

الأسباب

لا يوجد سبب محدَّد للصَّرَع في نصف عدد الأشخاص المصابين بهذه الحالة المرضية. أمَّا في نصف عدد الأشخاص الآخرين، فقد يَرجِع ذلك إلى عوامل متنوِّعة بما في ذلك:

التأثير الوراثي. تُتَوَارَث بعض أنواع الصَّرَع المصنَّفة حسب نوع النوبة التي تُعاني منها، أو الجزء المصاب بالمخ. وفي هذه الحالات، فمن المحتَمَل وجود تأثير وراثي.

رَبَط الباحثون بعض أنواع الصَّرَع بجينات محدَّدة، ولكن بالنسبة لمعظم الأشخاص، فإن الجينات ليست سوى جزء من سبب الصَّرَع. قد يكون هناك جينات محدَّدة تجعل الشخص أكثر حساسية لظروف بيئية تتسبَّب في نوبات.

رضح الرأس. يَحدُث رضح الرأس نتيجة لحادث سيارة، أو يمكن أن تسبِّب الإصابات الأخرى الرضحية الإصابة بالصَّرَع.

أمراض المخ. يُمكِن أن تُسبِّب أمراض المخ التي تسبِّب تَلَفًا بالمخ، مثل أورام الدماغ أو السكتات الدماغية، الإصابة بالصَّرَع. تُعَدُّ السكتة الدماغية السبب الرئيسي للصَّرَع لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 35 عامًا.

أمراض مُعدية. يُمكِن أن تُسبِّب الأمراض المعدية، مثل الالتهاب السحائي والإيدز والتهاب الدماغ الفيروسي،
الإصابة بالصرع.

إصابة قبل الولادة. يكون الأطفال قبل الولادة سريعي التأثُّر بأضرار الدماغ، التي يُمكِن أن تَنتُج عن عدة عوامل، مثل عدوى لدى الأم، أو سوء التغذية، أو نقص الأكسجين. يُمكِن أن يُؤدِّي تَلَف الدماغ هذا إلى الإصابة بالصَّرَع أو الشلل الدماغي.

اضطرابات النمو. قد يَرتَبِط الصَّرَع في بعض الأحيان باضطرابات النمو، مثل التوحُّد، والورم العصبي الليفي.

علاج الصرع يعد المريض مصابًا بالصرع عند تكرار النوبات لأكثر من مرة واحدة، ولتشخيص الإصابة يحتاج الطبيب إلى الاستفسار عن المعلومات الصحية والتاريخ الطبي للمريض، والأعراض الظاهرة خلال نوبة الصرع، والاحتمالات المؤدية للإصابة، بالإضافة إلى ضرورة إجراء مجموعة من الفحوصات المخبرية، وعمل مخطط للنشاط الكهربائي في الدماغ EEG، وتصوير الدماغ بالأشعة للتأكد من سلامة الخلايا العصبية وخلو الدماغ من الأورام، وتجب الإشارة إلى أن علاج الصرع لا يعني التعافي التام منه بل السيطرة على الأعراض وتقليل عدد النوبات، ومن هذه العلاجات:

الأدوية: تنجح الأدوية في تخفيف حدة النوبات الصرعية عند 7-10% من المصابين بالمرض، وعادةً ما تعمل أدوية الصرع على تغيير طريقة تواصل الخلايا العصبية فيما بينها داخل الدماغ، ويتوقف اختيار الأنواع المناسبة من هذه الأدوية على عوامل كثيرة؛ كعمر المريض، ونوع الصرع الذي يُعاني منه، وماهية المشاكل الصحية الأخرى التي يُعاني منها، لذا يصعب الجزم بوجود علاج واحد مناسب لجميع حالات الصرع، كما لا يجب أن يغيب عن المريض موضوع الأعراض الجانبية الناجمة عن بعض هذه الأدوية؛ فالكثير منها يؤدي إلى الإصابة بزيادة أو نقصان الوزن، والدوخة، والتعب، وهشاشة العظام، ومشاكل الكلام والتفكير، والطفح الجلدي، وربما الاكتئاب والتهابات الكبد أيضًا.

الحمية الغذائية المولدة للكيتون: يلجأ الطبيب إلى نصح أولياء الأمور بضرورة تحفيز طفلهم على اتباع هذه الحمية في حال لم تجدِ الأدوية أي نتيجة في تخفيف حدة النوبات الصرعية، ويقوم مبدأ هذه الحمية ببساطة على التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون ونبذ الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، لكن للأسف يُمكن لهذه الحمية أن تؤدي على المدى البعيد إلى الإصابة بحصى الكلى، وزيادة الكوليسترول، وزيادة الوزن، ومشاكل العظام.

تحفيز الأعصاب: يوجد نوعان رئيسيان من طرق تحفيز الأعصاب؛ الأول يُدعى بتحفيز العصب المبهم أو الحائر، الذي يمر أصلًا من الصدر والبطن ليصل إلى الدماغ، وعادةً ما يضع الطبيب جهاز صغير تحت الجلد لتحفيز هذا العصب، أما بالنسبة للنوع الثاني من تحفيز الأعصاب فإنه يُدعى بالتحفيز العصبي الاستجابي، الذي يتضمن زراعة جهاز صغير داخل الجمجمة بهدف إرسال نبضات كهربائية لعرقلة نشاطات الدماغ المؤدية إلى الصرع.

الجراحة: يسعى الطبيب أحيانًا إلى إزالة الجزء من الدماغ المسؤول عن حصول النوبات الصرعية في حال كان هذا الجزء صغير الحجم ولا يتحكم بوظائف مهمة؛ كالكلام، أو الحركة، أو الرؤية، أما في حال كان ذلك غير ممكن فإن بوسع الطبيب قطع الوصلات العصبية المسؤولة عن إنتاج النوبات الصرعية وليس إزالة جزء كامل من الدماغ.
مرض الصرع اسبابه وطرق علاجه -صحيفة هتون الدولية

الصرع هو مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تنتج عن اضطراب الإشارات الكهربائية في خلايا المخ وتتميز بحدوث نوبات متكررة. يمكن أن تختلف نوبات الصرع من فترات قصيرة وغير قابلة للكشف تقريبًا إلى فترات طويلة من التشنج الشديد، كما يمكن أن تؤدي هذه النوبات إلى إصابات جسدية، بما في ذلك كسر العظام في بعض الأحيان. تتكرر النوبات في حالات الصرع، وكقاعدة عامة، ليس لها أي سبب كامن فوري. لا تعتبر النوبات المنفصلة التي تثيرها أسباب معينة مثل التسمم صرع. يمكن علاج المصابين بالصرع بأشكال مختلفة في العديد من المناطق حول العالم ويعانوا من درجات متفاوتة من الوصمة الاجتماعية بسبب حالتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى