تاريخ ومعــالمسفر وسياحة

“العلا” تاريخي عظيم وطبيعة ساحرة

أصبحت مدينة العلا السعودية، إحدى الوجهات السياحية الجديدة التي سلطت عليها الأضواء خلال السنوات الأخيرة.

إرث تاريخي عظيم، وطبيعة ساحرة، وطقس مثالي خاصة في فصل الشتاء صفات تميز المدينة الجبلية الرائعة.

وأكد السفير الفرنسي لدى السعودية لودوفيك بويّ، أن محافظة العلا ( شمال غرب المملكة ) ستصبح إحدى أهم الوجهات السياحية العالمية، لما تملكه من مكونات طبيعية خلابة وتاريخ وأثار متنوعة تعود إلى آلاف السنين.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية” واس” اليوم الإثنين عن السفير بويّ، قوله :” نعمل من خلال الشركات الفرنسية في المملكة وخاصة مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا لاكتشاف هذا المكان الخلاب من التاريخ القديم، بهدف دعم التنمية بالمحافظة في شتى المجالات”.

وأشار إلى اتفاق تم توقيعه بين الهيئة و شركة “Thales” بهدف تحويل العُلا لمنطقة ذكية من حيث الأمن وإدارة حشود السياح، بمشاركة عدد من المختصين ذوي الخبرة العالمية.

وأكد أن “ما يقوم به السعوديون والفرنسيون، سيكون مفيداً للعلا وللمنطقة وللعالم بأسره، لكونها شراكة عالمية استراتيجية بين المملكة وفرنسا”.

وأشار إلى أنهم يستطيعون في السنوات القادمة بذل المزيد من الجهد في كل المجالات وجلب الخبراء الفرنسيين والشركات التي تشارك في هذا المشروع الطموح لرؤية 2030.

ومثلت العلا نقطة التقاء بين حضارات الشرق الأدنى القديم وحاضرة التجارة القديمة، لوقوعها آنذاك على طريق البن والبخور والتوابل، فهي تقع على بعد 300 كيلومتر شمال المدينة المنورة، إضافة لقربها من حدود الشام، وعزز تلك المكانة قطار الحجاز الأثري لربط الشام بمكة الذي انطلقت أولى رحلاته عام 1907.

تشتهر المدينة التاريخية بعدة أماكن متميزة يحرص السياح على زياراتها، ويقصدها سنويا ما لا يقل عن 30 ألف سائح من داخل وخارج السعودية، وفقاً لإحصاءات الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة.

وفي عام 2008 تم تسجيل أول خطوة لهذه المدينة نحو العالمية، عندما سجلت منظمة اليونيسكو، موقع الحجر الأثري في محافظة العلا ضمن قائمة التراث العالمي في شهر يونيو/حزيران من نفس السنة، لتصبح بذلك أول موقع أثري سعودي يسجل ضمن قائمة التراث العالمي.

أسهمت الرؤية الملكية الثاقبة في تسليط الضوء بشكل أكبر على المدينة بعد القرار الملكي الصادر في عام 2017، بإنشاء هيئة ملكية لتطوير مدينة العلا، يرأسها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود.

وفي أبريل الماضي، أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، الرؤية التصميمية لمخطط “رحلة عبر الزمن”، بهدف إحياء وتأهيل المنطقة الأثرية الرئيسة في العُلا.

واشتملت الرؤية الملكية على تطوير البنية التحتية، مع التشديد في الحفاظ على تراثها وتاريخها، وإبرازه بالمرافق السياحية المتنوعة والمتوزعة حول طبيعة المدينة.

واستقطبت المملكة العربية السعودية الخبرات الفرنسية لتطوير المواقع التراثية في المدينة، بموجب اتفاقية تعاون مشترك بين البلدين تشمل التعاون الثقافي والسياحي والتبادل المعرفي.

تأتي الخطة التطويرية ضمن رؤية المملكة 2030 لتطوير القطاع السياحي، حيث تستهدف المنطقة استقبال 400 ألف سائح سنوياً، وتوفير 4200 وظيفة، إضافة إلى تحقيق إيرادات متوقعة بقيمة 360 مليون ريال.

العلا إحدى مدن المملكة العربية السعودية، تقع شمال غرب المملكة، وتتبع إدارياً لإمارة منطقة المدينة المنورة، وتبعد عن مركز الإمارة تقريباً 300 كيلو متر شمالاً، وعاصمة لمحافظة العلا. يصل عمر الاستيطان البشري فيها إلى نحو 4000 عام، وهي أحد أهم الوجهات السياحية في السعودية.[3] ذكر ياقوت الحموي العلا في معجمه، بضم أوله، والقصر، وهو جمع العليا، وهو اسم لموضع من ناحية وادي القرى بينها وبين الشام، نزل بها النبي محمد في طريقه إلى غزوة تبوك، وحدد بها مكاناً لمسجد وضع حدوده بالعظام فبناه أهلها بعد ذلك وأسموه مسجد العظام. وكانت قديما تُسمى دادان ويروى أن سبب تسميتها بالعلا أنه كان بها عينان مشهورتان بالماء العذب هما المعلق وتدعل، وكان على منبع المعلق نخلات شاهقات العلو يطلق عليها العلي. وتقع مدينة العلا بين جبلين كبيرين على واد خصب التربة، تزرع فيه النخيل والحمضيات والفواكه كما تتوفر المياه الجوفية علي مسافات قريبة رغم الشح الكبير في الأمطار، وهي من ضمن المواقع الأثرية المسجلة بمنظمة اليونسكو، وهي عاصمة الأنباط الثانية قديما، ومناخها قاري حار صيفاً وبارد شتاءً يتبعها قرابة 300 قرية.”العلا” تاريخي عظيم وطبيعة ساحرة

وخلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا يومي 9 و10 أبريل 2018 تم التوقيع على اتفاقية بين حكومتي البلدين حول مشروع تطوير محافظة العلا، ويسلط ھذا التعاون الضوء على رؤية مشتركة بين البلدين لحماية وتعزيز التراث الثقافي، وتعزيز المعرفة العلمية، وفتح طرق جديدة للسياحة المستدامة حول ھذا الموقع الأثري الفريد.[4]

في فبراير 2019 أطلق الأمير محمد بن سلمان رؤية العلا التي تهدف إلى تطويرها بطريقة مسؤولة لتحويلھا إلى وجھة عالمية للتراث، مع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي في المنطقة بالتعاون مع المجتمع المحلي وفريق من الخبراء العالميين، وتسهم الرؤية بـ120 مليار ريال من الناتج المحلي التراكمي.[5]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى