علوم طبيعيةعلوم وتقنية

التلوث الحراري وكيف يؤثر سلبًا على البيئة ؟

مفهوم التلوث الحراري في معناه البسيط هو عبارة عن تسريب الحرارة الزائدة الناتجة من المصانع والمنشآت الكهربائية ومحطات توليد الطاقة النووية والبراكين وغيرها إلى المسطحات المائية التي تحتوي وتشمل على الأنهار والبحار والمحيطات، مما يؤدي إلى زيادة درجة حرارة المياه وبالتالي التأثير على الكائنات الحية بجميع أنواعها بفعل هذه الممارسات حيث من المعروف أن بارتفاع درجة حرارة الماء لتصل إلى 45م حيث تتوقف الفعاليات الحيوية لدي الكثير من الكائنات الحية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

التلوث الحراري يعتبر ظاهرة جديدة من توابع التغير المناخي ونتيجة عدم الاهتمام بأي شيء من حوله وعدم الاكتراث للبيئة المحيطة به وفقط الاهتمام بمصالحه الخاصة، حيث باتت البيئة المائية بما تحويه من ثروات مهدد بشكل كبير نتيجة لهذه الظاهرة المقلقة وبالتالي التأثير على الكائنات التي تعيش بداخلها، لربما أن آثار هذه الظاهرة غير جلية الوضوح في عصرنا الحالي لكنها لاعبٌ أساسي في ما يسمى التغير المناخي الذي يعزي إليه الكثير من العلماء الظواهر الغريبة والعنيفة للطقس في العديد من المناطق في العالم.

أسباب التلوث الحراري

يعد الماء كعامل تبريد في محطات توليد الطاقة والصناعات التحويلية والصناعية: تعتبر مصانع الإنتاج والتصنيع أكبر مصادر التلوث الحراري، تُستخدم بعض النباتات في هذه المصانع؛ لانها تقوم بسحب المياه من مصدر قريب للحفاظ على برودة الماكينات ثم إطلاقها مرة أخرى إلى المصدر مع درجات حرارة أعلى، عندما تعود المياه الساخنة إلى النهر أو المحيط ترتفع درجة حرارة الماء بشكل حاد.

تآكل التربة: تآكل التربة هو عامل رئيسي آخر يسبب التلوث الحراري، إذ يؤدي تآكل التربة إلى نقل بعض الملوثات الأرضية الى المياه مما يجعلها أكثر عرضة لأشعة الشمس ويمكن أن تكون درجة الحرارة المرتفعة قاتلة للأحياء المائية؛ لأنها قد تؤدي إلى ظروف لا هوائية.

إزالة الغابات: تمنع الأشجار والنباتات أشعة الشمس من السقوط مباشرة على البحيرات أو البرك أو الأنهار، وذلك عندما تتم إزالة الغابات، حيث تتعرض هذه المسطحات المائية مباشرة لضوء الشمس وبالتالي تمتص المزيد من الحرارة وترفع درجة حرارتها، كما أن إزالة الغابات هي السبب الرئيسي لارتفاع تركيزات غازات الدفيئة أي الاحترار العالمي في الغلاف الجوي.

الجريان السطحي من الأسطح المعبدة: يمكن أن تؤدي المياه الجارية الحضرية التي يتم تصريفها إلى المياه السطحية من الأسطح المعبدة مثل الطرق ومواقف السيارات إلى جعل المياه أكثر دفئًا، وخلال مواسم الصيف يصبح الرصيف ساخنًا جدًا مما يخلق جريانًا دافئًا يصل إلى أنظمة الصرف الصحي والأجسام المائية.

الأسباب الطبيعية: يمكن أن تؤدي الأسباب الطبيعية مثل البراكين والفتحات الحرارية الأرضية والينابيع الساخنة تحت المحيطات والبحار إلى الحمم الدافئة لرفع درجة حرارة المسطحات المائية، حيث يمكن أن يوفر البرق أيضًا كمية هائلة من الحرارة في المحيطات، وهذا يعني أن درجة الحرارة الإجمالية لمصدر المياه سترتفع مما سيكون له تأثيرات كبيرة على البيئة.

برك الاستبقاء: يمكن أن تكون برك الاحتفاظ مصدرًا آخر للصدمة الحرارية؛ لأن المسطحات المائية الصغيرة نسبيًا والضحلة يمكن أن تمتص قدرًا كبيرًا من الطاقة الحرارية من الشمس، عندما يتم ضخ هذه المياه مباشرة في نهر أو بحيرة أو خليج فإنه يسبب زيادة كبيرة في درجة الحرارة، وهو يشبه صب إبريق ساخن من الماء في حوض الاستحمام المليء بالماء الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الماء.

الصرف الصحي المحلي: عادةً ما يتم تصريف مياه الصرف الصحي المنزلية في الأنهار أو البحيرات أو القنوات أو الجداول دون معالجة النفايات، حيث تكون درجة حرارة مياه الصرف الصحي للبلدية أعلى من مياه الاستقبال، ومع زيادة درجة حرارة المياه المستقبلة ينخفض ​​الأكسجين المذاب (DO) ويزداد الطلب على الأكسجين مما يتسبب في ظروف لا هوائية وهذه الظروف تعني أنها لا تحتاج الى اكسجين.

الحلول المتبعة للتخلص من ظاهرة التلوث الحراري والحد منها ومكافحتها؟
في الوقت الحالي تتوجه البلدان ذات الاكتظاظ الصناعي والمنشئات ذات الثقل الصناعي الكبير إلى الحد من هذه الظاهرة والتي أصبحت تشكل تهديد مباشر يستهدف صحة الإنسان والنبات والحيوان وكل ما له علاقة بالثروة السمكية والنباتية والحيوانية وغيرها، حيث تعمل هذه البلدان على وضع قوانين وتشريعات تحد من استخدام المنشئات والمصانع التي تستخدم المياه في عملية التبريد من حيث عدم السماح بإعادة المياه التي تم استخدامها في عملية التبريد إلى المسطحات المائية مرة أخرى بل التخلص منها عن طريق أبراج التبريد والتي تتخلص من المياه الحارة وتطلقها في الهواء على شكل بخار بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في صناعة الآلات والمعدات التي تعتمد بشكل رئيس على مياه المسطحات المائية وتجنب القضاء على البيئة والثروات لما لها من أهمية كبيرة في حياتنا وتمس كل واحد منا بشكل مباشر أو غير مباشر وللحفاظ على بيئة نظيفة وجميلة خالية من الملوثات البيئية التي تهدد بقائنا ككائنات حية.
التلوث الحراري وكيف يؤثر سلبًا على البيئة ؟ -صحيفة هتون الدولية

التلوث الحراري (بالإنجليزية: Thermal pollution)‏ هو تراجع جودة المياه بسبب تغير درجة الحرارة المحيطة.

السبب الشائع لهذا التلوث هو استخدام المياه كمبرد لمحطات الطاقة وللصناعات حيث عندما ترجع المياه للطبيعة بدرجة حرارة أعلى يقل دعم الأكسجين وذلك بناء على فرق درجة الحرارة مما يؤثر تماماً على التركيب البيئي.

عندما تقوم أحد محطات الطاقة ببدء التشغيل أو التوقف لأي سبب، الكثير من الأسماك والكائنات البحرية -والتي قد تكيفت للعيش في درجة حرارة معينة- قد تتعرض للموت المفاجيء بما يطلق عليه “الصدمة الحرارية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى