التعذية والصحةالطب والحياة

إرتفاع ضغط الدم يضاعف فرص الإصابة بالصرع

أظهرت دراسة جديدة أن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يضاعف من خطر الإصابة بالصرع. وبحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية، فقد قام الباحثون المنتمون لكلية الطب بجامعة بوسطن بإجراء دراستهم على ما يقرب من 3000 من البالغين الأميركيين، تبلغ أعمارهم 58 عاماً في المتوسط.

وتابع الباحثون الحالة الصحية للمشاركين لمدة 19 عاماً، مع قياس مستويات ضغط الدم لديهم بشكل دوري.

وفي نهاية الدراسة، أصيب نحو 55 شخصاً (1.84 في المائة) من المشاركين بالصرع. ووجد الباحثون أن ارتفاع ضغط الدم مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالصرع بمقدار الضعف.

وقالت الدكتورة ماريا ستيفانيدو، التي شاركت في إعداد الدراسة، إن النتائج تشير إلى أن ارتفاع ضغط الدم هو عامل مستقل يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالصرع.

وأشارت ستيفانيدو إلى أن علاج ضغط الدم في سن صغيرة يمكن أن يقلل «عبء الصرع لدى كبار السن».

وأضافت: «في معظم حالات الصرع في سن الشيخوخة، يكون السبب هو تلف الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ.

فمع تقدمنا في العمر، قد تصبح هذه الأوعية الدموية أضيق، مما يعطل تدفق الدم والأكسجين». وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية إنه إذا كان ضغط الدم مرتفعاً جداً، فإنه يضع ضغطاً إضافياً على الأوعية الدموية، وكذلك القلب والدماغ والأعضاء الأخرى. ويمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم أيضاً إلى السكتة الدماغية، التي ترتبط في حد ذاتها بالصرع.

ويسبب الصرع بعض الأعراض المزعجة مثل الارتعاش الذي لا يمكن السيطرة عليه، وفقدان الوعي، والتصلب أو الانهيار.

ضغط الدم هو قوة دفع الدم على جدران الأوعية الدموية التي ينتقل خلالها لإمداد كافة أنسجة الجسم وأعضائه بالغذاء والأكسجين والماء والإنزيمات فيما يعرف بالدورة الدموية. تبدأ الدورة الدموية مع انقباض عضلة القلب ليدفع بقوة كل محتوياته من الدم، فتنتقل بدورها من القلب إلى الشريان الأبهر أضخم شرايين جسم الإنسان ومنه إلى بقية الشرايين، ثم ينبسط القلب ليسمح بامتلائه بكمية جديدة من الدم المعبأ بالأكسجين لينقبض من جديد دافعا بشحنة جديدة إلى الشريان الأبهر مرة أخرى، وهكذا دواليك. تبين الإحصاءات الطبية الأهمية الكبرى للحفاظ على ضغط الدم بحيث يكون في المتوسط 115/75 مليمتر زئبق، وأن زيادته عن هذا الحد تؤدي إلى إجهاد القلب والكلى، وقد يؤدي ارتفاعه إلى سكتة دماغية أو العقم المبكر عند الرجال.

يتميز الشريان الأبهر بالمرونة فعندما يندفع الدم القادم من القلب فيه يحدث ضغطا قويا على جدران الشريان تتسبب في تمدده جانبيا، وأثناء الانبساط القلبي يستعيد الشريان وضعه الطبيعي فيضغط على الدم الذي يحتويه متسببا في اندفاعه في بقية الشرايين، وبذلك يستمر الدم في الجريان في الشرايين أثناء الانبساط إلى جميع الأعضاء.

يسمى ضغط الدم أثناء انقباض القلب بالضغط الانقباضي Systolic Pressure وفي حالة الانبساط يسمى الضغط الانبساطي Diastolic Pressure، ودائما يكون الضغط الانقباضي أعلى في قيمته من الضغط الانبساطي، وعند قياس ضغط الدم تكتب القراءة على هيئة كسر على سبيل المثال 120/80 حيث قيمة الضغط الانقباضي هي العليا وقيمة الانبساطي هي السفلى. كما تسجل معظم أجهزة قياس ضغط الدم أيضا معدل النبض، أي معدل ضربات القلب في الدقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى