إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

إلى عدن

‏حتى لا يكون جرحنا جرح الحسين أو الخنساء في هذا اليوم العربي الحزين.. إننا نسابق الزمن، أيها العرب، حتى لا ينكسر جرحنا وتدمى خيولنا، فنحن طلاب سلام، لكن إذا قرعت الحرب طبولها فنحن أهل لها.

كما قالها الفيصل ويقولها كل عربي اليوم قبل كل يوم، نقولها إلى عدن الجريحة ولسان حالنا قول الشاعر:

أخي جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد وحق الفدى

فجرد حسامك من غمده فليس له بعد أن يغمدا

أخي أيها العربي الأبي أرى اليوم موعدنا لا الغدا

 

نفحات من الشعر والثورة، تصدق أن تقال الآن وبسرعة البرق قبل أن تحترق عروبتنا في عدن، فهي المدينة الرمز -الآن- جراحها جراحنا وحسينها حسيننا، ونحن أولى بالحسين منهم، وخنساؤها خنساؤنا.

طفح الكيل وانتهكت الديار، ديار (بكر، والحجاز، ونجد) وكل تراب عربي أصيل.

لبيك يا عدن.. وجراح وطني بعض من جراحي وأنتِ السمراء، سهم مخضب بدم عربي قح، يقطع آمالي إربا إربا.

لبيك يا عدن.. وقد هب أخوة الخليج يدافعون عن حياضك يوم أن أعرض عنكِ من كانوا بالأمس حماة الديار.

لبيك يا عدن.. حين جرد أخي في جزيرة العرب حسامه وقام ملبيا النداء، لا يرضى الدنية ولا يشرب إلا من كؤوس العز

والنخوة والكبرياء. فلله دره من فتى ناصع العروبة نخوته تحمي الديار وتصنع المجد.

لبيك يا عدن.. الآن قبل غد، فلا مجال الآن للسكوت والاستسلام. الآن.. الآن.. الآن، أقولها بملء فمي الآن (لبيك يا عدن)؛ فأنتِ

الوطن الجريح وأنتِ العروبة الثكلى في هذا الزمن الحزين.

الكاتب الجزائري/ محمد لباشريه

مقالات ذات صلة

‫48 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى