إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

التجنيس يدعم الجودة

الشعب الأمريكي يتكون من أعراق مختلفة من جميع أنحاء العالم، كلها مهاجرة من بلدان مختلفة في القيم والعادات واللغات والأديان، وهؤلاء أتوا إلى هذا البلد يدفعهم الأمل أن يحققوا أحلامهم في بلد الأحلام، بلد الرخاء، بلد تحقيق الذات. من وجهة نظرهم وفي اعتقادهم أن من يبحث عن حياة أفضل يهاجر إلى امريكا، ولكن الأحلام لها متطلبات تكون المدخل لتحقيقها، ومنها توفر القدرات العلمية والعمرية حتى يكون الإنسان قادرًا على التحدي وقهر الصعاب -التي قد تواجهه- بسلاح العلم والمعرفة، و لهذا معظم المهاجرين الذين شكلوا النسبة الأكبر من الشعب الأمريكي ساهموا بقدراتهم العلمية ومثابرتهم مساهمة فعالة في بناء أقوى اقتصاد وأكبر قوة عسكرية في العالم؛ ما جعل أمريكا صاحبة الأقوى نفوذا في العالم.

فالخطوة المباركة التي اتخذتها القيادة الرشيدة بتجنيس من يتحلون بالقدرة العلمية والخبرة العملية وسلوك قويم، ليسهموا بخبراتهم في دفع عجلة التنمية والتطور والازدهار في بلدنا حتى نحقق أعلى مستويات الاستفادة من الثروات الطبيعية الهائلة التي حباها الله سبحانه لهذا الوطن، وهذا لا يتحقق سوى بالقدرات العلمية والتطبيقات التقنية والتخطيط السليم.

ولتكون نسبة النجاح كبيرة فإن الإنسان المؤهل يبقى العامل الأهم في تحقيق الأهداف، لهذا فبلدنا الذي لم يتوقف خيره على أبنائه فقط بل عم كل البلدان العربية والإسلامية وغيرها، وبسبب طموح القيادة لما يعود بالخير والنفع على المواطن السعودي ويرفع من مستوى حياته ولتاخذ المملكة العربية السعودية ما تستحق من مكانة إقليميًّا ودوليًّا، ولقناعتها بأهمية الإنسان لتحقيق هذه التطلعات، فقد بعثت مئات الآلاف من أبنائها لمختلف جامعات العالم؛ ليكونوا الطاقة البشرية المدربة والمؤهلة لدفع عجلة التنمية لتدور في طريق ااتجاه البناء والتطور والازدهار، يدفعهم إيمانهم بالله وحب وطنهم وحرصهم على مستقبله ومستقبل أبنائه. ولا شك أنهم مشروع نهضة شاملة.

والحمد لله.. لقد انطلق قطارها في رؤى على مراحل عشرية، وما نراه -بين وقت وآخر- من الإعلانات عن مشاريع ترليونية جبارة؛ ما يؤكد أن المستقبل زاهر -بأمره تعالى- والمواطن السعودي أصبح لديه القدرة والخبرة أن يتابع مدى التطور والنجاح لهذه الخطط محكمة الإعداد والتنفيذ. ولا شك أن انحدار مؤشر البطالة في وطننا وارتفاع مؤشر الإنتاج والدخل تعد أهم المؤشرات لنجاح العمل الجبار الذي تقوم به الدولة -حفظها الله- ومن هذا وبسبب التجربة الناجحة في التجنيس لدى غيرنا شريطة أن لا تكون سببًا في رفع البطالة من ذوي الاختصاص والمؤهلات العلمية العالية، الذين أنفقت الدولة -حفظها الله- الكثير على تعليمهم وتأهيلهم فإنه عامل إيجابي لاستقطاب وتجنيس العقول اللامعة والواعدة بتحقيق نجاح كبير للمؤسسة أو الشركة أو الجامعة التي سيعملون بها.

وفق الله شبابنا الطموح والذين يُعَوَّل عليهم بتحقيق مستقبل يطرزه إنجازاتهم العظيمة.

بقلم/ أ. علي بن محمد آل محيا

ضابط متقاعد ومحاضر  ومترجم ومعد مناهج للحرب الإلكترونية لمختلف أفرع القوات المسلحة

مقالات ذات صلة

‫52 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى