التعذية والصحةالطب والحياة

تحذير من العلاج بالكورتيزون لفترة طويلة

أشارت الجمعية الألمانية لأمراض الروماتيزم إلى أن العلاج بمستحضرات الكورتيزون لفترة طويلة يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

ونصحت الجمعية الألمانية بضرورة أن يصاحب العلاج بالكورتيزون من البداية نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين “د”.

ونصح الأطباء الألمان أيضا بضرورة قياس كثافة العظام بصورة منتظمة، كما يمكن للأطباء المعالجين وصف الأدوية التي تمنع فقدان العظام أو التي تساعد على بناء العظام، وعادة ما يتم استعمال مستحضرات الكورتيزون في علاج الأمراض الروماتيزمية، ويمكن للجسم تحمل هذه المستحضرات بصورة جيدة عندما يتم استعمالها لفترة قصيرة، حتى مع الجرعات المرتفعة.

ولكن عند استعمال مستحضرات الكورتيزون لفترة طويلة، أي لمدة ثلاثة شهور أو أكثر، فعندئذ لا يمكن استبعاد الآثار الجانبية، والتي تشمل انخفاض كثافة العظام، وهو ما يؤدي بدوره إلى الإصابة بهشاشة العظام، وتشير تقديرات الجمعية الألمانية إلى أن 30 إلى 40% من المرضى، الذين تم علاجهم بالكورتيزون لمدة أربع سنوات ونصف تقريبا، تظهر لديهم حالات كسور حالية أو قديمة.

وتكمن المشكلة في أن الكثير من المرضى لا يشعرون بأن كسور العظام الصغيرة حدثت بسبب العلاج الدوائي، ولذلك غالبا ما يتم تجاهلها وعدم علاجها، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام وتجدد الكسور.

وأشارت الجمعية الألمانية لأمراض الروماتيزم إلى أن كثافة العظام تقل بنسبة تصل إلى 12% خلال 3 إلى 6 شهور الأولى من العلاج بمستحضرات الكورتيزون، وتؤكد هذه النسبة ضرورة الوقاية من هشاشة العظام.

ومن الملاحظ أن حظر الإصابة بالكسور يتراجع بعد انتهاء العلاج بالكورتيزون، ولذلك ينبغي تناول مستحضرات الكورتيزون بأقل قدر ممكن مع اتباع التدابير الوقائية ضد هشاشة العظام المحتملة.

الكورتيزون هو هرمون الستيرويد المكون من 21 ذرة كربون. وهو واحد من الهرمونات الرئيسة المفرزة من الغدة الكظرية كاستجابة للإجهاد. من حيث التركيب الكيميائي، هو كورتيكوستيرويد شبيه بالكورتيزول. يستخدم لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض، يمكن إعطاؤه عن طريق الوريد، الفم، المفصل وعبر الجلد. الكورتيزون يكبح جهاز المناعة، وبالتالي يقلل الالتهاب والألم المصاحب والتورم في موقع الإصابة. المخاطر موجودة، ولا سيما في الاستخدام على المدى الطويل.[2][3]

الكورتيزون هو أحد النواتج النهائية لعملية تصنيع الستيرويد (steroidogenesis ). تبدأ هذه العملية بصنع الكولسترول، والتي تنتقل بعد ذلك من خلال سلسلة من التعديلات في الغدة الكظرية (فوق الكلية) لإنتاج أحد الهرمونات الستيرودية . أحد المنتجات النهائية لهذا المسار هو الكورتيزول, ليفرز الكورتيزول من الغدة الكظرية سلسلة من التفاعلات يجب أن تحدث. الهرمون المسؤول عن إفراز الكورتيكوتروبين يفرز من غدة تحت المهاد يحفز الكورتيكوتروف في الغدة النخامية الأمامية لإفراز الكورتيكوتروبين، الذي يرسل الإشارة إلى قشرة الغدة الكظرية، هنا، المنطقة الحزمية و المنطقة الشبكية تفرز جلوكوكورتيكويد خاصة كورتيزول استجابة للكورتيكوتروبين. في الأنسجة الطرفية، يتم تحويل الكورتيزول لالكورتيزون بواسطة انزيم 11 بيتا ستيرويد ديهيدروجيناز( النازع للهيدروجين). الكورتيزول أنشط ستيروديا من الكورتيزون. وبالتالي الكورتيزون يمكن اعتباره الأيض غير النشط من الكورتيزول. ومع ذلك يمكن لهذا الإنزيم أن يحفز التفاعل العكسي أيضا، وبالتالي الكورتيزون هو المادة البدائية غير الفعالة للكورتيزول . يتم تنشيط الكورتيزون عن طريق هدرجة المجموعة 11 كيتون، و الكورتيزول. و بالتالي يشار إليه أحيانا باسم الهيدروكورتيزون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى