إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

ما هكذا تورد الإبل . يا مثقفي العصر

بعد أن خرج علينا الكاتب (تركي الحمد)، قبل فترة من الزمن وهو يقول: “اللهُ والشيطان وجهان لعملةٍ واحدة”، رغم إنكاره لهذا فيما بعد، وهذا بدون أدنى شك هو الإلحاد بعينه والإنكار لله سبحانه وتعالى، خرجت علينا اليوم فجأةً الكاتبة ميسون الدخيل، تقول: “فلنتخلص من كبار السن المتقاعدين، لأنهم يستهلكون ولا يُنتجون، وأصبحوا مثل العلب الغذائية المصنعة التي تقبعُ على رفوف محلات التموينات الغذائية”، وأتت بحلول تافهة في آخر مقالها العقيم للتخلص منهم.

وهذ القول الخطير يُعتبَر إنكارًا لشريحة من المجتمع قد ساهمت في الماضي في تنمية الوطن، وقد تناست الكاتبة أنها منهم، وأنها لو نظرت في المرآة، فسوف تُلاحظ أن الشيخوخةَ قد تغلغلت في ملامح وجهها المُجَمّل بطبقات من مساحيق المكياج، وأقول: على الأقل الرجلُ كبيرُ السن المتقاعد، يستطيع أن يتزوج بأخرى ويُنجب منها جيلاً جديدًا يُفيد الوطن، وهذا ما حدث مع كثير من المتقاعدين، ولكن أنتِ؟!، وقد بلغتِ الستين من عمرك، وتجاوزتِ سن اليأس بعشر سنين، فلن تُنجبي شيئًا بسبب انقطاع الطمث عنكِ، إذًا فلا فائدة منكِ، والأجدر الصحيح، هو أن يكون مكانكِ دار العجزة، وذلك في انتظار هادم اللذات لكي يقضي عليكِ وعلى الأشكال من أمثالك. ونحن والحمد لله تحت مظلة الإسلام الذي حفظ لكل شريحةٍ من شرائح المجتمع (ذكورًا، وإناثًا)  حقوقها.

وماذا نقول عن أمريكا، واليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وغيرها من البلدان التي تأخذ أحكام تشريعاتها من دساتيرٍ وضعيةٍ ذات ثغرات؟، ولم يقولوا مثل قولك، فإنّ كبار السن عندهم لهم الحقوق الكاملة غيرُ المنقوصةِ، سواءً المادية أو المعنوية. وإن دل كلامُك هذا على شيء، فإنما يدل على ضحالةِ تفكير عقلكِ ورؤياكِ للمستقبل.

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى