تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

“الزبارة” ..قلعة ومدينة اجتماعية

مدينة “الزبارة” القديمة تقع شمال غرب دولة قطر، وهي عبارة عن كتلة تشكلت من عدد من المستوطنات القديمة بني كل منها على التوالي الواحدة فوق الأخرى، وتعني الأكمة أو التلة الصغيرة التي ترتفع عن الأرض وتسمى عند السكان المحليين الزبارة، وفي وقتنا الحالي تعد مدينة الزبارة بقايا أطلال سور عظيم تتخلله أبراج للمراقبة وبداخل ذلك السور العديد من البيوت والمنازل، ويوجد في المدينة أيضا قلعة الزبارة.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

"الزبارة" ..قلعة ومدينة اجتماعية -صحيفة هتون الدولية
قلعة الزبارة التراثية، تقع في الجزء الشمالي الغربي من قطر، شرق مدينة الزبارة التاريخية، التي كانت في القرنين السابقين ميناء مزدهرا لصيد وتجارة اللؤلؤ، وقد أدرجت عام 2013 على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
"الزبارة" ..قلعة ومدينة اجتماعية -صحيفة هتون الدولية

بُنيت قلعة الزبارة في العام 1938م من قِبل الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني بغرض استخدامها كمحطة لخفر السواحل، وبالفعل استُخدمت القلعة لهذا الغرض حتّى منتصف الثمانينيات تقريباً، وبعد ذلك تحوّلت القلعة إلى متحف أصبح يُستخدم كمعرض للقطع الأثرية التي اكتُشفت في مدينة الزبارة.
"الزبارة" ..قلعة ومدينة اجتماعية -صحيفة هتون الدولية

تعكس قلعة الزبارة أسلوب البناء القطري التقليدي، حيث توصف بأنّها فناء مربع منتظم، ذو جدران ضخمة، وعالية، وسميكة، وبُنيت القلعة من قطع الصخور المرجانية والأحجار الجيرية التي جُمّعت معاً باستخدام الطين، ثمّ غُطّيت بطبقة من الجبس، أمّا السقف فعُزّز بعد بنائه بطبقة من الطين المضغوط، وساهمت طبيعة هذا البناء في إعطاء القلعة مجموعة من المميزات المهمّة، ومنها ما يأتي:
تعزيز القدرات الدفاعية للقلعة.

بقاء القلعة صامدةً لسنوات طويلة.

توفير حماية كبيرة لكلّ ما بداخل القلعة.
"الزبارة" ..قلعة ومدينة اجتماعية -صحيفة هتون الدولية

المساهمة في عزل الحرارة، وحماية القلعة من أشعة الشمس الحارقة، والحفاظ على برودة الغرف، خصوصاً في المواسم الحارّة.
"الزبارة" ..قلعة ومدينة اجتماعية -صحيفة هتون الدولية

وتبلغ مساحة القلعة (34م×33.50م عرضا) أما المدخل الرئيسي والوحيد لها فيقع في الجدار وتوجد بثلاث زوايا منها ثلاثة أبراج دائرية وبرج مستطيل الشكل يقع في الناحية الجنوبية الشرقية، يتخلل جميع الجدران مجموعة كبيرة من المزاغل للرمي منها، أما من الدخل فهي تتكون من صحن مكشوف محاط بـ(7) غرف و (2) سقيفة وتحتوي الأبراج العلوية على أربع غرف.
"الزبارة" ..قلعة ومدينة اجتماعية -صحيفة هتون الدولية

القناة تمتد من جنوب المدينة وحتى الحصن وكانت طريقا بحريا قابلا للملاحة فيه وذلك لتزويد القلعة بالمؤن وتأمين طريق سريع إلى البحر ولكن هناك بعض المؤشرات التي تدل على أن القناة قد حفرت عبر الحاجز المرجاني كي تتمكن السفن من الوصول إلى القلعة.
"الزبارة" ..قلعة ومدينة اجتماعية -صحيفة هتون الدولية

وفي العام 2013 أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو موقع الزبارة الأثري على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. وفقاً لمنظمة اليونسكو، تعتبر الزبارة واحدة ضمن سلسلة طويلة من المدن التجارية العريقة الواقعة على ساحل دولة قطر الحديثة. وقد أشارت إلى أنها «تضم شواهد فريدة على التفاعل القوي بين الإنسان والطبيعة التي تلتقي فيها مياه البحر مع رمال الصحراء التي تغلب على طبيعة المنطقة. فهناك الأثقال التي استعملها قديماً صيادو اللؤلؤ والمشغولات الخزفية المستوردة ونقوش قوارب السنبوك الشراعية وشراك الأسماك والآبار والنشاط الزراعي وغيرها مما يدل على اشتغال أهل المدينة منذ القدم بالتجارة والتبادل التجاري، ومدى ارتباطهم الوثيق بالبحر والظهير الصحراوي الذي يعتزون به».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى