إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

مخطوطة أينشتاين.. والعقلية الرأسمالية

لقد أذهلني بيع مخطوطة (أينشتاين) قبل يومين، بمبلغ ثلاثةَ عشر مليون دولار، وهي تتكون من ثمانٍ وخمسين صفحة، ومضمونُها نظري فيزيائي بحت، وغير مُثبَت على الواقع، حيث تعمل النسبية العامة على تعميم النسبية الخاصة، وتُقدّم وصفاً موحداً للجاذبية كخاصية هندسية للزمن والمكان (الزمكان)،  رغم أن علماء هذا العصر، أثبتوا غيرَ ذلك عن طريق الرياضيات الحَدَسيّة، فمنهم مَن قال إن الزمن مفتوح وغير نسبي، ومنهم مَن قال إن الزمن اختُرِع من أجل صناعة ساعات تدور لكي يبيعونها على المشترين من أجل المادة فقط.

ولكن هذا لا يعنينا، ما يعنينا هو أن القرآن أثبت حقائق علمية تجريبية صحيحة، ولم تكن نظرية فقط، مثل ما تصور أينشتاين وغيره، ومع ذلك لم يلتفت إليه أحد إلا مَن رحم الله، وقد دأبَ حُكّام وصانعي القرار في الغرب على محاربة الإسلام بِرُمته على مَر العصور الماضية، وإلى يومنا هذا، وذلك لأنهم كما نعلم رأسماليون، فقرعوا باب المال حيال مخطوطات نظريات أينشتاين، وغيره من علماء العصر، لأنهم آثروا الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يقرعوا باب حياة ما بعد الموت بالتدبّر في القرآن الذي فيه خبرُ ما كان وما يكون، وما سيكون، وما كانَ لو كان كيفَ يكون.

فحسبهم جهنمُ وساءت مصيرا.

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى