علوم طبيعيةعلوم وتقنية

” سر جديد” عن أعاصير المحيط الأطلسي

بحث علماء المناخ لوقت طويل ما إذا كان شمال المحيط الأطلسي شهد أعاصير أكثر تكرارا خلال القرن الماضي وتحدثوا عن شكوك في مصداقية المعلومات التاريخية، لكن هناك بحثا جديدا يشير إلى أن الزيادة حقيقية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وقال كيري إيمانويل عالم الأرصاد الجوية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا : “عندما ترجع إلى الوراء في الزمن تصبح الملاحظات ضئيلة أكثر فأكثر”.

ومضى إيمانويل   قائلا: “بلا شك فاتتنا بعض العواصف” في الإحصاء التاريخي الذي يعود إلى منتصف القرن التاسع عشر.

ولذلك نحى إيمانويل السجلات القديمة جانبا واتجه إلى عمليات محاكاة الكمبيوتر لإعادة تكوين الظروف المناخية خلال 150 عاما مضت.

وباستخدام 3 نماذج مناخية مختلفة نثر “البذور” أو الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث عاصفة عبر النماذج ليرى كم بذرة نبتت منها عاصفة.

ما النتيجة؟ عدد العواصف الأطلسية، خاصة الأعاصير الكبرى، صارت فعلا أكثر تكرارا مع زيادة درجات حرارة الأرض، بحسب ما أثبتت دراسته التي نشرت، الخميس، في دورية “نيتشر كوميونيكيشنز”.

وجاءت النتائج متطابقة بشكل كبير مع سجل العواصف التي رصدتها الطائرات والأقمار الاصطناعية ومن على البر ومن السفن في وقت سابق.

وليس من الواضح لماذا صار هناك الكثير من العواصف الأطلسية، التي تمثل 12 بالمئة من مجموع الأعاصير المدارية في العالم.

ولم تُظهر النماذج زيادات مماثلة في المناطق الأخرى التي تشهد أعاصير مثل شرق المحيط الهادي أو خليج البنغال.

وقال إيمانويل إن من الممكن أن يكون من بين الأسباب المحتملة للظاهرة الأطلسية التغيير في تيارات المحيط بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض.
" سر جديد" عن أعاصير المحيط الأطلسي -صحيفة هتون الدولية

أعاصير المحيط الأطلسي هي منخفضات جوية عميقة تتكون على السواحل الإفريقية الاستوائية من المحيط وتتحرك إلى الغرب لتصل إلى الشواطئ الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة، وتسير إما شمالا بمحاذاة الساحل أو تعبر غربا نحو الولايات الجنوبية أو المكسيك. ويبلغ قطر الإعصار عدة مئات من الكيلومترات وينتقل بسرعة لا تزيد عن 30 كيلومترا في الساعة. وعين الإعصار (أو مركزه) هي منطقة هادئة لا يتجاوز قطرها عدة كيلومترات تحيط بها بعدها دائرة نشاط الإعصار وهي منطقة تمتد عشرات الكيلومترات للخارج تتلبد في سمائها غيوم كثيفة وسميكة مشبعة ببخار الماء وتهطل منها أمطارا غزيرة متواصلة (قد تزيد عن خمسمائة مليمتر) مصحوبة بالبرق والرعد وتزمجر فيها رياحا عاتية قد تزيد سرعتها عن ثلاثمائة كيلومتر في الساعة. وتؤدي الرياح القوية إلى هيجان البحر وتلاطم الأمواج العالية التي قد يصل ارتفاعها ستة أمتار فتهدم المنازل تدمر المنشئات وتقلع الأشجار وأعمدة الهاتف والكهرباء وتقتل الناس وتعطل الحياة. تضعف قوة التدمير للإعصار كلما ابتعدنا عن مركزه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى