التعذية والصحةالطب والحياة

علاج يكبح سرطان البروستاتا

تجري هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا دراسة على علاج ثوري يمكن أن يقلل خطر الوفاة بسرطان البروستاتا إلى النصف.

ويستخدم Abiraterone الذي يتم تناوله في شكل أقراص بالفعل كنوع من العلاج الهرموني للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذي امتد إلى أجزاء أخرى من الجسم.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

ووفق صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، يعمل الدواء الجديد عن طريق وقف إنتاج هرمون التستوستيرون الذي يساعد في السيطرة على مرض السرطان.

ولكن وجدت دراسة أن العلاج فعال في المرضى المصابين بالسرطان الذي يتطور في البروستاتا والذي لم ينتشر بعد خارجها.

ويمكن أن يخفض الدواء خطر الوفاة لدى هؤلاء المرضى الذين أصيبوا بالمرض في مرحلة مبكرة بنسبة 50%، وهو الآن قيد الدراسة من قبل NHS England.

وتعد الدراسة، التي نُشرت في مجلة Lancet journal، جزءا من تجربة تابعت المرضى على مدى 6 سنوات، وقادها فريق في كلية لندن الجامعية ومعهد أبحاث السرطان.

وشارك في التجربة 1,974 مريضاً، تم إعطاء 988 منهم العلاج القياسي الحالي، بينما تم إعطاء البقية هذا المركب جنباً إلى جنب مع Abiraterone، فيما تم إعطاء حوالي نصف هؤلاء في مجموعة الأبيراتيرون علاجاً هرمونياً آخر يسمى Enzalutamide.

وبعد 6 سنوات من المراقبة، وجد الباحثون أن إضافة Abiraterone سواء بمفرده أو مع Enzalutamide، تحسن البقاء على قيد الحياة وتقلل من فرصة انتشار السرطان.

وتوفي حوالي 7% من الرجال الذين تناولوا Abiraterone بسبب سرطان البروستاتا خلال فترة المتابعة، مقارنة مع 15% من أولئك الذين يتلقون رعاية عادية.

وسجل أولئك الذين تناولوا مزيجاً من كلا العقارين الهرمونيين نتائج مماثلة، ولكن مع زيادة في الآثار الجانبية، بحسب الصحيفة البريطانية.

ويقول العلماء إن هذه النتائج تشير إلى أن استخدام Abiraterone لعلاج سرطان البروستاتا في مراحله المبكرة، يمكن أن يمنع انتشار السرطان.

سرطان الموثة أو سرطان البروستاتا هو شكل من أشكال السرطان الذي يتطور في البروستاتة، وهي غدة في الجهاز التناسلي الذكري. معظم سرطانات البروستاتة غالبًا ما تكون بطيئة النمو، غير أن هناك بعض الحالات التي تتميز بكونها أكثر شراسة وخطورة.

يمكن للخلايا السرطانية التي تنتشر من البروستاتة إلى أجزاء أخرى من الجسم، خصوصًا العظام والعقد الليمفاوية. يمكن أن يسبب سرطان البروستاتة الألم، صعوبة في التبول، مشاكل أثناء الاتصال الجنسي أو ضعف الانتصاب. يمكن للأعراض الأخرى أن تتطور خلال المراحل المتقدمة للمرض.

تختلف نسبة اكتشاف المرض حول العالم، حيث أنها أقل في جنوب وشرق آسيا عنها في أوروبا وأمريكا تحديدًا.

يعتبر سرطان البروستاتة أكثر شيوعًا لدى الرجال الذين تجاوزوا سن الخمسين. عالميًا، يعتبر سرطان البروستاتة سادس نوع من أنواع السرطانات المسببة للوفاة (الثاني في الولايات المتحدة الأمريكية). سرطان البروستاتا أكثر شيوعًا في البلدان المتقدمة بينما تتزايد نسبته في البلدان النامية.

العديد من المصابين بسرطان البروستاتا لا تظهر لديهم الأعراض أو لا يحصلون على علاج معيّن وقد يتوفون لأسباب غير متعلقة بالمرض في نهاية الأمر. العوامل المؤثرة على تطور المرض تشمل العوامل الوراثية والطبيعة الغذائية وغيرها.

يمكن اكتشاف سرطان البروستاتا بالتعرف على الأعراض المصاحبة، الفحص الإكلينكي ( السريري ) , اختبار نسبة المستضد الخاص “الانتيجين” في الدم specific antigen-prostate (PSA) أو عن طريق الخزعة (أخذ عينة من النسيج). اختبار المستضد الخاص بالبروستاتا يساعد على فرص اكتشاف السرطان ولكنه لا يقلل من نسبة الوفاة.

أوصت هيئة الخدمات الوقائية الأمريكية United States Preventive Services Task Force عام 2012 ضد استخدام اختبار المستضد الخاص “الانتيجين” PSA test وذلك بسبب مخاوف في الإفراط في التشخيص والعلاج مع كون معظم حالات سرطان البروستاتة بدون أعراض. معتبرة أن الفائدة المتوقعة من ذلك الاختبار لا تفوق المخاطر المحتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى