إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

جنون!

ذات غفلة من زمن ..

وتوهانٍ من مكان ..

اقتحمت عالمه المتقوقع من:

كلّ تواصلٍ واتّصال!

مرّت: كنسمة ليلٍ باردة ..

كبسمة صبحٍ مشرقة ..

كسحابة صيفٍ هاطلة ..

غير أنّ:

اللهيب أذاب تلك النسمة..

والهجير أخفى تلك البسمة..

والخريف أزال تلك السحابة!

طيفها الزائر في يقظته ..

الساكن في أحلامه ..

هو ما يثبتُ صدق ما مرّ به .

بدأ يبحث عنها في كلّ مكان ..

ويتحرّى مجيئها في كلّ زمان ..

بات النّاس يتحدثون عن: مجنون من حولهم لا يفتأ:

ينتظر الليل

علّه يأتي بتلك النسمة من جديد ..

ويعاود منتظرا الصباح

انتظاراً لتلك البسمة ..

ويترقّب الصيف فلربّما حضرت تلك السحابة ..

ويرقب السماء فلعلّها تجود بلحظة هاطلة!

ليس هذا مثار جنونهم ..

بل أنّه أصبح وأضحى ..

وبات وأمسى ..

يفعل ذلك كلّ وقته!

اتّهمهم بالجنون لأنّهم لا يعلمون ثمرة الانتظار!

العقلاء وحدهم ميّزوا ما بين جنونهم .. وجنونه!

بقلم الأديب العربي/ حامد العباسي

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

  1. قصيدة يتضح منها وحدة البيت الشعري، ووحدة القصيدة، في صورة إبداعية سلمت قريحتكم الباذخة

  2. استخدام اللُّغة العربيّة الفُصحى البسيطة ذات المعاني الواضحة، وهذا جعل منها قصيدة مميزة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى