علوم طبيعيةعلوم وتقنية

إطلاق تلسكوب جديد صوب الفضاء لنبش أسرار الكون

مركز الفضاء في غويانا الفرنسية، أعلن يوم السبت الماضي، أن الصاروخ “أريان 5” نجح في وضع التلسكوب الفضائي “جيمس ويب” في مسار مداره النهائي الذي سيبلغه في غضون شهر.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وقال جان لوك بواييه مدير عمليات الإطلاق بالمركز، ، من القاعة الداخلية في مركز التحكم التابع للقاعدة الفضائية في كورو “انفصل تلسكوب ويب بنجاح، إلى الأمام ويب”.

وانفصلت الطبقة العليا من الصاروخ “أريان” بعد 27 دقيقة من إطلاق التلسكوب الذي سيحتاج ما يقرب من شهر للوصول إلى الموقع الخاص به على بعد 1,5 مليون كيلومتر من الأرض.

وبحسب شبكة “سكاي نيوز” البريطانية، فإن التلسكوب الذي تصل تكلفته إلى ما يقارب عشرة مليارات دولارات، سيعطي البشرية لمحة عن بدايات الكون.

ويعد “جيمس ويب” أقوى تلسكوب في العالم، خلال الوقت الحالي، وجرى تصميمه حتى يبحث عن أجوبة لأسئلة غامضة حول فجر الكون، وربما يتجاوز ما نعرفه حاليا بشأن 400 مليون سنة بعد الانفجار العظيم.

المقراب الفضائي أو المَرصَد الفضائي في علم الفلك (بالإنجليزية :space Telescope) هو تلسكوب يحمله قمر صناعي في الفضاء الخارجي لمراقبة الكواكب البعيدة والمجرات وغيرها من الأجسام الفلكية. تتجنب المقاريب الفضائية العديد من مشاكل المراصد الأرضية، مثل تلوث الضوء وتشويه الإشعاع الكهرومغناطيسي (التلألؤ). بالإضافة إلى ذلك، يتم حجب الترددات فوق البنفسجية والأشعة السينية وأشعة جاما من خلال الغلاف الجوي للأرض، لذلك لا يمكن ملاحظتها إلا من الفضاء.

اطلقت مراصد كثيرة تدور حول الأرض في الفضاء وتقدم لنا معلومات فلكية لا نستطيع الحصول عليها من مراصد أرضية.

عند القيام بالرصد الفلكي من على سطح الأرض فإن كثير من الأشعة الكهرومغناطيسية تمتص في الجو ولا تصل إلى سطح الأرض. بالنسبة إلى أشعة الضوء التي هي جزء من طيف الأشعة الكهرومغناطيسية فإنها لا تمتص في الجو ويستطيع الجزء الأكبر منها الوصول إلى سطح الأرض فنراه ويعم نور النهار. ولهذا فمعظم التلسكوبات الأرضية تصور الضوء المرئي. ولكن كثير من الأجرام والظواهر السماوية يصدر ضوءا مرئيا إلى جانب أشعة مثل أشعة إكس وأشعة غاما وهذه تتميز بقصر طول الموجة ولا نستطيع العين البشرية رؤيتها مثلما لا تستطيع العين البشرية رؤية الأشعة فوق البنفسجية (من تلك الظواهر الفلكية التي تصدر أشعة قصيرة الموجة انفجارات أشعة غاما والمستعرات العظمى). لذلك نرسل تلسكوبات خاصة بتسجيل الأشعة فوق البنفسجية وأخرى تقيس الأشعة السينية وأشعة غاما نرسلها كأقمار صناعية تدور حول الأرض في أفلاك في الفضاء فوق الغلاف الجوي، فتسجل تلك الأنواع من الأشعة التي لا تصل إلى سطح الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى