لحظة بلحظة

شاهد: ذئب يتجول في الشوارع

عرضت وسائل إعلام مقطع فيديو يظهر تجول ذئب في شوارع إحدى المدن البلجيكية، في مشهد يعتبر نادرا في مثل هذه البلاد.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وقالت شبكة “يورو نيوز” إن الذئب ظهر في شارع قرب مدينة أنتويرب شمالي بليجكا، وهو مكان لا تظهر فيه الذئاب إلا نادرا خلال المائة عام الماضية.

وظهر الذئب في المقطع الذئب وهو يركض فوق شارع إسفلتي، ونشرت المقطع جمعية بلجيكية تسمى “أهلاً بالذئب” وأطلقت على هذا الذئب اسم “أستريكس”.

الذئب الرمادي (الاسم العلمي: Canis lupus)، الذي يُعرف أيضًا بأسماء متعددة مثل ذئب الغياض، الذئب الأشهب، الذئب الأشيب، أو مجرد “الذئب” في معظم لغات العالم، هو أكبر الأعضاء البريّة من فصيلة الكلبيات. تُظهر المستحثات (الأحافير) أن الذئاب الرمادية عاشت على وجه الأرض منذ ما يُقارب 300,000 سنة، أي عند نهاية العصر الحديث الأقرب، وبهذا فهي تُعتبر إحدى الحيوانات الناجية من حادثة الانقراض الجماعي التي وقعت في أواخر العصر الجليدي الأخير. أظهرت دراسات سلسلة الحمض النووي والانحراف الوراثي، أن الذئب الرمادي يتشارك سلفًا مشتركًا والكلاب المستأنسة (Canis lupus familiaris). وعلى الرغم من أنه تمّ التساؤل حول مصداقية بعض جوانب هذا الاستنتاج العلمي، إلا أن أغلبية الأدلة المتوافرة تؤكد صحة ما تمّ التوصل إليه. قام العلماء بتحديد عدد من نويعات الذئب الرمادي عبر السنين، إلا أن العدد الفعلي لها ما زال موضع نقاش. تُعتبر الذئاب مفترسة رئيسية أو عماديّة في النظم البيئية التي تقطنها، وعلى الرغم من أنها لا تتأقلم مع وجود البشر في المناطق التي تسكنها، على العكس من الكلبيات الأخرى الأقل تخصصا منها، فإنها قادرة على العيش في عدد من المساكن ذات البيئية المختلفة، مثل: الغابات المعتدلة، الصحاري، الجبال، التندرا، التايغا، الأراضي العشبية، وبعض المناطق الحضرية.كانت الذئاب الرمادية واسعة الانتشار قديمًا في جميع أنحاء أوراسيا وأمريكا الشمالية، أما اليوم فهي تقطن جزء صغيرًا من موطنها السابق بسبب تدمير مواقع سُكناها بالدرجة الأولى، العائد إلى الزحف البشري إلى المناطق التي تتخذ منها الذئاب موطناً، وما ينجم عن ذلك من احتكاك بينها وبين الإنسان، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى استئصال الجمهرة المحلية منها. إلا أنه على الرغم من ذلك، فإن الجمهرة العالمية، أو النوع ككل، يُعتبر غير مهدد بالانقراض وفقا للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة.

تحظى الذئاب الرمادية اليوم بالحماية في بعض المناطق، وتُصاد للترفيه في بعض المناطق الأخرى، أو تُضطهد وتُقتل دون هوادة في أماكن معينة بسبب اعتبارها خطرا يُهدد المواشي المستأنسة والحيوانات المنزلية.

تظهر الذئاب في ثقافة وميثولوجيا الشعوب التي تعايشت وإياها عبر الزمن، بالمظهر الإيجابي والسلبي على حد سواء، وفق النظرة الخاصة بكل شعب على حدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى